كتب - محرر الاقباط متحدون 

 استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس بالقدس، اليوم وفدا من الكنيسة الروسية خارج الحدود وهي ابرشية روسية ارثوذكسية تابعة لبطريركية موسكو ولكن لها نوع من الاستقلالية الادارية ومقرها في امريكا وفي استراليا كما وفي غيرها من الدول الاوروبية .
 
رحب سيادته بزيارة هذا الوفد الكنسي الذي ضم عددا من الاساقفة والاباء الكهنة والشمامسة والرهبان والراهبات.
 
وأكد بأن مدينة القدس هي مدينة ايماننا وستبقى كما كانت دوما القبلة الاولى والوحيدة لكل المسيحيين في عالمنا لانها تحتضن اهم الاماكن المقدسة المسيحية لا سيما القبر المقدس والذي منه بزع نور الخلاص،وفيما يلي نص تصريحاته : 
 
القدس مدينة مقدسة في الديانات التوحيدية الثلاث ونحن نحترم خصوصيتها ونرفض ان يستأثر احد بالقدس وان يدعي بأنها له وليست لسواه .
ومشكلتنا مع الاحتلال في القدس انه احتلال اقصائي يسعى لشطب الحضور الفلسطيني المسيحي والاسلامي في اطار سياسة ممنهجة هدفها طمس معالم القدس وتزوير تاريخها والنيل من هويتها .
 
يراد لنا كفلسطينيين ان نكون غرباء في مدينتنا ونحن لسنا كذلك فالقدس لنا ونحن فيها كنا وسنبقى مدافعين عن هويتها وتاريخها وتراثها وطابعها ومقدساتها .
نتمنى منكم ومن كافة الكنائس المسيحية في العالم بأن تكون القدس حاضرة دوما في اجندتكم وان تدافعوا عنها وان تبرزوا ما يتعرض لها ابناءها فلا يجوز الصمت امام ما يحدث في القدس من تآمر عليها وعلى ابنائها وعلى احيائها ومقدساتها واوقافها ولا يستثنى من ذلك الاوقاف المسيحية التي تسرق منا بطرق ملتوية وبأساليب غير قانونية وغير شرعية .
 
هنالك انقسامات وخلافات داخل جسد الكنيسة الارثوذكسية الواحد وكلكم تعلمون تداعيات الانشقاق الاوكراني والوضع الكنسي الغير قانوني هناك والذي ادى الى مزيد من التصدعات والخلافات والانقسامات وصلت في بعض الاحيان الى درجة القطيعة وخاصة بين الكنيستين الشقيقتين القسطنطينية والروسية .
هذه ليست حالة صحية واتمنى ان تتم معالجتها فالقطيعة امر يحزننا كثيرا ويؤلم كل محب ومنتمن لهذه الكنيسة كما ووجود الخلافات ايضا يؤلمنا ويحزننا جميعا.
ندعو الى اطلاق مبادرات خلاقة لوضع حد لهذه الخلافات وانهاء كافة الملفات العالقة وهذا يحتاج الى حوار مبني على المحبة والحرص على وحدة الكنيسة وضرورة العمل على انهاء الانقسامات في الجسد الكنسي الارثوذكسي الواحد .
 
نرفض الحرب الدائرة في اوكرانيا ولم نكن في يوم من الايام مؤيدين ومباركين للعنف والقتل والحروب واظن بأن هذا هو الموقف الكنسي بشكل عام .
ان الكنيسة كانت وستبقى حاملة لرسالة السلام ونبذ الحروب والعنف والقتل وامتهان الكرامة الانسانية .
 
نصلي من اجل ان تنتهي الحرب بأسرع ما يمكن وان تتوقف الصراعات العنفية في كل مكان ، أما في فلسطين فهنالك قضية عادلة وشعب رازح في ظل الاحتلال ويستحق هذا الشعب ان يعيش بحرية وكرامة وسلام .