كتب – نعيم يوسف
تزامنًا مع الذكرى الرابعة لحادث تفجير الكنيسة البطرسية، الذي أسفر عن 29 شهيدا، و31 مصابا، الذي وقع يوم 11 ديسمبر، عام 2016، كان الأقباط في محافظة الإسكندرية على موعد من حادث جديد يزيد على أوجاعهم وجعا جديدا، وهو تعدي مسجل خطر، وبعض أفراد أسرته، على محلات مملوكة للأقباط، ما أسفر عن مقتل قبطي وإصابة اثنين آخرين، وهو الحدث الذي عرف بـ"هجوم الورديان"، في محافظة الإسكندرية.
 
 
وقعت الأحداث أمس الخميس، عندما ترك أحد المسجلين خطر، والذي سبق اتهامه وحبسه بتهمة التعدي على الأقباط، جنازة والدته، وهاجم بالتعاون مع عدد من أفراد أسرته محلات ثلاثة أقباط مجاورين للكنيسة، مستخدمين السيوف والأسلحة البيضاء.
 
شاهد عيان يروي التفاصيل
يروي أحد أقارب الضحايا، تفاصيل ما حدث، ويقول إن المتهم متطرفا ومسجل خطر، وكان محبوسًا على ذمة قضايا متنوعة وسبق تحرشه بالأقباط، وعندما خرج ظل يسب الأقباط وواصل بلطجته عليهم، لافتا إلى أن والدته كانت مسنة ومريضة، وتوفت قبل الحادث بيوم.
 
يواصل شاهد العيان حديثه، ويقول إن المتهم ترك جثمان والدته، وهاجم متاجر الأقباط، وهو يسب ويلعن المسيحيين، وتعدوا عليهم بالسيوف، ما أسفر عن ذبح رمسيس بولس هرمينا 47 عاما،  وطعن شقيقه عادل بولس هرمينا 60 عاما ، ثم اعتدى على محل طارق  فوزي شنودة صاحب محلات ملابس.
 
من جانبها، تحركت قوات الأمن، وألقت القبض على ثلاثة متهمين متورطين في الحادث، وهم كل من: "ناصر أحمد محمد"، وشهرته "ناصر السامبو"، و"علي أحمد محمد"، وشهرته "علي السامبو"، وأيضا "أنور أحمد محمد"، وشهرته "أنور السامبو".
 
إلى ذلك، قال القس بولا بولس، كاهن الكنيسة بالإسكندرية، وقريب الضحايا الذين تعرضوا للاعتداء، إن أحد الجناة سبق وتعرض بالألفاظ في اليوم السابق لكاهن كنيسة الشهيدة دميانة القس بولس هرمينا، ولكن الكاهن تركه وغادر، حتى فوجئوا أمس بعد وفاة والدة الجناة بالخروج بالسيوف والهجوم على محلات الأقباط والاعتداء عليهم، مؤكدا أن الضحايا من الأشخاص الطيبين والمحبوبين لدى الجميع وليس لديهم أي مشكلات ، وأحدهم وهو عادل بولس يبلغ من العمر ستين عاما.
 
 
لا مبرر للاعتداء
وشدد الكاهن، على أنه لا يوجد أي سبب أو مبرر لهذا الاعتداء على أشخاص مسالمين، كل ما يشغلهم "لقمة العيش"، مطالبا بتطبيق القانون على الجناة الذين تعمدوا الاعتداء على الأقباط دون مبرر.
 
الكنيسة: شهيد اعتدى عليه الأشرار
في سياق متصل، ترأس نيافة الأنبا إيلاريون أسقف عام كنائس غرب الإسكندرية، اليوم جنازة الشهيد رمسيس صبحي بولس، بكنيسة الأنبا تادرس بمدافن الشاطبي، مؤكدا أن درجة الشهيد هى أعلى من درجة القديس، مشيرا إلى أن الإنسان الذي يموت بسبب دينه هو شهيد، وقد أصبح لنا اليوم شهيد بالورديان بالاضافة إلى شهداء المرقسية والبطرسية وطنطا ولييبا، واصفا الشهيد رمسيس بأنه كان يتواجد في مكان عمله في سلام عشان يأكل عيش، ثم اعتدى عليه الأشرار.
 
من جانبه، أوفد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، أحد الآباء لتقديم واجب العزاء لأسرة الشهيد رمسيس.