كتب – محرر الاقباط متحدون ر.ص 
تحتفل الكنائس الكاثوليكية بمصر اليوم الأربعاء، بعيد تذكار 
 
القديس بطرس كلافر الكاهن، حيث يحل عيده في 9 سبتمبر من كل عام.
 
وبحسب المكتب الإعلامي القبطي الكاثوليكي، ولد القديس في قرية ڤيردو بالقرب من مدينة برشلونة فى إسبانيا شهر يونيه عام 1580م.
 
عاش أيّام طفولته بالرّيف، وفي سن الثالثة عشرة، ‏عزم على أن يصير كاهنًا، ليخدم الفقراء ويمنح الأسرار المقدّسة لمن يحتاج إليها‎.
 
تعرّف إلى الآباء اليسوعيّين وهو يدرس في جامعة برشلونه، فأحبّ حياتها، وطلب الانضمام إليهم. فوافق الرؤساء على طلبه، وأرسلوه إلى دير الابتداء، وبعد ‏أن أبرز نذوره الرهبانيّة، سافر إلى جزيرة مايوركا ليدرس الفلسفة. وكان الأخ ألفونس رودريغز اليسوعيّ يعيش في تلك الجزيرة ويعمل بوّاباً في مدرسة ‏الرهبنة اليسوعيّة.
 
قد لاحظ الأخ ألفونس اشتياق بطرس للقداسة، ورغبته الشديدة في القيام بأعمال ‏عظيمة لمجد الله الأعظم، وقال له وقتئذ: “إنَّ بلاد رسالتك هي العالم الجديد، وهي ‏رسالة عظيمة. فيا بنيّ الحبيب بطرس، لماذا لا تذهب أنت أيضًا إلى هناك، وتجمع شمل ‏نفوس التائهين لأجل المسيح؟.
 
صلّى على هذه النيّة ليلي نهار، ‏ثمَّ كتب إلى رئيسه الإقليميّ رسالة طلب منه فيها أن يرسله إلى العالم الجديد. وافق الرئيس على طلب بطرس، وفي 15 أبريل1610، رست سفينه سان بيير في ‏ميناء كارتاجينا الكولومبيّ. وبدأ يهتم بالعبيد الذين كانوا يخطفون وينقلون من إفريقيا الى القارة الجديدة، كرس بطرس كلافر لهم حياته كلها ولقب نفسه بخادم الزنوج الدائم.
 
قام بإعطاء سر المعمودية لأكثر من ثلاثمائة الف شخص. اجتاح وباء الطاعون مدينة كاراتاجينا والمناطق التي تجاورها، فهبّ الأب كلاڤِر لإغاثة ‏المصابين، غير عابئ بخطورة الإصابة بالعدوى.
 
‏أصيب بالطاعون، ولزم الفراش.
 
استأجروا له عبدًا ‏ليخدمه. فأساء العبد معاملته، وكان يضربه ويشتمه، ويتناول جزءًا كبيرًا من طعامه، وهو ‏يتحمل ذلك بصمت، ويصلّي إلى الله، فيقول: “لتكن آلامي يا ربّ كفّارة عن خطايا بنيّ البشر ‏تجاه السود المساكين .‎"‎
 
وساء حاله كثيرًا، فنال سرّ مسحة المرضى. وعَلِمَ سكّان كارتاجينا بالنبأ، حضر آلاف العبيد ‏والأسياد لزيارته. وتوفي الأب كلاڤِر يوم 8 سبتمبر 1654، وعندما أنتشر في ‏المدينة نبأ وفاة الذي صيرّ نفسه عبدًا من أجل الملكوت، تجمّع العبيد أمام بوّابة الدير، ‏وكانوا يبكون بكاءً شديدًا، ويقرعون صدورهم، ويصرخون بصوت عالٍ: “مات صديقنا الغالي . ‎‎
 
أعلن البابا ليون الثالث عشر الأب بطرس كلاڤِر اليسوعي قديسًا يوم 15 يناير 1896. وفي سنة 1896 أعلنه نفس البابا شفيعاً للرسالة لدى العبيد . فلتكن صلاته معنا .