" كله والا تلك "

 

 د. نجيب  جبرائيل 

 

بادي ذى بدئ حتى لايصطاد الغير فى الماء العكر بكل قوة ندين ما قام به هذا الشاب الأحمق فى الإسماعيلية من الإساءة الى أخوتنا الأحباء المسلمين فى ديانتهم ورسولهم الكريم ولم تكن تلك هى المرة الاولى الذين ندين فيها هذا الفعل الشائن . 

 

 

فقد كنا ومنظمتنا أول من نظموا مظاهرة إحتجاج حاشدة اعتراضا واحتجاجا على رسوم الكارتونية الدنماركية  التى اساءت الى الاسلام وكل هذا مسجل على قنوات التلفزيون الفضائية .

 

وليس هذه مجاملة وانما تلك هى قناعتنا ان لا يسئ احد الى دين من الاديان لأن الأديان أسمى من ان يسأ اليها احد او رموزها .ولكن ربما أفسر ما يحدث من الاساءة الى رموز الاديان ومعتقدات الناس ان هؤلاء الحمقى لا يفهمون صحيح الدين وانما يملأ الحقد والكراهية قلوبهم لان الاديان تدعو الى المحبة والسلام ونبذ العنف والبعد عن الغضب فلذا كنا قد طالبنا بإلغاء قانون ازدراء الدين فللذين لهم رب يحمية . ولكن نطالب بإصدار مشرع يجرم الكراهية بكل أنواعها .

 

وأعتقد ان الأزهر قد قدم مقترحا لذلك الى مجلس النواب التى سدت تنتهى ولايته قريبا .

 

ولكن ما فعلة طالب الاسماعيلية  من أساءة الى الدين الاسلامى فمهما كان تبريرة بأنه كان يرد على فتاة مسلمة تدعى ندى محمود يهين السيد المسيح وسخر من المسيح وهو مصلوب على الصليب وهذا هو جوهر الديانة المسيحية ربما قال انه كان يرد عليها ولكن ليس هذا ثرثرة فالمسيحية لم تقل له بادل الاساءة بالاساءة او الشتيمة بالشتيمة ولذا يستحق توقيع العقاب الرادع فى حالى ثبوت الجريمة ولكن اذا كان شركاء هذا الوطن يحق نخاف على بعضنا وعلى وحدتنا الوطنية ودعونا نتكلم بصراحة ونتصارح بعضنا البعض فلا يختلف احد منا اننا جميعا نمتلئ بالعاطفة الدينية الملتهبة فلا يقبل احدا ان يسئ احد الى دينة . فإذا كان الامر كذلك ونحن متفقين على ذلك فالكل يطلب ايضا ان القانون يحمى ديانتة ورموزها من أى إساءة أى اقول صراحة ان قانون ازدراء الاديان يجب ان يطبق على الجميع دون تمييز وهذا اختلاف فى ذلك .

 

