CET 00:00:00 - 15/08/2009

مساحة رأي

بقلم: عصام نسيم
يبدو ان بعض الجرائد قررت شن حمله تهاجم فيها العقائد المسيحيه وتعلن بها عن قصص اسلمة وهميه لبعض الاشخاص خاصة بعد اعلان كثيرين في الفتره الاخيره عن اعتناقهم المسيحيه وتركهم للاسلام وبالطبع تاتي هذه القصص كنوع من التوازن مع نشر اخبار الذين يعتنقون المسيحيه ويعلنون هذا بكل قوه وشجاعه ..
ويبدو انه في سبيل تحقيق هذه الموازنه لا مانع لدى هذه الصحف ان تنشر قصص ملفقه او كاذبه وايضا تحمل الكثير من الهجوم بل والاذدراء بالمسيحيه وعقائدها لا يهم كل هذا بل المهم هو اظهار ان هناك كهنه ورهبان وربما اساقفه يتركون المسيحيه ويعتنقون الاسلام اما كيف ومتي ولماذا كل هذا لا يهم المهم النتيجه !!!!
وقد بدءت جريدة المصري اليوم هذه الحمله حيث نشرت مؤخرا قصه من هذه القصص الوهميه حيث جاءت بعنوان
آخر راهب يشهر إسلامه في انفراد لـ «صوت الامة » لا حقيقة «للتثليث» و«الصلب».. وأدعو المسيحيين لدخول الاسلام
http://coptreal.com/ShowSubject.aspx?SID=23013
والقصه تدور حول راهب يعتنق الاسلام ويترك المسيحيه اما عن السبب والكيفيه لم تنشره القصه كذلك الوقت او التاريخ او مزيد من المعلومات عن هذا الشخص لم تنشره ايضا بل نشرت عبارات يتضح من خلالها ان هذه القصه مؤلفه ومؤلفها يجهل الكثير جدا من امور المسيحيه !
بل ان الذي يقرء العنواين الكبيره التي جاءت فوق القصه يشعر انه سيقرء قصه مثيره لانسان بحث ودرس واقتنع بما أمن به ولكن للاسف الشديد جاءت قصه بدون اي حبكه او مضمون او منطق قصه تظهر الجهل والكذب الواضح لمؤلفها فشتان بين العنواين الرئيسيه وبين مضمون القصه نفسها فالعنواين جاءت تقول :

الأستاذ السابق في الكلية الإكليركية يكشف الجوانب الخفية في فكر الكنيسة وينفي وجود «الرهبنة»
درس الإسلام للتشكيك فيه.. فآمن بآية «إن الدين عند الله الإسلام»
النصاري يحبون إطلاق كلمة أقباط عليهم رغم أنها تعني كل المصريين
تزوج ابنة الرجل الذي آواه بعد إسلامه ويرفض الحديث عن التبشير في الكنيسة

