إعداد وتقديم - باسنت موسي
قال كمال زاخر، الكاتب والمفكر، عندما نسترجع الدعوات للتظاهر وسببها واستغلال الظرف والترتيب للتظاهرات أري الأمور متركبة على بعض ولم تكن صدفة بداية من المقاول الفاسد والممثل الفاشل أيضا والاضطرابات التى كانت فى كلامه وأنا لن اتحدث عنه لن لا يستحق الكلام لكن ستحدث عن ما حدث بداية ظهور فيديوهات هذا الشخص الذى يستغيث بالشارع بأنه ظلم من القوات المسلحة وانه مظلوم وهرب بحياته، ثم نكتشف أن كل هذا الكلام غير صحيح ونكتشف أن ظهوره كان بترتيب والهدف الأساسي فك الارتباط بين الشارع وبين المؤسسة العسكرية، ومن ثم فك الارتباط بين الشارع وبين مؤسسة الرئاسة، ثم فك الارتباط بين الشارع وبين شخص المشير عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية.
 
وأوضح "زاخر" خلال لقائه ببرنامج "مع كمال زاخر" المذاع على موقع الأقباط متحدون الأربعاء الأول من كل شهر وتقدمه الكاتب الصحفية باسنت موسي، أن كل تفكيك ينتهي إلى أن تكون الساحة مهيأة حسب تصورهم لعودة جماعة الإخوان المسلمين وما تمثله  هذا التصور المستحيل، فكان لابد اللاعب علي ضغوط اللحظة الحاضرة وهي ضغوط جزء منها طبيعي وجزء يشير لوجود خلل فى إدارة المشهد. 
 
وتابع: يظهر مثل هذا المقاول يستخدم ما كنا ننبه به باستمرار أن هناك ضيف جديد لم يعد ضيفًا إنما صار من أهل البيت وهى الثورة الرقمية وما انتجته من وسائل اتصال ويستخدمه الجميع اطياف المجتمع، انتبهوا هم له ونحن لم ننتبه له، وسبق أن تحدثنا فى أكثر من لقاء عن الانتقال من الثورة الصناعية إلى الثورة الرقمية والحاجة إلى قراءة جديدة فى الإعلام والثقافة المطروحة وفى التعليم المطروح والآليات والمنهج والأدوات وكل ما يتعلق بالآليات الثلاثة.
 
ولكن يبدو أننا كنا نتحدث لأنفسنا أو ربما جدول الأولويات لم تكن فى مقدمته هذه الآليات، لكن هم انتبه أن الدخول من هذا الباب سيأتي بنتائج تخدم على هدفهم، لذلك هو فيديو صغير وضع على الفضاء الالكتروني، ولأنه مُرتب فكان هناك من ينظرونه والترويج له ولازال يصور فيديوهات أخري ويعمل حالة، هذا الترتيب يقول لا العملية ليست عفو خاطر وليس صدفة وليست مغازلة لمواجع الشارع فتفاعل معاها لانه لم يحدث هذا، ولكن هناك قوة متربصة لها مصالح تلاقت مع بعضها في أن تتفق على أن هذا النظام أصبح عبئا على مصالحهم، باختلاف درجتهم من القفز على السلطة وصولا إلى تعميق الفساد بكل أطيافه.
 
لاعبه على فكرة الناس الغلابة والضغوط والأسعار والمشاريع التى تقوم بها الدولة وعدم تنفيذ المشاريع وينظروا للناس أو تأجيلها، هنا اكتشفت مؤسسة الرئاسة باعتبارها المؤسسة الوحيدة الآن التى تعمل بشكل مرتب ومنظم ومخطط له وليس برد الفعل، والملاجظ أن كل ردود الفعل التى اتخذت من الحكومة قبل أن يعود الرئيس السيسي من رحلته من الأمم المتحدة كانت تفتقر إلى الحس السياسي، لذلك كتبت تعليق أن مع عودة الرئيس سنشهد انفراجه فى الأزمة وسنشهد قرارات مستوعبه لردود الأفعال المختلفة وستفكك الأزمة وستعود كل الأمور كما كانت عليه، وهذا ما حدث بالفعل، وهذا يؤكد أن الصف الثاني يحتاج إلى مراجعة من المعاونين والمساعدين والدوائر المحيطة لصاحب القرار، وهذا ما نسمع عنه أن هناك ترقب وتوقع أن هناك تغييرات فى دوائر الوزراء والمحافظين، وأتصور أن هذه التغييرات ستطال الدوائر المعاونة للرئيس السيسي، لان هناك فرق توقيت وسرعات واستيعاب، لأنه هو أكثر اقترابًا للشارع وأكثر فهمًا للتفاعلات التى تتم بالشارع وأكثر ادراكًا ولكن بعض الدوائر التى حول الرئيس يفتقد لهذا الحس ويفتقد التعامل مع الشارع.
 
