CET 00:00:00 - 23/01/2010

أخبار وتقارير من مراسلينا

أ.خالد علي: أي مبرر سياسي أو ديني أو إنساني أن يُقتل أبانوب في ليلة عيد!!
أ. كمال زاخر: تحرير محاضر الشرطة بها شيء ما، نتيجة خلل مهني أو خلل شخصي.
د. سامر سليمان: العنف الديني هو قمة جبل الجليد.
د. محمد البلتاجي: حادث نجع حمادي هو حادث طائفي 100%.
كتب: عماد توماس - خاص الأقباط متحدون

ندوة عاصفة وعصيبة كادت أن تُلغى مرتين إثر اعتراض عدد من الحضور من الأقباط على كلمة نائب الإخوان المسلمين بمجلس الشعب الدكتور محمد البلتاجي عن حقوق الأقباط والشريعة الإسلامية، معتبرين أن حديثه نوعًا من "التقية" متهمين إياه بأنه يقول كلامًا جميلاً أمام الحضور لكنه يقول كلامًا آخر أمام جماعة الإخوان المسلمين.

الطائفية: من التمييز إلى الاغتيال
جانب من الحضورعنوان الندوة التي نظمها المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية يوم الأربعاء الماضي هو "الطائفية: من التمييز إلى الاغتيال" تحدث فيها كلاً من: الدكتور/ محمد البلتاجي "عضو مجلس الشعب عن الإخوان المسلمين"، والأستاذ/ كمال زاخر "منسق التيار العلماني"، الدكتور/ سامر سليمان "تيار اليسار الديمقراطي وعضو مجموعة مصريين ضد التمييز الديني"، واعتذر عن الحضور الأستاذ/ حافظ أبو سعدة "الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان" بسبب مرضه بالأنفلونزا.
أدار الندوة الأستاذ خالد علي "المحامى ومدير المركز"، الذي أكد على أن الندوة هدفها ألا يحدث قتل آخر لشاب بريء –مشيرًا إلى صورة أبانوب- 19 عام التي تم تعليقها في المركز- وقال تحت أي مبرر سياسي أو ديني أو إنسانى أن يُقتل أبانوب في ليلة عيد بدون ذنب اقترفه.
 وانتقد خالد علي، إصرار الدولة على التعامل مع مشاكل الأقباط باعتبارها ملفًا أمنيًا، مشيرًا إلى القبض على النشطاء الثلاثين في نجع حمادي لتقديمهم واجب العزاء.
وأضاف خالد، أن المجلس القومي لحقوق الإنسان ميزانيته 22 مليون جنية غير الدعم الذي يصله من الخارج، ذهب وفد منه إلى نجع حمادي وقدم تقريرًا ، وهذا التقرير سري لم يستطع أحد الحصول عليه!!

كمال زاخر الأمن: تواطؤ أم تقصير؟
من جانبه تحدث الأستاذ/ كمال زاخر عن "الغياب الأمني وخلط السياسي بالديني"، مشيرًا لردود الفعل الإيجابية نحو جريمة نجع حمادي، من التحرك الجماعي للمسلمين والمسيحيين في وقفة احتجاجية أمام مكتب النائب العام، ووجود نسبة كبيرة من المشاركين في الوقفة من الشباب والمسلمين، واستشعار الخطر على الوطن من الجميع. لافتًا النظر إلى براءة كل المتهمين في حادثة الكشح الثانية، مؤكدًا على وجود شيء ما في تحرير محاضر الشرطة نتيجة خلل مهني أو خلل شخصي، وتراجع المؤسسات التعليمية عن أداء دورها المطلوب.
وأشار زاخر، لوجود صراعات انتخابية في نجع حمادي، وأن عبد الرحيم الغول رسب في دورتين سابقتين إحداهما تحت الإشراف القضائي في عهد المحافظ السابق لقنا، موضحًا أن المتهم الرئيسي في القضية هو أحد الذين يديرون العملية الانتخابية لنائب الحزب الوطني، ونشرت الصحيفة الرسمية "الأهرام" صور للمتهم مع النائب في صور تبدو أن بينهم صداقة حميمة.
وتساءل زاخر، أين الأمن؟ مضيفًا: لا يمكن أن يكون هناك تواطؤ أمني لكن هناك تقصير أمني، متسائلاً أين الحس الأمني الذي يجهض الجريمة قبل وقوعها؟
وانتقد زاخر، دور الإعلام الذي برر جريمة القتل وكأن الإعلام يعطي وسامًا على رأس من فعل الجريمة، واندهش من الأقوال التي ترددت على أن الجريمة على خلفية "ثأر"، مشيرًا أن الثأر في الصعيد له ضوابط فلا بد أن من يأخذ الثأر من "العصب" وهناك ترتيب من المستهدف من الثأر ومن العار على اى عائلة أن تستأجر أحد لأخذ الثأر.
واقترح زاخر، بتفعيل المادة الأولى التي تتحدث عن المواطنة، وتحويل هذه المادة إلى حزمة من القوانين منها قانون "منع التمييز" الذي يتيح لأي مواطن أن يذهب إلى المحكمة لمقاضاة رجل الشرطة.

