نادر شكرى 
منذ أن قمنا بتفجير الطفل شنودة '>قضية الطفل شنودة فى شهر يونيو من العام الماضى ، وأصبحت القضية حديث الرأى العام ، حول مستقبل هذا الطفل ، الذى كان ضحية صراع وخلافات عائلية ، أدت به للإيداع بإحدى دور الرعاية التابعة للتضامن الاجتماعى ، بعد ان عاش اربعة سنوات فى حضن والدته ووالده اللذين تبنه ، بعد العثور عليه بإحدى كنائس شرق السكة الحديد بالقاهرة .
 
ورغم إجماع كافة الآراء من مسلمين واقباط على حق عودة الطفل لأسرته ،وتطبيق مبدأ الانسانية لاسيما ان الكنيسة قدمت شهادة رسمية تقر بالعثور على الطفل داخل الكنيسة ، وتم تعميده بالكنيسة ، الا ان الحكم الصادر أول أمس من القضاء الإدارى بعدم الاختصاص بالقضية ، جاء صادم للجميع ومحبط دون شك لاسرته ووالدته التى ظلت تصرخ بشكل مؤلم وهى تقول " عايزه شنودة ".
 
واثناء سير القضية ، اقترح عدد من المسلمين المحترمين ، ان يتقدم بطلب لكفالة الطفل ، بحيث يعطى فرصة لوالدته زيارته أى وقت ، بل واستضافته لحين بلوغه السن القانونى ، وهو ما تجدد مرة اخرى عقب الحكم بنفس العرض ، من شخصيات مختلفة لطلب كفالة الطفل ، وان كان رد أسرة الطفل هو الشكر للجميع ولكن يريدون استعادة طفلهم بشكل قانونى وان يظل على ديانته ، حيث ان كفالة الطفل من جانب اى شخص مسلم ، سوف تحكم على بقاء الطفل بنفس الاسم والديانة ، وصعوبة تغيير هذه البيانات بالمستقبل نظرا لعدم وجود قانون يسمح بتغيير اى مسلم لديانته ، حيث ان حرية العقيدة تسير فى تجاه واحد ، وهو تغيير الاقباط للإسلام فقط .
 
ولم يرحب البعض بهذا الطرح ، بكفالة الطفل من جانب اسرة مسلمة ، حيث أن القضية الان لم تصبح الطفل شنودة '>قضية الطفل شنودة فقط ، فالطفل شنودة حالة فتحت الباب امام حالات اخرى ، وهو صعب من القضية ، تخوفا من رد فعل التيار المتطرف ، كما ان مؤسسة الازهر لم تحسم الامر فى الطلب الذى قدم من هيئة الدفاع عن الطفل بالمحكمة ، بأخذ رأى الأزهر حول وضعية العثور على الطفل داخل الكنيسة ، علما ان المستشار أحمد عبده ماهر قدم كافة الادلة بالشواهد لرأي الدين الاسلامى والمذاهب الاربعة التى تؤكد حق عودة الطفل لاسرته ، طالما تم العثور عليه داخل الكنيسة .
 
ولهذا اذا سمح لاى سرة مسلمة بكفالة الطفل لديه حتى من جانب البحث عن حل ، للسماح لوالدته برؤيته ، فسيكون نهاية للقضية ، ولمستقبل الطفل ، لان فى هذه الحالة سيكون منسوب للاسرة المسلمة ، كما انه لا يمكن ان تعطيه لاسرته ووالدته التى تبنته لان هناك لجنة من التضامن الاجتماعى ، تقوم بزيارات مستمرة للطفل فى منزل الأسرة التى كفالته للتأكد من الالتزام بالتربية والحماية ، واذا لم تجد الطفل فربما لديه السلطة فى أى وقت لاعادة الطفل لدار الإيواء مرة أخرى ، فضلا عن صعوبة تغيير بيانات الطفل بالمستقبل .
 
ولذا يجب عدم الاستسلام فى استمرار الاطار القانونى فمازالت مراحل التقاضى قائمة ، ويجب العمل على دعمها لعودة الطفل لاسرته ، واذا ما تم الانتهاء من كافة المراحل فهنا ربما يكون حل الكفالة من جانب اسرة مسلمة قريبة من والدة الطفل هو الحل الاجبارى .