حمدى رزق

 «وما فى الشجاعة حتف الشجاع.. ولا مد عمر الجبان الجبن».. (أحمد شوقى).

 
حلف الفساد والإرهاب، الذى سجل فصلًا من فصوله السوداء سينمائيًا طيب الذكر وحيد حامد فى فيلم «طيور الظلام»، هو ما يواجه الرئيس التونسى قيس سعيد، الفساد المستفحل والإرهاب المستشرى فى حلف شيطانى رهيب يكاد يخنق بلدًا جميلًا يعشق الحياة.
 
نخشى على الرئيس قيس من شرور هذا الحلف الخطير، التحريض رهيب، والاستهداف معلن، ولكنه رجل شجاع لا يخشى ويبرز حاسمًا فى مواجهة عصبة متمترسة، الفساد والإرهاب يشد بعضه بعضًا للهيمنة والسيطرة والاستقواء، كانوا يستكبرون على الشعب التونسى.
 
أجواء «العشرية التونسية» الأخيرة كانت مواتية لتمدد هذا الحلف الخطير فى دثار ثورة شعب، من خلف الظهور وفوق الرؤوس، إرهاب عبَّر عنه باغتيالات طالت رموزًا وطنية مناضلة، «شكرى بلعيد ومحمد البراهمى»، وبات كل من يتصدى تحت المقصلة، الاعتداء على المناضلة عبير موسى نموذجًا، وفساد نهب قوت الشعب الضرورى (٤٦٠ شخصًا نهبوا أموالًا.. 4.8 مليار دولار سُرقت)، وباتت تونس تعانى شحًا ونقصًا فى الغذاء والدواء.
 
تآمر الفساد والإرهاب كلف الشعب التونسى خسارة عقد كامل من نهضته لصالح نهضة الإخوان، قيادات الإخوان صاروا قططًا سمانًا من أكل السُحْت كما أشار الرئيس قيس فى خطابه المتلفز إلى الشارع التونسى.
 
لو نجح الرئيس قيس فى هزيمة هذا الحلف الرهيب وتنظيف تونس من إرهاب الإخوان وفساد عصابات النهب المنظم، فسيدخل تاريخ تونس من أوسع أبوابه، سيُكتب فى تاريخ الخضراء مرَّ من هنا رجل قانون شجاع فى الحق، استمسك بالعروة الوثقى، رجل قال ربى الله ثم استقام، رجل لم يخشَ الإخوان، وواجه الفساد، ويمَّم وجهه للسماء يطلب العون.
 
الرئيس قيس يخوض معركة «كسر عظم» على الهواء مباشرة فى مواجهة جماعة فاشية تستبطن ثأرًا، لا ترعوى لدين ولا لوطن، أقسموا ليَصْرِمُنَّها مُصْبِحين ولا يستثنون، ويهددون بنزول الشارع طلبًا لحرب أهلية، يتحسب منها كل محبى الخضراء.
 
فارق جَلِىّ بين رجلين، قيس والغنوشى، قيس يقول الوطن أولًا، والغنوشى يقول الجماعة أولًا، رجل يطلب دعمًا شعبيًا، ورجل يتمنطق ميليشياويًا، رجل يخشى على وطنه، ورجل يحرق وطنه.
 
جولة جديدة من صراع الخير والشر، شرير جدًا راشد الغنوشى فى دعوته للنزول إلى الشارع، طالب دم، شيطان فى ثياب واعظ، برز الثعلب يومًا فى ثياب الواعظينا.. كما يقول أمير الشعراء أحمد شوقى.
 
نزاهة قيس سعيد وشفافيته ومصداقيته مع الشارع التونسى مقابل خبث راشد الغنوشى ومؤامراته وتحالفاته وكذبه وعمالته لأجهزة استخبارات عالمية، انكشاف الغنوشى فى مواجهة قيس، قيس يصعد عاليًا، والغنوشى يسقط إلى أسفل سافلين، سيذكر التاريخ قيسًا، سيكتب عنه سطورًا مضيئة، وسيذكر التاريخ الغنوشى وسيكتب عنه سطورًا مظلمة.
 
الجبان يهدد إذا شعر بالأمان، لن يسلم الغنوشى بهزيمته وادخار مشروعه النهضوى، يهدد طالما يشعر بالأمان دون ملاحقات، ولن يهنأ قيس بنومة هادئة طالما شياطين الإخوان مطلوقين هكذا يتآمرون مع الفاسدين فى الظلام.
نقلا عن المصرى اليوم