أمريكا تنفذ ضربات جوية في نيجيريا ضد داعش وتعلن مقتل قيادي بارز
محرر الأقباط متحدون
الاثنين ١٨ مايو ٢٠٢٦
محرر الأقباط متحدون
في تصعيد جديد للحرب على تنظيم داعش في غرب أفريقيا، أعلنت القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم” تنفيذ ضربات جوية مشتركة مع الجيش النيجيري استهدفت مواقع للتنظيم في شمال شرقي نيجيريا، خاصة في المناطق القريبة من حوض بحيرة تشاد، وهي واحدة من أهم معاقل الجماعات المتشددة خلال السنوات الأخيرة.
العملية جاءت بعد سلسلة هجمات دامية نفذها التنظيم ضد قرى ومراكز عسكرية، كان آخرها هجوم أسفر عن مقتل عشرات المدنيين في ولاية أداماوا، ما دفع أبوجا وواشنطن إلى توسيع التعاون العسكري والاستخباراتي بشكل غير مسبوق.
ووفق التصريحات الأمريكية، فإن الضربات الأخيرة استهدفت قيادات ومخازن أسلحة ومراكز تحرك لعناصر داعش، بينما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العملية أدت إلى مقتل القيادي المعروف باسم “أبو بلال المنوكي”، والذي وصفه بأنه الرجل الثاني في التنظيم على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن العملية كانت “معقدة ودقيقة للغاية” ونُفذت بالتنسيق الكامل مع القوات النيجيرية. وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من إرسال الولايات المتحدة قوات دعم وطائرات مسيرة وخبراء استخبارات إلى نيجيريا ضمن خطة أوسع لمواجهة تمدد الجماعات المسلحة في غرب أفريقيا، حيث تخشى واشنطن من تحول المنطقة إلى مركز جديد لنشاط داعش بعد تراجعه في العراق وسوريا.
ورغم أن الحكومة النيجيرية رحبت بالدعم الأمريكي واعتبرته خطوة ضرورية لمحاربة الإرهاب، فإن بعض الأصوات داخل أفريقيا وخارجها ترى أن التحركات الأمريكية ترتبط أيضًا بالمصالح الاستراتيجية والنفوذ العسكري وتأمين الموارد وخطوط النفوذ في القارة السمراء، خصوصًا مع تصاعد التنافس الدولي على أفريقيا بين الولايات المتحدة وروسيا والصين.
في المقابل، يؤكد مسؤولون أمريكيون أن الهدف الأساسي هو منع التنظيم من إعادة بناء شبكاته المسلحة ووقف الهجمات التي تهدد المدنيين وقوات الأمن في المنطقة.
