عبد المنعم بدوى

فى مشهد عبقرى من فيلم " الكيت كات " ، الشيخ " حسنى " الضرير ، يتقابل صدفه مع الشيخ " عبيد " الضرير أيضا ، ويستطيع أن يقنعه بفهلوه وذكاء أنه مفتح وصاحب رؤيا ثاقبه ... وكان يردد دائما مقولة ... أهه لو تشوف إللى أنا شايفه " ياشيخ عبيد " .
 
أى نظام حكم يجد من يؤيده ، وأيضا من يعارضه ... قد يكون التأييد للمنفعه ـ فهم يستفيدون من وجوده ـ أو اتقاء لشره ، فأيام ثورة يوليو 1952 ، كان هناك فريق معها أيدها بكل حماس ، وأخر عارضها وهاجمها وأنتقدها ( تم حبس وأعتقال هذا الفريق ووضعهم تحت الحراسه ) ، وبعد رحيل جمال عبد الناصر أنضم عدد كبير من مؤيديه الى الفريق المعارض له ولنظام حكمه ، حتى أن الرئيس السادات نفسه وكان نائب لجمال عبد الناصر ، وكان فى عهده من أشد المخلصين له ومسئول معه عن كل شيىء ... أنقلب عليه ، وأخذ يهاجم سياساته وأسلوب حكمه .
 
وإذ مات السادات أنقلب من كان يؤيدونه ويطلقون عليه الرئيس المؤمن و بطل الحرب والسلام ، فوصفوه بأبشع الصفات .
 
ونفس الشيىء حدث مع الرئيس مبارك ، فهناك الكثير الذين كانوا يؤيدونه ، ويتقربون له ولزوجته وأبنائه ، أنقضوا عليه ونعتوه وهاجموه فى كل مجال هو وعائلته .
 
الذين يمتدحون الرئيس " السيسى " الأن عمال على بطال ، ويدافعون عنه بكل همه ، وكان لهم مواقف سابقه فى تأييد النظم التى أنقلبوا عليها بعد أنتهائها .. أمثال عمرو أديب ، ومصطفى بكرى ، ومكرم محمد أحمد ، وغيرهم كثيرين
 
هل هم صادقون فيما يقولونه الأن ، أم أن لديهم كلام آخر سوف يقولونه فيما بعد ؟؟
 
أن النفاق داء ، ومادام يسرى فى العروق يصعب أن يخرج ، لأنه يجرى فيها مجرى الدم .
 
والشاعر يقول : أين يمضى هارب من دمه ؟؟؟