طيب تعالوا فقد ان رصد مكتب النائب العام أول أمس واقعة اساءة طالب الإسماعيلية القبطى الى الاسلام طبعا قمنا جميعا مسلمين ومسيحيين ضد هذا الطالب الأحمق ولكن فى ذات الوقت وحدث غصه كبيرة لدى جموع الاقباط من خلال مطالعتى لمواقع التواصل الاجتماعى فهم فى الوقت الذى يطلبون منه محاكمة وادانة هذا الشاب القبطى الذى اساء الى الاسلام ورمزة ايضا خرجوا من مجرد الفكر الغاضب الى ان يجاهروا عبر التواصل الاجتماعى واين نحن " ولماذا يطبق القانون من جانب واحد هل القانون مشرع لحماية الدين الاسلامى فقط فهناك عشرات البلاغات قدمت لمن اساء الى المسيحية ورموزها  أمثال عبد الله رشدى وسالم عبد الجليل الذين قالوا صراحة بأن المسيحية ديانة فاسدة وانجيلهم محرف وايضا ياسر برهامى الذى لا يكف يوميا عن تكفير الاقباط والمذيع احمد سبيع الذى له قناة على اليوتيوب يوميا يسب المسيحية ورموزها وقبل ذلك محمد عمارة وزغلول النجار وغيرهم ولم يقدم احد منهم الى المحاكمة ولم يسمع ان احدا من هؤلاء تم القبض علية رغم ادانتهم من اعلى المنابر اسلامية وهو فضيلة الامام الاكبر شيخ الازهر حينما ادان عبد الله رشدى وغيرة وقال ان المسيحية ديانة محترمة وهى ديانة سماوية ولم يكن فى وسع وزير الاوقاف سوى عزل عبد الله رشدى من الامامة وهذا كل ما يملكة طبقا لقانون العمل لكن تظل التحقيقات والمحاضر لم يحركها احدا وتظل الغصة فى نفوس الاقباط المرارة الذى تملأ حلوقها المرارة فهل قانون ازدراء الاديان شرع فقط لحماية الدين الاسلامى وهذا سؤال مشروع والسؤال الان الذى اطرحة انا شخصيا هل يرضى شركاء الوطن من اخوتنا المسلمين ان يهان احباؤهم من المسيحيين فى ديانتهم اليس الجميع مصريين اليس الجميع نزفت دماؤهم فى كافة حروب مصر ضد المستعمرين والغزاه اليس منهم من سقط شهداء دفاعا عن الوطن ضد الارهاب اليس المسيحيون وفجرت كنائسهم  وهنا السؤال هل هناك من يسبح ضد التيار وأقصد هنا التيار الذى يقودة القوى العظيم الرئيس السيسى الذى يدير مصر كأعظم ربان ماهر الم يقتدى من بيده الامر بما يقوم به الرئيس السيسى ويقدم المثل تلو الاخر والقدوة يوميا فى معاملة شركاء الوطن الم يروا هؤلاء الذين يسبحون ضد التيار عند افتتاح فخامة الرئيس ومعه شيخ الازهر والبابا أعظم كاتدرائية فى العاصمة الجديدة . الم يسمعوا الرئيس عن افتتاح المدن الجديدة يخاطب الفريق كامل الوزير " يا كامل فين الكنيسة " لا والله ربنا ما يرضهوش ابدا ان اعلى قيادة فى الدولة تعمل ليل ونهار من أجل مصر بكل ابنائها وهناك من يعمل ضده .

 

وهناك سؤال للحكومة تقوم ببناء الكنائس وترميم وتوفيق المئات الكنائس شهريا وقواتنا المسلحة الباسلة بتوجيهات من السيد الرئيس قامت بترميم اكثر من مائة كنيسة  دمرها وحرقها الأخوان كل هذا يتم وعلى مرأة ومسمع من العالم كله ويبقى السؤال الدقيق الذى اريد ان اعرف اجابتة لماذا لم يتم تفعيل قانون ازدراء الاديان بالسوية بين المسيحيين والمسلمين حتى يشعر المسيحيين انهم شركاء هذا الوطن وتكتمل المنظومة الوطنية التى أسسها الرئيس السيسى 

 

ولكن أتكلم بصراحة حتى اذا كان هناك اعتقاد للبعض ومنهم من له وجهه نظر أخرى ضد المسيحيين فأن تطبيق قانون ازدراء على من يزدرئ المسيحية وديانتهم ولكن تظل الاجابة الواحدة الاكيدة ان هناك قانون يجب ان يطبق على الجميع حتى اذا كان هناك رأى اخر يجب يطبق الى اى اتجاه دينى او غير ذلك .

 

الحقيقة ازاء هذه القضية التى تلحق المرارة بالمسيحية لم نجد  سوى ان نرفع نطبق قانون ازدراء الاديان ليطبق ايضا على من يزدرئ المسيحية ونرفع هذا الامر الى فخامة الرئيس السيسى بإعتبارة رئيسا لكل المصريين مع التأكيد على أدانتنا الكاملة لهذا الطالب الذى اساء الى الاسلام وتقديمة الى محاكمة عاجلة .

 

ولكن لا تدعنا يوما نقول كمصريين " كله ولا تلك " ومن له أذنان للسمع فليسمع وتحيا مصر  

 د. نجيب  جبرائيل 

  سفير النوايا الحسنة

 رئيس منظمة الاتحاد المصرى لحقوق الانسان