CET 00:00:00 - 04/09/2009

في دائرة الضوء

بقلم: جرجس بشرى
موجة عارمة من الغضب والهيستريا أصابت التيارات الإسلامية المُتشددة عقب إعلان الأستاذ الدكتور "محمد محمود رحومة" عن تحوّله من الإسلام إلى المسيحية، خاصة وأن الرجل يتمتع بشخصية قوية ومؤهلات علمية جعلته يتبوأ مناصب رفيعة بالدولة المصرية. فهو عميد سابق لكلية الدراسات العربية بجامعة المنيا، والمدير السابق لمركز سوزان مُبارك للفنون والآداب بنفس الجامعة. محمد رحومة
والحقيقة أن الرأي العام المصري لم يعرف كثيرًا عن ذلك المُتنصر إلا  بعد أن أعلن على الملأ تنصيره عبر غرفة البالتوك باستضافة المُتنصرة والناشطة الحقوقية المصرية نجلاء محمد الإمام "كاترين" التي وُجِهَت بحملة من الاتهامات الباطلة والافتراءات السافرة للنيل من سُمعتها ومكانتها ووظيفتها بل وشرفها.

لم يسكُت المُتنصر محمد رحومة وهو يرى نجلاء تُذبح، وتُحاصر، وتُهدَد بالقتل وإهدار الدم في وطنها  لمجرد أنها تحولت إلى المسيحية! حيث كتب مقال بعنوان "أفرجوا عن نجلاء.. وإلا" يرد فيه على تساؤل  كانت تُريد نجلاء معرفة الإجابة عليه بعد التهديدات التي واجهتها بعد تحولها للمسيحية وهو: مَن يحكم مصر؟! حيث قال: يا سيدتي نحن نعرف!! يحكُم مصر عصابة من المتأسلمين الذين يبغضون كل شيء، الخير والحق والجمال، يكرهون النور ويبحثون عن الظلمة، يُمارسون الرذيلة في السر ويتصنعون الورع والتقوى في العلن، النفاق منهجهم والشيطان قائدهم، يحكم مصر يا نجلاء المرتزقة ومعدومي الضمير والخونة واللصوص في حراسة بوليس سيئ السُمعة، وكل مَن يُعارض عصابة الطُغيان في مصر مصيره حد الرِدة.
حاولت نجلاء أن تعلن رسالة الحب والخلاص باسم يسوع فنالها العذاب العظيم، لن نسكت يا نجلاء لو مسوا شعرة واحدة من رأسك، فنحن جيش الرب وبالإيمان نثق أننا غالبون ومنتصرون، سوف نرتدي سلاح الرب الكامل (الصلاة والقداسة والإيمان بالحق) وفي انتظارك لتنضمي إلى رُكَب العابرين الذين أختارهم الرب يسوع بنفسه.

يا نجلاء تذكري أني قُلت لكِ "الرب نوري وخلاصي فلن أخاف" وأنتِ رددتِ عليًّ "الساكن في ستر العلي في ظِل القدير يبيت".
نعم لقد جعلت الحملات السافرة على نجلاء الإمام المُتنصر محمد رحومة يخرج عن صمته ليُطالب بحق شركائه وإخوته في الضيق والألم من أجل المسيح، ويستصرِخ الضمير الإنساني الحي للتحرُك لوضع حد  للضيقات والآلام التي يُعانيها المتنصرين في مصر خاصة ودول العالم الإسلامي بشكل خاص، لقد أنهزم روح الخوف الشرير أمام إيمان رحومة بمسيحه، وكأن صوتًا من السماء يُناديه "تكلم ولا تخف"!! لدرجة أن دعا إلى مُظاهرة سلمية بالتنسيق مع عدد من الهيئات الدولية يوم ( 18 أغسطس 2009) أمام البيت الأبيض بواشنطن أثناء لقاء الرئيس المصري محمد حسني مبارك بنظيره الأمريكي بأراك أوباما، احتجاجًا على المُمارسات اللا إنسانية ضد حقوق المتنصرين في مصر.
وقد أعتبر رحومة أن هذا التاريخ يُمثل مُنعطفًا خطيرًا ومُهِمًا في الكفاح الشاق من أجل الاعتراف بالمتنصرين وتذليل الصعاب التي تعترضهم، وقد أعقب هذه المُظاهرة السلمية إعلان رحومة عن إنشاء مؤسسة باسم "حررني يسوع" وستكون رئيسة المؤسسة في مصر المتنصرة نجلاء محمد الإمام "كاترين" ويكمن دور هذه المؤسسة في إصدار نشرات شهرية تكون بمثابة مرجع أمين للباحثين عن الحق والحرية، تتابع أخبار المتنصرين، وتوثّق وتسجِـل شهاداتهم الحية، مُشيرًا إلى أن أول كتاب سيصدر قريبًا عن المؤسسة سيكون بعنوان "نجلاء الإمام.. صوت صارخ في البرية".

