الدكتور عصام فريد يرفض التكريم
رفض الدكتور عصام فريد تادرس طبيب الغلابة بالإسماعيلية فكرة ومطالبات تكريمه قائلا : "ارفض التكريم لأن هذا عملي ولو استطيع فعل أكثر من ذلك لفعلت لأن الطب رسالة وليس تجارة والتكريم يضيع الثواب بذلك لم اقدم خدمة لأحد "مؤكدا على  ان عيادته الكائنة بالقصاصين أصبحت مقصد الالاف بعدة محافظات مصدر للخير ورسالته بناء بيت في  للسماء معربا عن سعادته بفرحة المرضى والبسطاء بالعلاج والعودة لمنازلهم مجبورين .

رحلة يومية وحياة زهيدة
يبدأ الدكتور عصام فريد تادرس استشاري الأنف والأذن والحنجرة حديثه لبوابة الجمهورية أون لاين قائلا : لاأملك عيادة اخرى أو سيارة او تليفون حديث أو شقة  وأبدأ يومي في الساعة الرابعة والنصف فجرا مستقلا قطار الزقازيق متجها الى الإسماعيلية  منذ الخامسة واحيانا قبلها حتى اخر اليوم فاحصا مئات الحالات ومجريا عشرات العمليات الجراحية يوميا بقيمة زهيدة لا تضاهي حتى قيمة كشف الطبيب الخاص مستعينا بزوجتي الطبيبة البيطرية التي استقالت من عملها للتفرغ لي و مرافقتي في رحلتي اليومية .


مشوار البدايات
يتابع : أركب القطار من الزقازيق في طريقي للقصاصين بالإسماعيلية لأبدا يومي في السادسة فجرا مستقبلا مئات المرضى المصطفين  ترقبا لوصولي وانا من   مواليد محافظة القاهرة في 4 يونيو 1939 واصلا من الصعيد تخرجت من كلية الطب جامعة عين شمس دفعة 1962 بدأت عملي في محافظة الشرقية وتم تكليفي في نجع حمادي و كانت نيابتي بمستشفيات أبوكبير و الحسينية ومستشفى النبوي المهندس ( جامعة الزقازيق حاليا) واقيم حاليا في منطقة القومية بمدينة الزقازيق .

أسعار الغلابة
يضيف : بداية عملي وارتباطي بمحافظة الإسماعيلية كانت تزامنا مع حرب الاستنزاف وافتتحت  العيادة عام 1979 بعد استئجارها بقيمة 180 قرش من مجلس المدينة وقتها وكانت قيمة الكشف 3 جنيه ثم 5 جنيه والان وصلت 10 جنيه احصل على 7 جنيهات فقط والباقي لفريق التمريض العاملون في العيادة وأحيانا الكشف يكون مجانا للحالات المحتاجة والمعاقين واصحاب الامراض المستعصية كما يتم صرف الادوية مجانا لبعض الحالات المحتاجة والاستشارات مجانا ايضا  كما يتم اجراء العمليات الجراحية الخاصة بالانف والاذن والحنجرة بأسعار زهيدة واحيانا يتم صرف مسلزمات العملية والادوية مجانا  .


استقالة ورسالة
يستكمل الدكتور عصام فريد : ارتبطت بالإسماعيلية وسكانها وكانت تربطني علاقات قوية بالمحافظ عبدالمنعم عمارة وقدم لي عروضا كثيرة لتكريمي  ورفضت العروض الكثيرة بعيادات في مناطق واماكن اخرى  كنت أعمل مديرا لمستشفى القصاصين المركزي وتقدمت بإستقالتي وعمري 55 عاما بعدها قررت الاهتمام بالمرضى البسطاء ومحدودي الدخل المتوافين  على العيادة من كل مكان لتوقيع الكشف الطبي بسعر زهيد احيانا كثيرة أسامح فيه لأني قررت تبني رسالة عظيمة رسالة السماء وقررت شراء بيت في السماء وليس في الأرض كما ان شعوري لا يوصف بعد حالة الرضا التي يبديها المرضى  بعد خروجهم من العيادة ولم أتغيب يوما او اتاخر عليهم لشعوري نحوهم بالمسئولية  وتركيزي في مصالح المرضى والعيادة .

بناء مسجد وتكريم الأوقاف
يؤكد طبيب الغلابة : أشعر بكامل الرضا من ايراد العيادة والبركة كلها في دخل العيادة الذي يكفي لمصاريف أسرتي الصغيرة  خصوصا بعد اضطراري في الفترة الأخيرة لتاجير سيارة يوميا لتوصيلي منزلي والاستغناء عن القطار لأسباب صحية ولم أفرق يوما بين مريض مسلم واخر مسيحي ولا أنصرف من  العيادة الا بعد الكشف على جميع المرضى كما اسهمت في بناء مصلى مستشفى القصاصين و مسجد مجاور للعيادة وحصلت على شهادة تقدير وتكريم من ادارة أوقاف القصاصين ورئاسة مجلس المدينة استكمالا لرسالتي حتى اخر العمر لأن تربيتي وديني هما الاساس .