فالكذب ليس له رجلين كما يقال والكذب واضح والصدق واضح وشتان بين شخص يعلن بكل جراءه وشجاعه عن ايمانه باقتناع وباسباب يقبلها العقل والمنطق وبين اخبار وهميه لاناس لا نراهم الا علي شرائط الكاسيت او علي صفحات جرائد يرون قصص تقترب من الاساطير والخرافات لنجد اي شخص يقرء اول سطر منها يكتشف سريعا انها قصص ملفقه وغير صحيحه علي الاطلاق كما حدث في قصة اخر راهب يعتنق الاسلام كما نشرت الجريده .
ولنتعرض سريعا لبعض فصول هذه القصه الوهميه لنكتشف كيف ان مؤلف القصه لم يقوم بدوره جيدا ولم يذاكر العقائد المسيحيه جيدا حتي لا يقع في مثل هذه الاخطاء الفادحه !!!
س :< لماذا خرجت عن صمتك الآن؟
يقول سيدنا عيسي عليه السلام ماذا يكسب الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه. وقد اعزني الله بنعمة الاسلام.
كنت أتمني أن أعلن اسلامي قبل ذلك «فريما يهدي بك الله نفسا خيرا من حمر النعم» فريما هذا الحوار يكون سببا في أن يهدي الله من هم في ضلال وينير بصيرة غير المسلمين
تعليق هل هذا سبب مقنع عن اعلان اسلامه في هذا الوقت وهل كان لا يتم العمل بهذه الايه منذ ان اسلم من سنوات طويله !!! كذلك هل يتم هداية النصارى بهذا الحوار ؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!1 ربما
س هل حدث وأسلم أحدهم علي يدك كما تقول؟
- حدث بالفعل ولدي نسخة من صورة اشهار اسلامه وبطاقته الشخصية
تعليق . ولماذا لا يتم نشر هذه البطاقات حتي يكون الخبر به الكثير من الدلائل وذو مصداقيه وليس كلام وخلاص ام خاف علي هؤلاء من حد الرده الموجود في المسيحيه او من بطش الامن واعتقالهم !!!!
س ماذا عن رحلتك من المسيحية إلي الاسلام؟
- نشأت في اسرة مسيحية وأقول مسيحية رغم أن النصاري يحبون اطلاق لفظة أقباط علي انفسهم وهي كلمة تعني كل المصريين وليس المسيحيين وبعد أن انهيت الشهادة الاعدادية التحقت بالمدرسة الالكيركية وأصبحت إحدي الركائز في الكنيسة وأستاذ دكتور فيها وبدأت أدرس الدين والعقيدة الاسلامية ليس حباً في الاسلام بالمرة بل لايجاد ثغرات للتشكيك في العقيدة الاسلامية ولتشكيك المسلمين أنفسهم وكان التكليف داخلياً ونابعاً من إيماني بالمسيحية
تعليق ويظهر كذب الراهب ( المزيف ) سريعا فالكذب ملوش رجلين فعلا فهو يقول بعد ان انهى الشهادة الاعداديه التحق بالمدرسه الاكليركيه ثم اصبح احدى ركائز الكنيسه واستاذ دكتور (مره واحده )
ويظهر بالطبع جهل المؤلف لهذه القصه الواضح فالالتحاق بالكليه ( وليس المدرسه ) الاكليركيه يكون بعد الجامعه وليس بعد الاعداديه يا حج (راهب ) فاغلب الظن ان المؤلف معلوماته ان المدرسه الاكليركيه تعادل المدرسه الثانويه في التعليم المصري !!!
ثم كيف لشخص يتخرج من مدرسه التحق بها بعد الاعداديه ان يكون استاذ ودكتور ( يا حول الله ) الهذه الدرجه يتم التلاعب بالعقول ابهذه الطريقه يتم نصرة الدين ! بالكذب والتلفيق وليته كذب مقنع او تلفيق يقبله عقل فحتي الكذب فاشلون فيه !!!!
ثم يستكمل راهبنا السابق في اعلان جهله الواضح بالعقيده المسيحيه فيقول عند توجيه سؤال له
يتردد دائما ألفاظ اللاهوت والناسوت فما المقصود بذلك؟
فيجاوب الاستاذ الدكتور في الكليه الاكليركيه واحد ركائز الكنيسه ويقول :
الامور الكنسية مقسمة لجزئين لاهوت وناسوت ، اللاهوت هو كل ما يخص ألوهية السيد المسيح وهي أمور غير قابلة للمناقشة، أما الناسوت فهو مايخص حياة المسيحي.

