محرر الأقباط متحدون
انتقد الكاتب والمفكر محمد أبوقمر، بيان لجنة الفتوي بالأزهر الشريف بخصوص مسلسل "فاتن أمل حربي"، مؤكدا أن البيان به نقاط كثيرة تثير الدهشة والعجب، بل هي تخيف وتبعث علي الرعب، والأكثر من ذلك هي محبطة لما في صياغتها.
 
وقال "أبوقمر" عبر حسابه علي فيسبوك: "بيان لجنة الفتوي بالأزهر بخصوص المسلسل بيفكرني بالمحاكمة إللي عملها الأزهر فيما مضي للشيخ علي عبد الرازق بخصوص كتابه ( الاسلام وأصول الحكم ) ، والبيان بيعيد لنا ذكريات مواقف الأزهر في مواجهة الدكتور طه حسين ، وبيفكرنا بحاجات كتير من النوع ده، خصوصا لما نفتكر فتاوي بعض علماء الأزهر الأجلاء بخصوص تكفير فرج فوده أو شهادة نفر منهم في محاكمة هذا الرجل".
 
وتابع: "مش معني كده إن مسلسل فاتن حربي في نفس المستوي العلمي لأعمال طه حسين أو الشيخ علي عبد الرازق ، المسلسل عليه مآخذ علي المستوي الفني وعلي المستوي الموضوعي ، والمآخذ دي مش في حاجه إلي بيان توحي لهجته بأنه صادر عن جهة سيادية لها حق السيادة والوصاية وإطلاق التهم والتجريم والتحريم إللي بيحمل في طياته تهمة التكفير، مع علمنا أن التكفير خصوصا لما يصدر باسم جهة دينية عليا قد يؤدي إلي القتل".
 
وأوضح أن من حق أعضاء لجنة الفتوي في الأزهر أن يكون لهم رأي في عمل فني يتناول قضايا دينية فهذا هو دورهم ، بل إن واجبهم مناقشة العمل مناقشة فكرية وفنية لبظهروا لنا كيف يمكن للمجتمع المصري أن يتخلص من المآسي التي ينتج عنها إذلال المرأة وتشريد الأطفال فضلا عن العقد النفسية التي تصيبهم نتيجة الدمار الذي يصيب كثيرا من الأسر والعائلات بسبب قضايا النفقة والطرد من المسكن والعذابات الناتجة عن الطلاق الشفهي وعزوف الرجل عن دفع المصاريف المدرسية لأولاده من زوجته المطلقة أو مصاريف علاجهم .
ثم قبل إصدار بيان في صيغة التجريم أتمني علي أفراد اللجنة الموقرة بأن ينزلوا إلي المحاكم ليروا بأنفسهم الذل والمهانة والحيرة التي تصيب الرجل والمرأة معا من جراء قانون تعيس وإجراءات غاية في امتهان الشخصية المصرية.
 
وقال محمد أبوقمر: إن البيان به نقاط كثيرة تثير الدهشة والعجب ، بل هي تخيف وتبعث علي الرعب ، والأكثر من ذلك هي محبطة لما في صياغتها من إيحاء بأنها صادرة عن سلطة ليس فقط تمنعنا من مناقشة قضايانا ، بل إن الصياغة تبدو وكأنها صادرة عن سلطة تمنعنا حتي من الخطأ ، فالمفكر والفنان يمكن أن يخطئا ، هذا وارد ، ولا يمكن مناقشة الخطأ حتي في القضايا الدينية بالتحريم والتجريم الذي يحمل في طياته معني التكفير والخروج علي الملة.
 
وأختتم: "آلاف القصص التي تحمل مآسي أكثر ذلا ومهانة من قصة فاتن حربي يمكن عرضها عليكم ، غير أنني سأكتفي فقط بالقول بأنني أنا وعائلتي نعاني معاناة نفسية أشد وطأة جراء ما تفرضونه علينا تحت عنوان إجماع العلماء".