سيوط ... محمد محمود:
شارك الدكتور شحاتة غريب شلقامى نائب رئيس جامعة أسيوط لشئون التعليم والطلاب في وقائع ندوة "دور الإعلام في التوعية بمواجهة ظاهرة التنمر" والتي جاءت تحت شعار "أنت أقوى من التنمر"، والتي نظمها قسم الإعلام بكلية الآداب بالجامعة بالتعاون مع إتحاد طلاب الجامعة.
 
جاء ذلك بحضور الدكتور أحمد صابر عميد كلية الآداب، والدكتورة رحاب الداخلي أستاذ الصحافة ورئيس قسم الإعلام، والدكتور أحمد ثابت رئيس قسم خدمة الفرد بكلية الخدمة الاجتماعية، والدكتور محمد حسين موسى مدرس القانون الجنائي بكلية الحقوق، والأستاذة عزة خيري أخصائي العلاج النفسي، إلى جانب نخبة من وكلاء الكلية وأساتذتها وأعضاء هيئة التدريس من كافة الأقسام وحشد من الطلاب.
 
وأشاد الدكتور شحاتة غريب بنشاط قسم الإعلام بكلية الآداب ومبادراته المتميزة فى كافة المجالات المجتمعية والتثقيفية والداعية إلى تطويع العلم والدراسات النظرية لمواجهة الظواهر المجتمعية السلبية ، ومن هذا المنطلق  دعا نائب رئيس الجامعة كافة القطاعات المختلفة بكل الكليات إلى محاربة ظاهرة التنمر كل فى إطار عمله وتخصصه ومن خلال عمل دراسات وأبحاث من شأنها تحليل تلك الظاهرة ومعرفة أسبابها ودوافعها وآثارها وطرق علاجها وعلى رأسها التنمر، نظراً لأن التنمر يمثل احد أشكال العنف التي يمارسها فرد أو مجموعة تجاه فرد والتي قد تلحق أضراراً جسيمة في نفسية الشخص المتنمر عليه ،مشدداً أن إدارة الجامعة تتخذ كافة الإجراءات القانونية حيال أى شخص أو مجموعة ثبت تنمره على غيره من خلال فعل أو سلوك سلبي متكرر ومقصود ، داعياً كافة أسرة الجامعة من الطلاب والعاملين وأعضاء هيئة التدريس إلى الاعتزاز بالنفس وبناء شخصية سليمة قادرة على الإنتاج ونفع الوطن.
 
وأوضحت الدكتورة رحاب الداخلي أن القسم يقع عليه عاتق مسئولية التوعية بخطورة الظواهر السلبية المستحدثة وهو ما يجب أن يقوم به كافة وسائل الإعلام باختلاف أنواعها وهو ما دفع القسم إلى بدء سلسلة توعيته بتلك الظواهر بـ " التنمر" وذلك يأتي انطلاقاً من وعى القسم بخطورة التنمر فالكلمة البناءة تبنى وتصنع مجتمعات والكلمة الهدامة تهدم الشخصية  ، فأولى خطوات الوقاية هو تقدير حجم المشكلة وهو ما تحرص ندوة اليوم على القيام به بالتعاون مع خبراء علم النفس والاجتماع والقانون والذين يرصدون المشكلات وطرق حلها.
 
وفيما يخص دور علم الاجتماع في دراسة ظاهرة التنمر وكيفية التعامل معها وعلاجها فقد أشار الدكتور احمد ثابت أن الاهتمام بظاهرة التنمر بدأ في عام ١٩٨٠ حيث تم إفراد دراسات اجتماعية وبحوث متخصصة في تلك الظاهرة والتي تعنى فى مصطلحها عنف طويل الأمد مقصود ومتكرر باختلاف مناطق القوى بين الجانبين المتنمر والمتنمر عليه وهو يتخذ أشكال عدة منها ما هو لفظي، نفسي ، بدني ، الكتروني ، والذي يعد أحدث وأخطر أنواع التنمر وذلك نظرا لزيادة مواقع التواصل الاجتماعي وزيادة رقعة الأشخاص المتعاملين معها، وحول كيفية التعامل مع تلك الظاهرة فقد أشار الدكتور احمد ثابت أن ذلك يتم من خلال التوعية والردع العلاجي ، مشددا على ضرورة أن يتم توعية الطفل منذ سن ٣ سنوات بالتنمر وماهيته والخطوات الواجب إتباعها لتفادى الآثار النفسية السلبية للتنمر، ومن هذا الصدد اقترح الدكتور احمد ثابت على إدارة الجامعة لعمل وحدة لعلاج الناجين من التنمر من خلال العلاج السلوكي والنفسي.
 
وأوضح الدكتور محمد حسين موسى الإطار القانوني لسلوك التنمر والذي يعد من الظواهر السلبية التي انتشرت في الساونة الأخيرة وتزايدت معها الصيحات التى تنادى بمواجهتها قانونيا، وفى هذا الإطار فقد كشف أن كافة السلوكيات والأفعال المرتكبة من خلال التنمر معاقب عليها من قانون العقوبات ولكن بمسميات أخرى غير التنمر ولكن لا يوجد نص صريح في القانون لجريمة التنمر، داعياً في ذلك كافة المؤسسات والهيئات التعليمية والدينية والمراكز الاجتماعية والمتخصصين في علوم القانون وعلم النفس والاجتماع إلى التوسع فى دراسة الظاهرة وتحليلها وصولاً إلى علاج فعال لها.
 
وحول الآثار النفسية المترتبة على التنمر والتي تؤثر على الفرد وتظل ملاصقة له فقد أشارت الدكتورة عزة خيري أنه طبقاً لأخر الإحصائيات الأمريكية فإن 25% من الأشخاص الذين تعرضوا للتنمر سبب لهم أفكار انتحارية ، و28% من المتعرضين للتنمر عانوا من اضطرابات الهلع والقلق، كما أضافت ان هناك عدداً من المشكلات النفسية التي قد تحدث لبعض الأشخاص المتنمر عليهم وأهمها فقدان الثقة بالنفس، العزلة الاجتماعية، الخجل الاجتماعي، تراجع الأداء، الإحساس بالخزى، قلة احترام وتقدير الذات.