فى حين تواصل دول العالم مكافحة تفشى فيروس كورونا بكل الطرق، ينشط على الجانب الآخر مجرمو الإنترنت الذين يبذلون جهودًا حثيثة فى استغلال تفشى الجائحة لاستهداف الضحايا المحتملين من خلال رسائل البريد الإلكترونى التصيدية والتطبيقات الضارة ومواقع الويب الزائفة وغيرها، وقد أجبر هذا التوجه شركة جوجل الشهيرة والشركات الأخرى على ابتكار طرق عديدة لمكافحة هذه التهديدات ومنعها.

 
ومن خلال تنفيذ المراقبة الاستباقية لرسائل البريد الإلكترونى الخبيثة المتعلقة بكوفيد 19، قالت جوجل إن معظم التهديدات التى رُصدت ليست جديدة تمامًا ولكنها تهديدات مُعاد تصميمها لاستغلال المستخدمين الذين يبحثون عن كل شيء متعلق بفيروس كورونا.
 
ولكن باستخدام الذكاء الاصطناعى (AI)، تحاول أدوات الحماية التى أنشأتها جوجل اكتشاف الهجمات الجديدة تلقائيًا، مثل: أداة اكتشاف الملفات الضارة المستندة إلى التعلم العميق التى تفحص أكثر من 300 مليار ملف مرفق كل أسبوع لحظر أى محتوى ضار.
 
رصد عمليات التصيد
وتدمج جوجل التهديدات الجديدة فى واجهات برمجة التطبيقات للتصفح الآمن – التى تحمى العديد من منتجات الشركة، مثل: جوجل كروم وجيميل وأندرويد – لإيقافها تلقائيًا، بالإضافة لذلك تتضمن حزمة تطبيقات (G Suite) من جوجل عناصر تحكم متقدمة تُشغل تلقائيًا لرصد عمليات التصيّد والبرامج الضارة.
 
حيث تقوم عناصر التحكم هذه بالبحث عن أدلة أمنية معينة فى المرفقات، والروابط والصور الخارجية والمحتويات الأخرى فى محاولة لوقف التهديدات، الجديدة والمتطورة.
 
التهديدات المتعلقة بكورونا على مستوى العالم
 
بالنظر إلى جميع أنحاء العالم، اكتشفت جوجل زيادة فى البرامج الضارة ذات الصلة بفيروس كورونا ورسائل التصيّد والخدع فى عدة دول، منها: الهند والبرازيل والمملكة المتحدة بشكل خاص، حيث تستغل هذه التهديدات الموضوعات والاتجاهات المحلية والإقليمية المتعلقة بالفيروس لإغراء المستخدمين والاحتيال عليهم.
 
فمثلًا: شهدت الهند زيادة فى عمليات الاحتيال التى تستهدف المبادرة الحكومية (Aarogya Setu) الخاصة بربط المواطنين بالخدمات الصحية الأساسية، حيث يستهدف مجرمو الإنترنت المواطنون الذين يبحثون عن خدمات التأمين الصحي.
 
فى البرازيل، أصبحت خدمات البث شائعة جدًا، مما أدى إلى المزيد من هجمات التصيد الاحتيالى التى تستهدف مثل هذه الخدمات، بالإضافة لعمليات الاحتيال الأخرى التى تتعلق ببطاقات الائتمان والحسابات المصرفية.
 
انتحال شخصية المؤسسات الحكومية
 
وفى المملكة المتحدة، كشفت الحكومة النقاب عن خطوات لمساعدة الشركات خلال تفشى فيروس كورونا، الأمر الذى دفع مجرمو الإنترنت لانتحال شخصية المؤسسات الحكومية فى محاولة للحصول على معلومات شخصية، ووصل الأمر للتحايل على جوجل نفسها، لكن مثل هذه الهجمات تقوم جوجل بحظرها تلقائيًا.
 
وعلى الرغم من أن جوجل تسعى جاهدة لمكافحة عمليات الاحتيال والهجمات ذات الصلة بفيروس كورونا، إلا أن مستخدمى التطبيقات والخدمات المتعلقة بالحكومات يحتاجون أيضا إلى اتخاذ خطوات لحماية أنفسهم، والتى تشمل بحسب جوجل التوصيات التالية:
 
• إجراء فحص الأمان باستخدام أداة Security Checkup، للمساعدة فى تعزيز أمان حسابك فى جوجل.
 
• تجنب تنزيل مرفقات البريد الإلكترونى المجهولة، بدلاً من ذلك يمكنك استخدم ميزة معاينة المستند المضمنة فى جيميل.
 
• تحقق من موثوقية عناوين URL قبل التسجيل فى أى موقع ويب أو النقر على رابط.
 
• الإبلاغ عن رسائل البريد الإلكترونى التى تحمل علامات تخبرك بأنها رسالة تصيد.
 
• تشغيل ميزة المصادقة الثنائية للمساعدة فى منع عمليات الاستيلاء على حسابك، حتى فى الحالات التى يحصل فيها شخص ما على كلمة مرورك.
 
• التسجيل فى (برنامج الحماية المتقدِّمة) APP من جوجل.
 
• عدم مشاركة المعلومات الشخصية، مثل: كلمات المرور أو أرقام الحسابات المصرفية، أو أرقام بطاقات الائتمان وحتى تاريخ ميلادك.