كتب : نادر شكرى
يعرف الشهيد الأنبا ونس بشفيع الأشياء المفقودة ، ولذا يطلب الكثير شفعته ويندر له البعض ، ونظرا لقلة الكنائس التي باسمه ، فيسافر البعض إلى محافظة الأقصر حيث مزاره ، ولا توجد كنائس كثيرة سوى في منطقة العامرية بالإسكندرية وربما كنيسة بالمنيا ، ولكن في القاهرة الكبرى حتى 2017 لم تكن هناك كنيسة باسمه حتى قام نيافة الأنبا دوماديوس أسقف 6 أكتوبر ببناء كنيسة على اسم الشهيد الأنبا ونس لتصبح أول كنيسة بالقاهرة الكبرى على اسمه .
 
 يقول القس اسطفانوس عادل كاهن الكنيسة ، ان الكنيسة تقع بالمنطقة الصناعية الثانية بمدنية 6 أكتوبر بالقرب من " ميدان الواحات " ، وهى أول كنيسة بنيت على اسم الشهيد ، وتخدم سكان المنطقة وأغلبية كبيرة من عمال المصانع ، حيث مازال الكنيسة في مرحلة التشطيبات ولكن بالطابق الارضى يتم الصلاة فيه منذ 3 سنوات بعد تجهيزه ككنيسة لحين استكمال الكنيسة الكبرى بالطابق الثاني .
 
وأضاف كاهن الكنيسة انه اليوم في عيد الشهيد الأنبا ونس وببركة وصلوات الأنبا دوماديوس أسقف 6 أكتوبر ، تم رفع الصلبان على منارة الكنيسة ، مشيرا ان وجود كنيسة باسم الأنبا ونس بالقاهرة الكبرى سيوفر على الكثير من محبيه لقطع مسافات طويلة للوصول للأقصر في حالة صعوبة الأمر وهو ما يعطى فرصة لزيارة كنيسته لاسيما بعض من يقدم ندر باسمه وظروفه لا تسمح بالسفر فتكون كنيسته ب 6 أكتوبر ، مكان لاستقبال محبيه ،ومن يطلب شفعته .
حياته 
الأنبا ونس ولد من أبوين فقيرين بـمدينة الأقصر ولقب بأسم يؤانس بعد أن نال نعمة الشموسيه وكان وحيداً لوالديه ونشأ علي حب الفضيله وحب الكنيسه ومخافة الله وقراءة الكتاب المقدس والصوم والصلاة وحضور القدسات والتناول من الأسرار المقدسة والاطلاع علي سير القديسين والشهداء ولذلك عاش راهباً ناسكاً رغم صغر سنه اذ كان عنده اثنـي عشر سنه، كان محباً للفقراء وتعلم الإلحان الكنسية .
ـذابـاتـــه و إســـتشهـاده :
 
حدث ذات يوم أنه أغار جماعة من الأشرار بقيادة الوالي الروماني علي مدينة الأقصر و بعد أن عذبوا كثيرين من المؤمنين سـمعوا أن القديس الأنبا ونس أنه يثبت المسيحيـين و يحثهم علي الذهاب للكنيسة و يشجعـهم علي الإستشهاد حباً في مخلصهم و فاديهم يسوع المسيح الذي سفك دمه الكريم علي الصليب فأرادو أن يقبضوا عليه و يقتلوه فبحثوا عنه إلي أن عثروا عليه وأمسكوه فـلم يخف بل كان في شجاعة الأسد الزائر معترفاً بإيـمانه المسيحي و قال لهم لن أترك إيـماني و إيـمان أبائـي (( لي إشتهاء أن أنطلق و أكون مع المسيح ذاك أفضل جداً )) . ( في23:1 ) ,فبدأ الأشرار يعذبونه بعذابات كثيرة و هو صابر شاكر كالصخر يستنجد بالسيد المسيح الذي أحبه و ضمد جراحاته و أخيراً فصلوا رأسه عن جسده وكان ذلك في يوم السبت 16 هاتور في بداية القرن الرابع الميلادي .
 
م نقل الجسد و هو الأن في مدرسة الأقباط بالأقصر  وله زائرين من كل مكان وله شفاعة قوية وسريع الندهـة جداً و أعطي الرب للـقديس الأنبا ونس سلطان الـقدرة علي العثور علي الأشياء الضائعة و الـمفقودة و لـه العديد من الـمواقف و المـعجزات مع الكثـيرين .