كتب – روماني صبري 
 
كان ينتظر العالم كلمة سحرية الآن، وهي "لقاح ضد فيروس كورونا"، الذي يتوحش ويواصل حشد أرواح البشر في كل بقاع العالم، فهل تكون الكلمة لقاح شركة فايزر الأمريكية وبيونتيك الألمانية، وكانت أكدت فايزر أن اللقاح قوي وفعال بنسبة تتجاوز الـ90 %.
 
يستخدم تقنية جديدة 
لمناقشة ذلك، قالت من لندن ميس عبسي أكاديمية وباحثة في علم الأدوية في الكلية الملكية البريطانية، ان خبر الإعلان عن اللقاح مبشر، ورغم ان اللقاح يستخدم تقنية لم تستخدم في السابق في تصنيع اللقاحات، إلا أن إثبات فعاليته بنسبة 90% أمل كبير للتصدي لعدوى الفيروس التاجي.
 
وكانت كشفت "إذاعة مونت كارلو"، انه في لقاح فايزر، بدلا من إدخال بروتين خاص بالفيروس مباشرة  يتم إدخال قطعة من الشفرة الوراثية تجعل الخلايا في الجسم تنتج البروتين لتدريب جهاز المناعة و هو مثير للإعجاب لكن من اجل ان يبقى مستقرا  يجب تخزين  اللقاح عند درجة 80 مئوية وهذا يعتبر تحد لوجستي حقيقي.
 
وأضافت عبسي عبر تقنية البث المباشر، لفضائية "سكاي نيوز عربية، أي لقاح قبل أن يتم اعتماده رسميا يجب أن تبدأ نسبة فعاليته من  50 أو 60 %، ولقاح فايزر تجاوز هذه النسب.
 
مبروك للعلم 
ومن بوسطن، أبدى سعادته باللقاح، أسامة حمدي، أستاذ أمراض الباطنية والسكري في جامعة هارفرد، قائلا :" مبروك للعالم اجمع، ومبروك لانتصار العلم، وذلك بعد الإعلان عن لقاح فايزر الفعال في هذا الوقت الوجيز جدا، لافتا :" وبخصوص طرحه في الأسواق، لابد وان يحصل أولا على موافقة من الـ"FDE"، والتي تشترط فعالية قوية للقاح، ومعدل الأمان، وإنتاجه في كافة أنحاء العالم بنفس درجة جودته خلال مرحلة الاختبارات." 
 
هل اللقاح امن ؟ 
موضحا، نسبة فعالية اللقاح 90% وأكثر، ولم نكن نتوقع هذا، وبالنسبة لمعدل الأمان، اعتقد أن اللقاح امن، لان الأعراض الخطيرة للقاحات تظهر خلال الاختبارات، واختبارات لقاح فايزر لم تشهد أي مضاعفات خطيرة، ما يعكس انه لقاح امن جدا.
 
موضحا، أما إنتاجه في كل بلدان العالم، أمر سهل، فشركة فايزر من الشركات العملاقة في تصنيع الدواء، ولها مصانع في كل دولة، والنقطة المهمة واللي الناس لازم تعرفها، هي انه في عصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صدر قرار بالموافقة الطارئة على أي لقاح امن، يعني التسريع من طرح لقاح كورونا جراء الأزمة الصحية الخطيرة التي سببها الفيروس التاجي.
 
مستطردا، في حالة تم تقديم كافة الأوراق حول لقاح فايزر في الأسبوع الثالث من شهر نوفمبر الحالي، فنتوقع أن يحصل اللقاح على الموافقة يوم 15 أو 21  ديسمبر، وعلى هذا الأساس سيكون اللقاح متوفرا قبل نهاية العام.
 
مهمة تقع على عاتق الصحة العالمية         
وبدوره، شدد من الرباط عز الدين الإبراهيمي مدير مختبر البيوتكنولوجيا الطبية بكلية الطب بالرباط، على أن ظهور لقاح فايزر، جاء في الوقت المناسب ومنح العالم التفاؤل، حيث كان شعور الخوف وعدم الأمل يستبدان بالبشر وسط توحش كورونا.
 
مردفا، هناك لقاحات كثيرة، منها اللقاح الصيني، وبالنسبة للقاح فايزر ستواجه الشركة صعوبة في توزيع لقاحها، لان هذه العملية تتطلب ثلاجات من نوع جديد لحفظ اللقاح خلال عمليات النقل، وهنا يأتي دور منظمة الصحة العالمية.