كما أشار رحومة إلى أنه سيتم قريبًا لقاء مع أعضاء بالكونجرس الأمريكي بشأن المُتنصرين وما يُلاقونه من اضطهاد وتعذيب ومُلاحقة أمنية وإعلامية ومُجتمعية. طبعًا كل هذه الأمور وضعت رحومة على مرمى النيران، حيث بعد مُطالباته بحقوق المتنصرين وإعلانه عن مؤسسة "حررني يسوع" ودعوته إلى مُظاهرة سلمية أمام البيت الأبيض في واشنطن شنّت عليه الصُحف الإخوانية والمباحثية حملة إعلامية شرسة مُتهمة إياه بأنه تنصر من أجل  الحصول على المال وأنه هرب إلى الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن تورط في جرائم اختلاس وتزوير وسرقة ونصب، ووصفوه باللص الهارب من حكم غيابي صادر ضده من محكمة الجنايات بالسجن المؤبد إلا أن رحومة لم يسكت على هذه الافتراءات بل أفحم الذين اتهموه بتقديم المستندات التي تُثبت براءته من هذه التُهم المفبركة -على حد وصفه-، وقال بالحرف الواحد "لديَّ كافة المُستندات التي تُثبت أنه لا توجد أية أحكام صادرة ضدي من أي جهة كانت في مصر، وقال أن ذهابه لأمريكا لم يكن هروبًا بل حضورًا لمؤتمر مقارنة الأديان، وأنه لم يصدر بحقه عزل من وظيفته كما ادّعت صحيفة المصريون.

وقال أنه يتوقع أن تستمر هذه الفبركة لأن أمن الدولة  قادر على تزوير وثائق وتسليمها لحلفائه من البلطجية ومُجرمي الوهابية لكي يُلطِخ بها سُمعة المتنصرين الشُرفاء، ورغم كل هذه الحملات المسعورة ضد الدكتور محمد رحومة إلا أنه قال: سنستمر في مسيرتنا بالتبشير بقلب ثابت بالمسيح ربًا وإلهًا ومُخلصًا للجميع.
إن إيمان رحومة بالمسيح جعله يؤمن بعين الإيمان التي ترى ما لا يُرى أنه سيأتي إلى مصر بقوله "سأعود يومًا إلى أرض مصر الحبيبة، وإلى شعبها الطيب العظيم، سأعود لأن الرب وعدني أن أشترك في تعميد الآلاف في الميادين العامة، ولو كره الحاقدين".
ونقدم للرأي العام بعض المُستندات الرسمية التي صدمت صحافة الفبركة والتي قدمها رحومة لإثبات براءته من التُهم المنسوبة إليه، والتي كانت قد نشرتها بعض المواقع القبطية. 

اضغط على الصورة للتكبير

 

شارك بآرائك وتعليقاتك ومناقشاتك في جروبنا على الفيس بوك أنقر هنا
أعرف مزيد من الأخبار فور حدوثها واشترك معانا في تويتر أنقر هنا
  قيم الموضوع:          
 

تقييم الموضوع: الأصوات المشاركة فى التقييم: ٣٢ صوت عدد التعليقات: ٧٢ تعليق