إعداد وتقديم الكاتب – مدحت بشاي
قال الدكتور محمود العلايلي، رئيس حزب المصريين الأحرار، عندما نتحدث عن أي توجه سياسي يتم تعليق الدين به بأي شكل من الأشكال، وأغلب التوجهات السياسية وخاصة الليبرالية تدعو للحرية، والحقيقة أن الحرية فى ظلها انتعشت جميع الأديان.
 
وتابع: عندما ننظر إلى الدول الحرة والديمقراطية نجد أن كل الأطياف الدينية تمارس حريتها وحرية عقيدتها وشعارها بمنتهي الحرية ولا يستطيع أي أحد بأي حال من الأحوال أن يعلق أو يوقف أو أن يمارس أي نوع من التسلط على أي ممارسة دينية.
 
وأوضح العلايلي، خلال لقائه مع برنامج "ستديو التنوير" المذاع على شاشة الأقباط متحدون، ويعده ويقدمه الكاتب مدحت بشاي، أن مساءلة أي فكر سياسي له علاقة بالدين مساءلة مغلوطة تمامًا، والمقصود بها محاربة هذا الفكر السياسي بهذه الطريقة، مؤكدا نحن لسنا ضد الدين بقدر تدخل الدين فى معترك الحياة اليومية للإنسان؛ لأن الدين فى النهاية مساءلة يقينية واليقين موجود فى قلوب الناس ولا نستطيع فى أي حال من الأحوال أن نحلها للحياة اليومية لان هذا اليقين لا يحتمل الصواب والخطأ ولا النجاح والفشل.
 
وأضاف: وبالتالي الحياة العادية العلم السياسة الهندسة الفلسفة..الخ تحتمل الصواب والخطأ وتحتمل الشك وعدم اليقين، وفكرة عدم اليقين تتنافي تمامًا مع الفكرة الدينية ومع الإيمان، وبالتالي علينا أن نضع هذه الأمور فى نصابها الحقيقي وأماكنها الحقيقية، فالإيمان مكانه القلب والشعائر الدينية مكانها بيوت الله، ولا يجوز أن يكون مكانها أماكن العمل وتلقي العلم.
 
وتعجب رئيس حزب المصريين الأحرار، من الاستعانة بمقولات السابقين، قائلا: لا يمكن أن يتحكم الأموات بحياة الأحياء طول الوقت، دعونا نتحرك إلى الأمام ونقول نحن رجال كما كانوا السابقين، بل بالعكس أي شخص فى الربع الأول من القرن الحادي والعشرين يمتلك من المهارات والعلم وكل مقومات الانسان الحديث ما كان يمتلكه أي أحد من العلماء أو المفكرين السابقين، وكفانا نحيل أفكارنا للاقدمين ونأخذ من الأقدمين للتدليل على صحة أفكارنا أو خطأءها.
 
وانتقد الدكتور محمود العلايلي، كل من يريد التبرع لله يقوم ببناء معهد أزهري، وكأن الوقف لله أو العمل لله توقف عند المعاهد الأزهرية، فى حين لو تبرع لبناء مدرسة سيكون عمل عملا عظيمًا، مؤكدا أن المستفيدين من هذا المناخ (المعاهد الدينية) هم من يروجون لهذه الأفكار بإدخالها فى عقول الناس ويدفعون الناس لهذا الطريق.