بالتالي الترقب الموجود أن دوائر الإعلام ستشهد انفراجه وتم استدعاء بعض من الأسماء التى استبعدت دون إبداء أسباب وهم محترفين بشكل مهني ولديهم قبول لدي قطاعات عريضة من الناس ولديهم حضور والقدرة على نقل الصورة للناس دون أن يقال انهم مولين للنظام أو هذا الكلام الذي يقال.
 
المظاهرات كانت محدودة وكانت النتائج إيجابية أكثر منها سلبية، كما أنها كشفت أن مؤسسة الرئاسة والسلطة الحاكمة لم تعد فى موقف عداء أو عناد كما كان بالسابق أن الناس تطالب ولا أحد يسمع لأنه فى نوع من أنواع العناد، لكن اللآن هناك مراجعة للإعلام ومراجعة للقرارات الاقتصادية وتغيير وزاري وهناك اسماء طرحت وأغلب التغييرات فى الحقائب الاقتصادية، وهناك اسم طرح لأحد القامات الكبيرة فى البنك المركزي وفى إدارة الشأن المالي.
 
هذا يؤكد أن هناك استيعاب للأزمة الحالية، والاقتصاد فى الدول بدءً من أصغر دولة وصولًا للدول الخمس الكبار، كون التوجه فى الحقائب الاقتصادية فى الأساس هذا يعني أن هناك استيعاب للأزمة الحالية وهناك حلول لم يقدر عليها حاملي هذه الحقائب الآن.
 
الدفع بالشباب كما قيل وهناك بعض الأسماء تؤكد أن منظومة الإعداد الرئاسي للشباب تبدأ فى أن تأتي ثمارها والاختيار يكون فمن يفكرون خارج الصندوق والأساليب التى تتعبه دول العالم.
 
ولابد أن نؤكد انه لم يكن تراجع، إنما نوع من أنواع التفاعل الذى يعترف أن هناك شيئ ما خفيًا ربما هذه القشرة عندما رفعت كشفت عنها.
 
النقطة الأخري هناك من يتحدث ان التحرير اغلق، والسؤال ماذا يردون من يقولون هذا؟ 
 
وهناك من يقولون أن الداخلية اعتقلت البعض، والرد عليهم فى أوروبا ماذا يفعلون مع تلك المظاهرات ونشاهدها فى الفضائيات والتعامل معهم بمنتهي الحزم، ووزارة الداخلية عملها إيه غير الأمن.
 
وعندما نقرأ المشهد بشكل شفاف واستجابة البعض لدعوات الخروج وأن كان ليس بالحجم الذى توقعوه، ليس فقط أن الداخلية جففت المنابع ولكن التفاعل مع الدعوة لم يكن بنفس الحماس فى 2011، 2013، والسبب أن الناس وأن لم تتوفر المعلومات ولكن لديها أحساس بأن هناك شيئ ما يتم على الأرض لصالح الدفع بعجلة الانتاج والدفع فى التوسع فى الظهير الصحراوي خاصة خط الصعيد وقناة السويس ومحافظات الدلتا، لذلك تستقبل الناس ما يحدث من ضغوط اقتصادية بوعي أن حتى أن لم يكن غدا لنا فهو لأولادنا فى ثمار هذه المشروعات.
 
لكن كشفت عورات الآليات التى تتفاعل مع الذهنية العامة وتشكلها وتوجهه مثل التعليم والإعلام والثقافة لكن بدرجات متفاوتة ولكن  المشهد الآن يأتي الإعلام فى الصدارة، لذلك بدأت أقلام تكتب عن التغيير فى دوائر الإعلام منها الناس المسئولة عن الإعلام فى المجلس الأعلي للصحافة وفى هيئة الإعلام، واللافت للنظر أن مجلس النواب الذى كان فى بيات شتوي بدأ الحديث من أيام قليلة وهذا يكشف أزمة المشهد السياسي إذا كنت قادر على طرح ما طرحته خلال الأيام القلية الماضية كان بالأولي أن تطرح هذا من قبل.
 
هى تجربة فى إعادة النظر فى السلطات الثلاثة كما نص الدستور وكل القواعد السياسية فى العالم كله أن هناك ثلاث سلطات رئيسية تتفاعل مع بعضها تحت مظلة الدستور تشكل الدولة وهي السلطة القضائية والسلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، وهناك محددات تمنع تغول سلطة على أخري أو تدخل سلطة في عمل باقي السلطات، وهو امر يحتاج للمراجعة أو نرجع له ونؤكده ونبحث عن الخلل ونعالجه، لان التحول للدولة المدنية وعنوانها الدستور والمواطنة يأتي بالمراجعة الدورية لواقعنا. 
 
ربما شبه المظاهرات لفت النظر إلى حاجتنا لهذا التحرك الأساسي ومنها ما يؤكد أن الرئيس السيسي الأكثر استيعابا للحراك فى الشارع وانحيازه للشارع سواء القرارات التى تمس كل بيت وكل أسرة خاصة الطبقات المتوسطة والطبقات الكادحة والعمل على فكرة ضبط فكرة بطاقة التموين.