## صَدِّق أو لا تُصدِّق.. يقال إن أكثر من ٣٠٠ ألف مسكن آيل للسقوط بمحافظة الإسكندرية، وقد طلب النائب محمود قاسم من الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، أن يأمر بالتحقيق فى هذه القضية.
 
السؤال الأهم: كم مدرسة فى مصر مبانيها آيلة للسقوط؟، هل كان لابد أن تفقد شهيدة بريئة حياتها قبل أن تبدأها حتى نفيق من سباتنا وندرك خطورة ما يتعرض له أبناؤنا؟.
 
مدارس المعتمدية الإعدادية بكرداسة، وسيد الشهداء بالعجوزة، وقاسم أمين الإعدادية بنات بالإسكندرية.. كل الضحايا بنات، فهل هذه مصادفة أم أمر متعمَّد لإهمال مدارس البنات؟!!. هل الحل نقل الطالبات إلى مدارس أخرى حتى تتهاوى هى أيضًا وتسقط؟.
 
وأين كان المسؤولون طوال فترة الإجازة الصيفية، حيث لم يقوموا بواجبهم فى الكشف على المدارس وترميمها وإصلاح ما تداعى منها؟!.
 
## لأربعة عقود أو أكثر، وهذه المخالفات تتكرر دون أى معوقات، فكيف فاتت على المحافظين ملاحظة تلك الكارثة، ولماذا سكتوا عنها؟، إنهم وموظفيهم المسؤولين يجب أن ينضموا إلى قائمة المتهمين، دون أن تخشى الحكومة الحالية فى الحق لومة لائم. لا نريد أن تأتى أجيال لاحقة وتسائل الحكومة عما قد تراه تهاونًا فى تنفيذ القانون. من حق كل مواطن السؤال عن تصاريح البناء، والحصول على نسخة منها، قبل أن يشترى أى شقة للسكن أو العمل. وبعد كل ما تبذله الحكومة الحالية من إجراءات صارمة وتنفيذ عاجل للقوانين، لم يعد هناك حجة للمواطن ولا مبرر لغفلته.
 
وأكرر ما طالب به الزميل محمد أمين، فى «المصرى اليوم»، من وضع لافتة على واجهة العقار توضح رخصة البناء والتصاريح بعدد الأدوار واسم المهندس مُصمِّم البناء، والتى تم الحصول عليها من الجهات المختصة. بهذا ستقل كثيرًا حوادث سقوط العقارات، التى تكررت فى الآونة الأخيرة، ونحمى المواطنين وحياتهم.
 
## فى قضايا مخالفة اشتراطات البناء، لابد أن يُساءَل المهندس الذى رسم، والمقاول الذى نفذ، والمشترى، الذى اشترى عمارة، دون أن يتسلم الأوراق الرسمية والتصاريح الخاصة بها، وقبل هؤلاء الموظفون فى المحليات، الذين «طرمخوا» على تلك المخالفات، ومنحوا للسكان تصاريح إدخال المياه والكهرباء والغاز للشقق..!، بل إن هؤلاء الموظفين هم أس الفساد، ولولاهم ما جرؤ المقاول ولا صاحب الأرض على المضى قدمًا فى مخالفة القانون وخداع الجميع. كلهم مُدانون حتى تثبت براءتهم.
 
## فى الطريق بين «المهندسين» و«الشيخ زايد»، عدد هائل من البيوت المبنية بالطوب الأحمر تقتحم الأراضى الخضراء على الجانبين إلى جانب النخيل حتى «هايبر وان» وما بعده بنايات ضخمة بأسماء أجنبية وفيلات أنيقة حتى ميدان «درة». مَن يملك هذه المبانى، ومَن سكانها؟!.
نقلا عن المصري اليوم