تعكف وزارة التجارة الأميركية على إعداد مسودة من شأنها أن تسمح للشركات المحلية بالعمل مع شركة هواوي الصينية، لوضع معايير للتعاون معا في بناء تكنولوجيا الجيل الخامس للاتصالات.

 
ونقلت وكالة "رويترز" للأنباء عن أشخاص مطلعين على المسودة، قولهم إن وزارة التجارة الأميركية على وشك إقرار المسودة، وذلك بعد قطيعة بين واشنطن وبكين في ما يتعلق بتكنولوجيا الجيل الخامس.
 
وتوقفت بعض شركات التكنولوجيا الأميركية عن التعامل مع شركة هواوي الصينية، الرائدة في تطوير أنظمة الجيل الخامس للهواتف الذكية والإنترنت، بعد أن أدرجت وزارة التجارة الشركة في القائمة السوداء العام الماضي.
 
ووضعت وزارة التجارة الأميركية شركة هواوي الصينية في "قائمة الكيانات المحظورة" في مايو الماضي، مرجعة قرارها لمخاوف تتعلق بالأمن القومي.
 
وقال مسؤولون أميركيون حكوميون وآخرون يعملون في مجال التكنولوجيا، إن الإجراء الأميركي جعل واشنطن في "وضع غير مريح"، وعطّل الاستمرار في إقرار المواصفات الفنية التي تسمح للشركات الأميركية والصينية العمل معا.
 
وذكر مصدران أميركيان لوكالة رويترز، أنه بعد نحو عام من عدم اليقين، صاغت وزارة التجارة الأميركية قواعد جديدة لمعالجة الأزمة مع الصين.
 
وأكد المصدران أن القواعد، التي يمكن أن تتغير، تسمح بشكل أساسي للشركات الأميركية بالمشاركة في اجتماعات هيئات المواصفات الفنية التي تعد هواوي عضوا فيها.
 
ولا تزال المسودة قيد المراجعة النهائية في وزارة التجارة الأميركية، وإذا تمت الموافقة عليها، فسيتعين على هيئات أخرى إقرارها، ومن غير الواضح كم ستستغرق هذه العملية.
 
وتعليقا على الخبر، قالت نعومي ويلسون، مديرة السياسات الآسيوية في مجلس صناعة تكنولوجيا المعلومات، إن "الحكومة الأميركية تريد أن تظل الشركات الوطنية قادرة على المنافسة مع هواوي".
 
وأضافت: "لكن سياساتها تسببت عن غير قصد في فقدان الشركات الأميركية مقعدها في هيئات وضع المعايير الفنية لصالح شركة هواوي وغيرها من الشركات".
 
وبحسب الأشخاص المطلعين على المسودة، فإن القواعد الواردة فيها تتعلق بشركة هواوي على وجه التحديد، ولا تستهدف الشركات الصينية الأخرى، مثل شركة المراقبة بالفيديو الصينية هيك فيجن.
 
ورفض متحدث باسم وزارة التجارة الأميركية التعليق على موضوع المسودة، كما رفضت متحدثة باسم شركة هواوي التعقيب على الأمر أيضا.