بقلم: هانى الجزيرى 

 
سياده الرئيس 
الساده أعضاء دول الجمعية العامة للأمم المتحدة 
بمناسبة مرور 69 عاماًعلى إنشاء منظمتكم المبجلة 
نعلم أنكم تجتمعون دائما من أجل الإنسانية . ومن اجل كرامة الإنسان ومن أجل الحق والعدل والحياه .
فلقد برزت فكرة ذلك التجمع بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية . حيث فقدت الإنسانية آلاف من البشر . وتهدمت مئات من المدن . وتشرد ملايين من المواطنين وتحولت أوروبا الى حطام . وإستخدمت القنابل الذرية ضد مدن بعينها ومواطنين أبرياء لاذنب لهم . بسبب قاده متهورون . لارحمة فى قلوبهم ولا إنسانية . ومازالت آثار هذه القنابل يعانى منها الكثيرين حتى يومنا هذا .
 
ومن قبل ذلك بسنوات قليلة كانت الحرب العالمية الأولى والتى تكون بعدها مايسمى بعصبةالأمم المتحدة . 
والآن وبعد مايقرب من سبعين عاماً . هل نحتاج إلى طرح جديد على غرار ماسبق ؟
أعتقد أن التنظيمات الموجودة كافية  وعلى درجة عالية من الكفاءة . ولكن لماذا لايتحقق السلام فى العالم 
نحن نفتقد إلى المشاعر . إلى الحب . إلى الإعتراف بحق تقرير المصير . إلى الحرية الحقيقية . إلى عدم تدخل البعض فى شئون البعض الآخر .
بمعنى أخر إحترام إرادة الشعوب . وليس تفسير المواقف كل حسب مصالحه .
إن العالم يحتاج إلى الإنسانية الحقيقية . أن نعترف كلنا بحق كل منا فى حريته . وفى حقه . دون ان ننقسم إلى تكتلات.  ودون الحاجه إلى الإستقطاب والتبعية . وذلك لأن الشعوب صاحبة الحضارات لن ترضى أبدا بالتبعية .
إن الشعب المصرى ثار على الحكم الدينى للإخوان المسلمين وقام بثورة من اعظم الثورات فى تاريخ الشعوب . ثورة  حشدت اكثر من 30 مليون مواطن اكثر من ثلاث مرات فى أقل من 30 يوم إن الشعب المصرى يتعجب من رفض بعض الدول لثورة 30 يونيو . وتاييدهم للحكم الدينى المتمثل فى الإخوان المسلمين .
وللحقيقة فالشعب المصرى رفض حكم الإخوان  قبل أن يكمل عامه الأول .لأسباب معروفه للجميع
أهمها أن الإخوان أكدوا أنهم لاينتموا لهذا الشعب. وتجلى ذلك فى قول احدهم أن البنت التى تعرت فى الميدان ليست من الأخوات . وكأن الإخوان جنسية .أوالإنتماء لهم حصانة . وايضا لأننا شعب متسامح ومتماسك والإخوان حاولوا ان يدخلوا فى قلوبنا القسوة والفرقة . 
 
لقد تخلصت شعوب أوروبا من سطوة الحكم الدينى منذ مئات السنين وثارت تلك الشعوب  على الكهنوت . 
إن إرادة الشعب المصرى صنعت ثور ة30 يونيو والتى قامت ضد الإخوان بعد سنة واحدة من حكمهم . ولا يسقط حكم بهذه السرعة إلا بسبب عدائه لشعبه .
إن الفوضى الموجوده فى منطقة الشرق الأوسط ستصييب الجميع . حتى الذين يتصورون أنهم بعيدون عنها  ولن تنالهم. ولعلنا ولعلهم يتذكرون حادث البرجين فى نيويورك . ومن كان وراءه . ومن كان يساند تلك الفئة الضاله 
إن الفوضى الموجودة فى منطقة الشرق الأوسط لاتخدم إلا الإرهاب .وفى نصوص إتفاقيات ومعاهدات الأمم المتحجة مايشير إلى نبذ كل عنف . ولكن لايلتزم أحد بتلك المعاهدات .
لقد جاءت تلك الفوضى بتنظيمات تقطع الرؤوس . وتبيع النساء فيما يشبه العودة إلى الرق الذى منعه العهد الدولى لحقوق الإنسان فى مادته الرابعه .
سؤال اخير لماذا تستكثرون على المصريين أن يلفظوا الحكم الدينى .مع انكم تمنعوا الحكم الدينى فى بلادكم . 
إننا ننتظر من تلك الدول التى تتدخل فى الشئون الداخلية لبلادنا بدعوى الديمقراطية والحريات أن يتركونا ننعم بحريتنا وديمقراطيتنا التى تناسب طبيعتنا لتحقيق مجتمع أفضل . وسيأتى يوما. يعترف فيه العالم بفضل مصر . وبأن مصر انقذت البشرية كلها من فوضى عارمة .حينما تصدت بمفردها لذلك المخطط الشيطانى وواجهته بثورة 30 يونيو . التى لوفشلت لتغير وجه العالم كله . ولذلك فإننا نؤكد دائما أن مصر تقود العالم . وبناءاً عليه فهى دائما فى المواجهه .
إن عظمة مصر من عظمة أبناءها المخلصين