باسنت موسى
أتيحت لي الفرصة لساعات قليلة لزيارة قرية سياحية لمدينة الغردقة والتجول بجوار حمام السباحة. حقيقي كنت سعيدة بحالة الانطلاق التي عليها الأجنبيات من كل الأعمار والأحجام للجسد.حالة من الثقة بالنفس والفرحة والهدوء لمحتها في ملامح كل أجنبية تجلس مسترخية بجوار حمام السباحة.

 أما المصريات فحدث ولا حرج من " بوركينى "لملابس ومساحيق تجميل كاملة، تناسب ساحات العمل وليس ساحات البحر والانطلاق.

لفت انتباهي ثلاثة مشاهد لمصريين.. .
 الأول لسيدة منقبة ترتدى عباءة ونقاب مع بناتها المحجبات  – لا يتعدين الخمس سنوات – ويجلسن داخل حمام السباحة يتناولن البيتزا ، ثم فجأة صرخت السيدة في طفل صغير قائلة له:" ابعد من هنا يا احمد ..جاى جنب البنات ليه روح بعيد لحته الولاد". وعلى ما يبدو أحمد هذا قريب للبنات لكن ليس بأخ لهن، وكأن قرب أحمد الطفل من بناتها بحمام السباحة شكل من أشكال الحرمانية.

الثاني سيدة تعدت الخمسين من العمر تنزل لحمام السباحة بمساعده أبنها – نظرًا لضخامة وزنها وصعوبة حركتها- بكامل ملابسها في مشهد عجيب.

الثالث مجموعة شباب مصري يعتقد أن حمام السباحة فرصة ل "الشقط" حيث يسير كل منهم على نحو من الانتفاخ والذكورة الواضحة والنظرات الغير طيبة لمن ترتدى اى شيء غير ال" بوركيني".

 لتبقي الأسئلة. هل خلق الله المرأة عورة لتتغطى دومًا؟ هل الله يخلق النساء كعورات بالأساس أم أن المجتمعات الشرقية هي التي يثار ذكورها من أي شيء وكل شيء لهذا يصب جام شعوره بالإثارة المستمرة بتغطية المرأة وحبسها؟ إلى متى ستظل المرأة معتقدة أن ممارسة الذكورة عليها وحرمانها من حقوقها الطبيعية نوع من الحماية والحب لها ؟ متى تستفيق المرأة ذاتها وتقول لا لأساليب قهرها وحرمانها من أبسط حقوقها الاستمتاع بالشمس والهواء والماء ؟ متى نحترم كنساء أجسادنا ولا نعتبرها فقط أداة لمتعة الذكر؟ متى نتخلص كمجتمع من التفكير الجنسي في كل شيء وأي شيء ،حتى الأطفال لم يسلموا من أفكارنا الجنسية المسيطرة علينا طوال ال 24 ساعه؟ متى يفوق الذكر المصري ويعلم أنه ليس إلا ذكوري فاسد وأن الرجل الحقيقي لا يحبس نساء بيته؟

عزيزتي كل أنثي ... الله خلقك إنسان فلا تسمحي لذكر أن يحصر حياتك في شيء أسمه" عورة".
 
" شكة"
** العزلة أول خطوات الاكتئاب.
** السعادة مسؤولية كل فرد عن نفسه.