كتب – روماني صبري
حكى الشيخ شوقي أبوزيد رئيس بعثة الأزهر العائدة من أفغانستان تفاصيل آخر 24 ساعة قبل مغادرة كابول بعد وصول حركة طالبان المتشددة للحكم في اطار انسحاب القوات الامريكية من هناك، وقال ابو زيد  :" اخر 24 ساعة كان الوضع صعب جدا والاحداث متوالية ومتسارعة لم نكن نعرف ما يخبئه الغد.

تم اطلاق النيران فوق رؤوسنا
مضيفا خلال حلوله ضيفا على برنامج "الحكاية" تقديم الاعلامي عمرو اديب عبر فضائية (ام بي سي مصر)، كانت الامور بالنسبة لنا غامضة، واود ان الفت الى اننا كنا نعيش في وسط الشعب الافغاني بشكل طبيعي نسير في الشوارع بحرية، مندمجين في كافة طوائف الشعب، قبل سيطرة طالبان.

لافتا :" كل طوائف الشعب الافغاني كان الازهر الشريف له تواجد بينها، وفي الحقيقة الشعب الافغاني ودود ومضياف ويعشق مصر والازهر الشريف ويقدس علماء الازهر.

موضحا :" كانت ساعات عصيبة جدا، وجاءتنا تعليمات  من سعادة القنصل ومساعده الاول، بالذهاب الى مطار كابول، لافتا :" كنا قاعدين في منطقة اسمها بهار ستان وسط العاصمة وهي من المناطق الراقية جدا، وبقالنا هناك سنتين ونص.

وواصل :" حين دخل عناصر طالبان العاصمة الافغانية، بشكل مفاجىء شهدت كابول شلل تام، تكدس في السيارات، كثير من افراد الشعب الافغاني كانو يتسابقون الى السفارات الاجنبية للحصول على تاشيرة والخروج من العاصمة.

موضحا :" اقمنا في سفارة جمهورية مصر لمدة 10 ايام، بناء على تعليمات القنصلية، واليوم الذي قصدنا فيه مطار كابول كان يوم عصيبا جدا، نعم تعرضنا لموقف عصيب، كانت ساعات عصيبة بالنسبة لنا، خرجنا في هذا اليوم حوالي الساعة 12 منتصف الليل وكانت الشوارع شبه خالية وكان ثمة تواجد لرجال من طالبان مدججين بالاسلحة الثقلية والرشاشة وما الى ذلك.

وتابع :"  كما راينا كمائن وكنا نقف في كل كمين، وبمساعدة الاخوة الافغان وصلنا المطار، لنبصر الفوضى مئات الاف كانوا يتدافعون نحو بوابة مطار حامد كرازاي – مطار كابول الدولي-، وتم اطلاق النيران فوق رؤوسنا واصبحنا وسط امواج بشرية متلاطمة.

موضحا :" وفي هذه الاوقات كثرت حالات السرقة وانتشر قطاع الطرق كانت فوضى عارمة فالدولة سقطت فجاة بجيشها بشرطتها بكل مؤسساتها خلال 24 ساعة فكان من الطبيعي حدوث هذه الفوضى.

وشدد أبوزيد رئيس بعثة الأزهر في أفغانستان على صعوبة عملية الاجلاء من افغانستان، مشيدا بجهود الحكومة المصرية للحفاظ على ابنائها في اي مكان في العالم.

ودخل على خط الحديث الشيخ عمرو البقري عضو بعثة الازهر العائدة من افغانستان قائلا :" العاصمة سقطت خلال ساعات معدودة، في هذا اليوم صباحا راينا شرطة في الشوارع وكان هناك تواجد لقوات الجيش فالدبابات كانت تجوب الشوارع.

مضيفا :"  دخلنا السكن صلينا الظهر وحدثت الفوضى، المحلات تغلق، الناس تجري في الشوارع خائفين من وصول طالبان، والحركة قامت بالافراج عن كل المساجين فنشرت الفوضى والسارقين والبلطجية في الشوارع.

موضحا :" حملنا حقائبنا وذهبنا الى المطار وكانه يوم المحشر، ضرب النار كان يتم بطريقة خيالية، والبلطجية يحومون حول السيارات التي قامت بنقلنا، كنا ممكن نموت في لحظة لو واحد فتح الباب وفتح الرشاش على الشيوخ ومفيش رجال امن يترد عليهم الوقت دا.

لافتا :" لما معالي القنصل قال ارجعوا السفارة تاني عرفنا ان في خطر علينا، وكان في اتنين شباب على راس الشارع اللي فيه السفارة ماسكين بنادق وقفونا شوية، فكل واحد يخاف يذهب في اللحظة يبلغ عنهم حد من السفارة عشان ممكن يموت.

موضحا:" والحمد لله من عند ربنا سبحانه وتعالى الناس دي سبتنا وعرفنا ندخل السفارة في اليوم التالي تم نقلنا لفيلا السفير الكائنة امام السفارة حتى نبتعد عن الخطر حتى عدنا الى مصر.


وكشف رئيس بعثة الأزهر العائدة من أفغانستان ان الطائرة التي أقلتهم من مطار كابول كان على متنها قوات مصرية، متوجها بالشكر للرئيس السيسي واجهزة الدولة لما بذوله من اجل انقاذ البعثة.