- هناك بارقة أمل.. ولو طالت الأزمة سينهار الاقتصاد

كتب – نعيم يوسف
فرضت الظروف التي تعيشها المجتمعات العربية، بسبب أزمة فيروس كورونا، إجراءات وقائية جديدة لم يكن الجميع معتادًا عليها، وأهمها الحجر الذاتي، أو العزل المنزلي، الأمر الذي تطالب به جميع الحكومات، بينما يختلف رد فعل الشعوب، ما بين مستهتر وجاد.
 
الالتزام بالحجر الصحي
في هذا السياق، تقول فوزية برح، أستاذ علم الاجتماع في جامعة الحسن الثاني، بالرباط، إن مجتمعاتنا سوف تلتزم بالحجر الصحي بطريقة تدريجية، لافتة إلى أن المسألة عندما تتعلق بوجود جائحة عالمية يتعلم السكان تدريجيا، لافتة إلى أن الشعب المغربي تعلم من الإجراءات التي أطلقتها الحكومة المغربية.
وأضافت "برح"، في تصريحات لقناة "فرانس 24"، أن المجتمعات العربية والمغربية اعتادت على التقارب، وحاليا يجب أن تتخلى عن الروابط الاجتماعية، ولكن في نفس الوقت يجب التعاون لتجاوز الأزمة، والتفكير بطريقة منطقية، والتخلص من النزعة الفردية لأنه يحكمنا مصير واحد.
 
الاعتياد على حضور الجنازات
وتابعت، أن المجتمعات العربية لديها اعتياد على حضور الجنازات والأفراح، والتقبيل، والأحضان، وبالتالي يجب تفكيك هذه الروابط، والالتزام بها لأنه أصبح لدينا مصيرا مشتركًا، وواحدًا.
 
ولفتت إلى أن هناك بارقة أمل فيما يحدث، وهو حرص رجال الأمن على تطبيق قرارات الحظر، ولا بد من الحسم والصرامة، وهو ما تعمل عليه السلطات، خاصة وأن الدول ضحت بالاقتصاد، ويجب أن نجتاز الأزمة في أقرب وقت ممكن لأنه لو طالت الأزمة سوف ينهار الاقتصاد بالكامل.
 
وأشارت أستاذ علم الاجتماع إلى أن الناس في الأحياء الشعبية همهم هو الطعام والقوت اليومي، وتأتي الصحة في مرتبة ثانية، وبالتالي من الصعب السيطرة عليهم في الحجر الصحي، والأمر يحتاج إلى مجهود كبير لتوعيتهم، والأمر ليس بالهين.
 
بكاء وزير الصحة التونسي
وعن بكاء وزير الصحة التونسي، لمحاولة إقناع الناس بالبقاء في المنازل، قال الدكتور محمد العنزي، الأكاديمي والمتخصص في علم النفس، إن الدول العربية معظمها مر بظروف هيئته إلى الالتزام بمسألة الحجر الصحي، لافتا إلى أنه منذ بداية الأزمة هناك عمل من قبل الحكومات لاحتواء المسألة، والتركيز يكون على تقبل الناس وتكيفهم على الوضع الجديد، ووجود تفكير مرن، والابتعاد عن التهويل والتعميم، والخوف الذي يأتي بالتصرفات اللاعقلانية، مشيرا إلى أنه يمكن التحكم في الخوف، وبالتالي يمكن التحكم في الصرفات اللاعقلانية.
 
الوعي المجتمعي
وأضاف "العنزي"، أن هناك وعيا بين أفراد المجتمع ولكن يجب استخدام العصا في بعض الأوقات، مع بعض الذين يستهترون ويكسرون القيود المفروضة عليهم، مشيرا إلى أن الناس ملتزمون بدافع الخوف.
 
وعن المشاريع المقامة في قطر، قال الأكاديمي والمتخصص في علم النفس، إنهم ملتزمون بها، وخاصة بناء المنشآت الخاصة بكأس العالم، مشيرا إلى أن هناك توعية بين المواطنين، والقنوات الرياضية تبث أخبار الرياضة، لافتا إلى أن الأزمة الأخيرة أعطت فرصة للناس للعودة إلى أنفسهم، وهذا الأمر حدث أيضا مع لاعبي كرة القدم، كما أن هذه فرصة للتقارب بين الآبناء وأطفالهم.
 
الجدير بالذكر أن فيروس كورونا ظهر في البداية في الصين، وانتشر منها إلى باقي دول العالم، ووصل عدد الإصابات إلى حوالي مليون و622 ألف مصاب، وتوفي بسببه أكثر من 97 ألفًا.
 
أما في مصر، أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية، إصابة 1794 حالة من ضمنهم 384 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفى العزل، و 135 حالة وفاة.