كتب – روماني صبري 

وجه المتروبوليت باسيليوس منصور، مطران عكار في سوريا وتوابعها، رسالة رعوية جديدة لشعب الكنيسة، حملت صلاة بقلمه، تقول : 

 

يا سيدي ومبدعي وموجدي يا مانحي كل قوة في وجه قِوى الظلامِ والعاملة في الظلام لإعاقة العمل في حقولك التي اضطربت في هذه الأيام, فقد استطاع الظلم أن يعيق حضورَها أمامك في مقاماتك التي أقاموها على اسم محبتك.

 

 يا سيدي ها هو الزمن قد دخلنا في تعداده الجديد، والناس تصلي وتدعوا رافعة أكف التضرُّع وحائرة في أمرها لأن مخططات الأشرار في هذا العالم قد أقلقوا هدوءهم وشوشّوا أفكارهم باختراعات من أفكار قلوبهم،وأصلي معهم أن يغيّر ما في الانفس وأن تستبدل الأفكار مكانها لنحوذ على كلمتك راسخة في كلِّ كياننا.

 

الأمراضَ من جهة تفتك في كل مكان والناس يقولون أنه عقابك للبشر على سوء أعمالهم وتصرفاتهم وأفكارهم، ونسو أنك أنت القائل، الله يشرق شمسه على الصالحين والظالمين ويمطر على الاخيار والأشرار،وأنه ليست مسرّتك بموت الخاطئ بل أن يعود عن طريقه فيحيا.

 

يا إلهي أردنا أن نرتقي إلى مستوى ملئ قامتك ولكننا دائماً نكرر حدث ابوينا الأولين آدم وحواء.نسقط لأننا نتعالى على بعضنا البعض, وتستهوينا عملية الأرتقاء، لكن ليس عن طريقك, لأن اذهاننا قد عميت عن حقك وإرادتك.وقد بلغت تحدياتنا لك أننا ننساك ولا نتذكرك إلا اذا سُدّت الطرق في وجوهنا.

 

وبالكبرياء والكره والحقد والتسلط نتهاوى فرادى وجماعات في وهاد الخطأ والخطيئة. وبرغم أنكساراتنا لا نتعلم وكأنه لنا عيون ولا تبصر ولنا أذان ولا تسمع. نعم يا سيد الكل لقد استعبدنا ذواتنا لمن كان مفروضاً أن يكون عبدَنا ووسيلة للارتقاء نحو مساكنك يا رب القوات.

 

كيف سنرى الخطأ من الصواب، وكيف سنتذوق حضورك. المذاقات الفاسدة أفسدت حواسنا.لقد أعطيتنا خليقتك ككنز يكفينا جميعاً ولكننا ندمرها في الطول والعرض في الأرتفاع وفي أعماق الأرض.بهاء الطبيعة لم يعد بذي قيمة أمام جشع الذين لا شبع لهم إلا بتراب الأرض.

 

فيا سيد الزمان والمكان أنر عيوننا واضيء بنورك اعماق قلوبنا لأننا بنورك نعاين النور وبكلمتك نفهم الكلمات الأتية من الطبيعة والمرسومة بأشكال شتى. يا سيد كل الأعمال الصالحة ونبعها نسألك أن ترحمنا وتسوي ما خربته ايدينا ودمرته أفكارنا وهِممٌنا وعزائمنا .

 

لأنك أنت وحدك الصالح والفاعل كل شيء بصلاح وبنورك نعاين النور. إننا نطلب إليك بشفاعة والدتك البريئة من كل العيب وبشفاعة قديسك الكبير باسيليوس وجميع قديسيك الذي فضلوا رؤياك وسماع كلمتك والطاعة لإرادتك تجعل زمننا الحاضر مُطعّماً بمذاق ملكوتك لكي نكون جدداً في كل زمان ومكان