شرارات العنف الديني
سامر سليمانتحدث الدكتور/ سامر سليمان من تيار اليسار الديمقراطي وعضو مجموعة مصريين ضد التمييز الديني، عن "العنف الديني: الأسباب والحلول" معتبرًا أن العنف الديني هو قمة جبل الجليد، باعتباره أعلى درجات الكراهية والعنف.
ركز سامر في حديثة على الحلول، معتبرًا وجود نقص معرفي في ملابسات العنف الطائفي، من يقوم به وما هي دوافع خطاب الكراهية، معتبرًا أن أولى شرارات العنف الطائفي هو مسألة بناء الكنائس، وأن معظم أعمال العنف الطائفي تحدث بعد صلاة الجمعة.
وأشار سامر لشرارة أخرى، وهي صراع الموارد والثروة مستشهدًا بحادث الكشح وأبو فانا، وشرارة أخرى وهو قضايا "الشرف" بالإضافة إلى إحساس المسلمين بحركة كراهية عالمية ضد الإسلام، مؤكدًا أن الشرارة ليست سببًا لكنها محفز للسبب.
ووضع سليمان الحل في استعادة البرنامج الوطني في 1919، وبناء الدولة الديمقراطية العادلة التي تنادى بالمساواة وحرية العقيدة والفكر، والرجوع إلى المادة 40 من الدستور المصري.

البلتاجي حقوق الأقباط
الدكتور/ محمد البلتاجي عضو مجلس الشعب عن الإخوان المسلمين، تحدث عن "موقف الإخوان من قضية العنف الطائفي وتفسيرهم لتصاعد الأحداث، ورؤيتهم وتصوراتهم للحلول."
مؤكدًا أنه ليس في حاجة للمزايدة معتبرًا أن حادث نجع حمادي هو حادث طائفي 100% وهو أمر مرفوض تمامًا بكل الأشكال، مضيفًا أن الحديث عن إزاحة الدين ليس هو الحل، لأن الشعب المصري بطبيعته شعبًا متدينًا.
مشيرًا إلى أن هناك البعض من المسلمين لا يمارسون عملية البيع والشراء مع الأقباط، مؤكدًا أن هذا لا علاقة له بالإسلام، موضحًا أن نبي الإسلام أكل طعام "شاه" لامرأة يهودية. مضيفًا أن هذا المناخ المزور للدين هو المتوافر حاليًا.
استشهد البلتاجي بالآية القرآنية "لا إكراه في الدين" التي يرى أنها يجب أن تترجم إلى حرية الشعائر والعبادة والحق في الوظائف العامة لغير المسلمين (وزراء – محافظين - رؤساء جامعات...) بالكفاءة، مؤكدًا أنه كمسلم وأحد أعضاء الإخوان المسلمين لا يجد حرج أو حساسية أن يتولى هذه المواقع قبطيًا، وإذا تم إقصاءه فهذا يعتبر خيانة للأمة وأمرًا شديد الخطورة.
حانب من الاعتراضاتمضيفًا أنه مع حرية الشعائر الدينية بدون أي قيود -وقاطعة أحد الحضور معتبرًا حديثه نوعًا من التقية- ورد البلتاجي أنه يتحدث بمشاعر حقيقية عن خطر حقيقي يهدد هذا الوطن، مؤكدًا أنه في حديثه عن المواطنة فإن من حق القبطي بناء دور العبادة كما ينبغي وحق القبطي في إقامة الشعائر بدون ضغوط والحصول على الوظائف بدون قيود إلا بشرط الكفاءة.
مضيفًا، أن من الخطأ أن تأتى دعوات بضرورة التخلي عن الشريعة معتبرًا ذلك يُسبب خصومة مع المسلمين، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية لا تفرض ضغوط على العقيدة -وهنا حدث مقاطعة أخرى من القاعة ألغيت على أثرها الندوة قبل أن تعود مرة أخرى بعد خروج أحد الحضور من القاعة-.
وعاد البلتاجي، للحديث مؤكدًا على أن ما قاله هو قناعته الشخصية بالحق في العمل وتولي الوظائف وحرية كاملة في إقامة الشعائر ودور العبادة، لكنه عاد للقول "مع مراعاة أن هذا المجتمع له هوية يجب احترامها ومراعاة مشاعر الأغلبية".
مضيفًا: نحن أمام منظومة قمع ومواطنة مصادرة تتم على الجميع، فإذا كان القبطي يعانى من التمييز فإن الإخوان المسلمين يعانون عشرة أضعاف هذا التمييز. مختتمًا حديثه بأن: الديمقراطية والمواطنة الكاملة والحريات العامة حل لهذا الوطن.

شارك بآرائك وتعليقاتك ومناقشاتك في جروبنا على الفيس بوك أنقر هنا
أعرف مزيد من الأخبار فور حدوثها واشترك معانا في تويتر أنقر هنا
  قيم الموضوع:          
 

تقييم الموضوع: الأصوات المشاركة فى التقييم: ٨ صوت عدد التعليقات: ١٣ تعليق