أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تقريراً معلوماتياً حول مستقبل صناعة السيارات تضمن أبرز الأرقام والمؤشرات المتعلقة بهذه الصناعة، ومبيعاتها خلال الفترة الماضية، وتأثير اختناقات سلاسل التوريد عليها، كما استشرف التقرير آفاقها المستقبلية مسلطاً الضوء على صناعة السيارات الكهربائية.

وقال تقرير المركز، أنفق المستهلكون 120 مليار دولار أمريكي على شراء السيارات الكهربائية في عام 2020، بزيادة قدرها 50% عن عام 2019، والتي تنقسم إلى زيادة بنسبة 41% في المبيعات، 6% زيادة في متوسط الأسعار، ففي عام 2020، كان متوسط السعر العالمي للسيارة الكهربائية حوالي 40 ألف دولار أمريكي، و50 ألف دولار أمريكي للسيارة الكهربائية الهجينة، وأنفقت الحكومات في جميع أنحاء العالم 14 مليار دولار أمريكي على حوافز الشراء المباشر والخصومات الضريبية للسيارات الكهربائية في عام 2020، بزيادة قدرها 25% على أساس سنوي، ومع ذلك، فقد انخفضت حصة الحوافز الحكومية في إجمالي الإنفاق على المركبات الكهربائية من 20% في عام 2015 إلى 10% في عام 2020.
 
وجدير بالذكر أن كل هذه الزيادة في الإنفاق الحكومي كانت في أوروبا، حيث استجابت العديد من البلدان الأوروبية للانكماش الاقتصادي الناجم عن الوباء من خلال خطط الحوافز التي عزَّزت مبيعات السيارات الكهربائية، ومن المتوقع أن تقوم شركات صناعة السيارات بتوسيع خطط إطلاق السيارات الكهربائية، ومن المرجح أن تكون هذه المتطلبات أكثر صرامة في البلدان المتقدمة؛ في ضوء وضع لوائح شديدة للحد من الإنبعاثات الكربونية لوسائل النقل، وتشمل هذه اللوائح تسريع اعتماد المركبات الكهربائية مما قد يشكل معضلة لشركات صناعة السيارات حول ما إذا كان ينبغي إيقاف نماذج الوقود الأحفوري بالكامل، أو تحويل عمليات الإنتاج والمبيعات إلى البلدان النامية.
 
وأشار المركز في تقريره أنه وفقًا للوكالة الدولية للطاقة، فمن المتوقع أن يصل عدد السيارات الكهربائية في جميع أنحاء العالم إلى 145 مليون سيارة كهربائية بحلول عام 2030، وإذا سرَّعت الحكومات جهودها في التحول للطاقة النظيفة، وتقليل الانبعاثات الكربونية فقد يصل إلى 230 مليون سيارة، وإذا اجتمعت الحكومات في جميع أنحاء العالم معًا لتحقيق الهدف الأكثر طموحًا، والمتمثل في الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية على مستوى العالم بحلول عام 2050، فإن عدد المركبات الكهربائية العالمي سينمو بشكل أكبر.