حقا استاذ لاهوت فعلا !!!!!!!!!
بالطبع لا تصدر هذه الكلمات الا من شخص جاهل كل الجهل بالعقائد المسيحيه بل بابسط اسس الايمان فيها والتي يعلمها الكثيرين من غير المسيحين ايضا ولو تم سؤالهم عن اللاهوت والناسوت لكانت اجاباتهم افضل بكثير من اجابة الراهب والدكتور والاستاذ في الاهوت !
فالمقصود بالاهوت والناسوت الاهوت هي الطبيعيه الالهيه للسيد المسيح اي طبيعته كأله حيث يخلق ويشفي المرضى ويقيم الموتى .... الخ اما الناسوت فهو الطبيعه الانسانيه للسيد المسيح ( اي يسوع الانسان ) وهي الطبيعه التي كانت تعطش وتأكل وتنام وتتالم وتموت اي لها كل الخصائص التي للجسد البشري العادي وفي التجسد كان الاهوت متحد بالناسوت ولم يفارقه ثانية واحده ولا طرفه عين كما نؤمن ونقول في قانون ايماننا .
اما ما يذكره هذا الشخص الكاذب فهي مجرد تخاريف مرضى ليس اكثر !!!!!
ثم يستكمل المؤلف قصته ليأتينا بالمزيد من الاسباب المقنعه التي جعلت راهب يعتنق الاسلام وايضا من امور ستهدم اركان المسيحيه ! فيقول
لماذا بدأت تشك في عقيدة التثليث ولماذا رفضتها؟
- عقيدة التثليث مكملة للالوهية والصلب وعقيدة التثليث تقول «باسم الأب والابن والروح القدس الاله الواحد آمين». مما يعني أن الله هو الثلاثة وإذا استخدمنا المعادلات الرياضية نصل إلي أن واحدا في ثلاثة بثلاثة وليس واحدا فكيف يكون الاب والابن والروح القدس واحدا وتقول الآية في الانجيل «لاهوته لايفارق ناسوته طرفة عين» فاللاهوت هو الله وهو الاب لايفارق الابن طرفة عين، بل فارقه عندما مات الابن وصلب الصليب وأنا أشبه نفسي بمن كان أعمي وذهب إلي طبيب جعله يبصر ويري النور فهل يستطيع هذا الانسان أن يغمض عينيه مرة أخري محاله، كذلك نعمة الاسلام

وتتضح من اجابة اخونا الراهب السابق كالمعتاد جهله العميق بالمسيحيه عموما وعلوم الاهوت خصوصا فما معنى ان عقيدة التثليث مكلمه للالوهيه ؟!
وكيف ان الله هو ثلاثه لان العقيده تقول كما يدعي باسم الاب والابن والروح القدس اله واحد امين ؟!
وحسب معادلته الرياضيه يقول ان واحد في ثلاثه هم ثلاثه وهل حسب الايه هم ثلاثه ام اله واحد له ثلاث اقانيم او خصائص الهيه . ولماذا لا يقول يقول واحد في ثلاثه ولا يقول واحد في واحد في واحد يساوي واحد فالثلاثه اقانيم هم جوهر واحد واله واحد وليس ثلاثه الهه كما يتوهم !
وبالطبع ما يردده هو كلام ببغائي لا يعرف معناه ولا يدركه فما يقوله بعد ذلك يوضح لنا هذا الامر حيث يقول : فكيف يكون الاب والابن والروح القدس واحدا وتقول الايه ((لاهوته لم يفارق ناسوته طرفة عين ))فالاهوت هو الله وهو الاب لا يفارق الابن طرفة عين !!!
في الحقيقه طرافة هذا الكلام ولا نقول (عك ولت ليس له معنى ) تجعل من يقرءه من المسيحين يضحك كثيرا ويسخر من هؤلاء الذين يتكلمون فيما لا يعلمون ويجهلون !
فكان يجب ان يعرف مؤلف هذه القصه ( الخايبه ) انه لا توجد ايه تقول لاهوته لم يفارق ناسوته بل قانون الايمان الذي يقول هذا !
ايضا كان عليه ان يعرف ما هو الاهوت والناسوت وكيفية الاتحاد بهم حتي لا يتكلم بهذا الشكل الكوميدي في علوم الاهوت المسيحي !! حتي يعرف انه عند موت السيد المسيح علي الصليب ما حدث ان الروح البشريه انفصلت عن الجسد البشري للسيد المسيح هذا من ناحية الطبيعه الانسانيه التي تحدثنا عليها ولكن الروح او الجسد لم يفارق اللاهوت مطلقا فظل الاهوت متحد بالروح الانسانيه ومتحد بالجسد الانساني للسيد المسيح رغم الموت وما حدث يوم القيامه ان الروح عادت الي الجسد مره اخرى اذن لم يتم ان الاب فارق الابن فحسب كلامه يبقي ان الاهوت فارق الاهوت وليس الاهوت فارق الناسوت ! ولكن لماذا العجب والمتكلم احد ركائز الكنيسه !!!!

سؤال اخر نختم به حديثنا عن علامة عصره الراهب الذي اسلم ويريد هدم اركان المسيحيه وكان عن مكان خدمته
في أي الكنائس خدمت وما الفرق بين الكاهن والراهب؟
- تربيت في كنيسة العذراء بشبرا وخدمت في كنائس الاسكندرية وأسيوط. الرتب الكنسية أنواع منها الراهب والثاني القس وهو من يقوم بعمل القداسات في الاديرة وهناك القمص والكاهن والانبا ومن شروط الرهبنة عدم الزواج، كما يجب علي القس أن يتزوج وأنا حصلت علي درجة استاذ دكتور راهب في الكنيسة الارثوذكسية والحقيقة أن الرهبنة بدعة «وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار» ولم تكن الرهبنة علي أيام السيد المسيح عليه السلام
بالطبع الاجابه عن مكان خدمته مكان عام كنيسة العدرا بشبرا (نورت المحكمه ) وكنائس اسيوط والاسكندريه ومن الواضح ان الكنائس في مختلف ربوع مصر كانت تتهافت عليه لعلمه الغزير في الاهوت والناسوت وعقائد الكنيسه ايضا !!!!
فحتى رتب الكنيسه لا يعرفه فالرتب حسب معرفته هي الراهب والثاني القس وهو من يقوم بالقداسات في الاديره ( اذن من الذي يقوم بعمل القداسات في كنائس المدن ؟!!!) وهناك القمص والكاهن والانبا ( نسي المطران والبطريرك يبدو انه مش مذاكر كويس !!!)) بالطبع حسب علم الراهب الغزيز هناك القص والقمص والكاهن وكنت اتمني ان يقول لي ما الفرق بينهم !!!! ثم الانبا وربما لا يعلم ان الانبا ليست رتبه كنسيه ولكنه لقب يطلق علي الاسقف او المطران او البطريرك وان الراهب ليس رتبه كنيسه ولكن الراهب هو الانسان الذي ترهب في الدير او توحد في الصحراء وكرز حياته كلها للسيد المسيح .
اما القنبله التي اطلقها الراهب الذي اسلم وبها ربما سوف تهدم الرهبنه ولا توجد بعد اليوم وهو اكتشاف اكتشفه جعله ينكر حتي وجود الرهبنه في المسيحيه عموما وهي ادعائه ان الرهبنه بدعه ! وكل بدعه ضلاله وكل ضلاله في النار !!!!
وهكذا يخرج هذا الراهب قذائفه ومدافعه التي حقا سوف تهدم الرهبنه والمسيحيه ولا تبقي منها بقيه !!!!!!
يا استاذ دكتور راهب ! لو كان هناك حقا مسيحي يحمل بعقله هذه المعلومات عن المسيحيه فانت اذن لا تستحق ان تكون مسيحيا .

ورغم ان هناك الكثير من المغالطات والاخطاء الفادحه في هذا الخبر الملفق والتي توضح كذبه كما ذكرنا ولكنني اكتفيت بهذه التعليقات البسيطه لاوضح كيف انزلقت جريده مثل صوت الامه الي هذه الدرجه لتنشر اخبار ملفقه ومفبركه ردا علي اعلان بعض المسلمين ارتداهم عن الاسلام واعتناقهم المسيحيه !
والسؤال الموجه الي جريدة صوت الامه كيف تنزلق الي هذا المستوى المتدني في نشر مثل هذه القصص المفبركه والتي تحمل ايضا هجوم ضد العقيده المسيحيه عن جهل تام باسس العقائد المسيحيه

فهل بمثل هذه القصص الوهميه يتم نصرة الدين ؟!!!
نحن نطالب هذه الجريده بالاعتذار عن نشر الخبر لما حمله من كذب وافتراء وتجني علي العقائد المسيحيه فيجب علي هذه الجرائد ان لا تتدخل في امور تجهلها وان تكون حياديه في نشر الاخبار ولا يحكمها التعصب الاعمى للدين كما يحكم كثير من الاشياء في هذا المجتمع

المقال الموضوع يعبر فقط عن رأي صاحبه وليس بالضرورة عن رأي أو اتجاه الموقع
شارك بآرائك وتعليقاتك ومناقشاتك في جروبنا على الفيس بوك أنقر هنا
أعرف مزيد من الأخبار فور حدوثها واشترك معانا في تويتر أنقر هنا
  قيم الموضوع:          
 

تقييم الموضوع: الأصوات المشاركة فى التقييم: ٤ صوت عدد التعليقات: ١٧ تعليق