ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الاثنين، اجتماعاً لمتابعة منظومة النظافة والجمع السكني في محافظة القاهرة، حضره اللواء محمود شعراوي، وزير التنمية المحلية، والدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، والدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء خالد عبدالعال، محافظ القاهرة، والفريق عبد المنعم التراس، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، وعدد من ممثلي الجهات المعنية.

استعراض العرض المقدم من إحدى الشركات للقيام بتنفيذ جميع أنشطة الجمع السكني للمخلفات البلدية والمنشآت والمحلات التجارية والإدارية والخدمات العامة، وكنس ونظافة جميع الشوارع الرئيسية والفرعية، وجمع مخلفات المسطحات الخضراء، ومخلفات الهدم والبناء المتولدة، ونقل المخلفات المجمعة إلى محطات المناولة ومدافن المخلفات المعتمدة، وتنفيذ جميع برامج وأنشطة التوعية اللازمة وغيرها، على أن يتم اسناد تنفيذ ذلك إلى الشركات المصرية ذات الخبرات والكفاءة والسمعة الطيبة التى تؤهلها لتنفيذ المخطط بكفاءة وفاعلية وذلك طبقا للقوانين المنظمة.

وأشار العرض إلى أنه تم الأخذ في الاعتبار مراعاة البعد الاجتماعي للمشاركين في المنظومة، حيث يتم إدماج"السريحة" في أنشطة كنس الشوارع وجمع المخلفات، أو ترشيحهم للالتحاق بالمحور الثالث الخاص بإعادة التدوير بالتعاون مع الشركات المنفذه له.

كما يتم الاستعانة بجامعي القمامة التقليديين بالمنظومة بعد تأهيلهم وتدريبهم لاستمرار قيامهم بأنشطة الجمع السكني- بما لديهم من خبرات كبيرة في هذا المجال- ونقل المخلفات المجمعة بسياراتهم إلى المحطات الوسيطة مع تيسير إجراءات حصولهم على سيارات نقل القمامة المطابقة للمواصفات البيئية بالتعاون مع البنوك المختصة.

ووفق بيان الحكومة، سيتم الاستمرار في تنفيذ جميع أنشطة منظومة النظافة العامة وجمع ورفع المخلفات بكفاءة وفاعلية وتطوير الأداء بما يتماشى والتكنولوجيا الحديثة وتفعيل تنفيذ فصل القمامة من المنبع (مخلفات عضوية- مخلفات صلبة) بالعديد من الأحياء بالتعاون مع الجهات الأهلية والخاصة والأجهزة الحكومية المعنية.

كما استعرض الاجتماع متطلبات تنفيذ المحور الأول الخاص بالنظافة العامة وجمع ورفع المخلفات، والتأكيد على ضرورة الالتزام بالاشتراطات الفنية للتنفيذ "محددات ومعايير العمل"، وكذا الالتزام بمواقع محطات المناولة الحالية والجديدة والمدافن الصحية للمخلفات التي تم تحديدها والتي تم حساب التكلفة على أساسها.

كما تم الإشارة إلى ضرورة توفير نقاط انطلاق للعمالة ومواقع لتخزين المعدات والأدوات داخل نطاق الأحياء أو توفير موقع مناسب بكل حي يمكن وضع كرفان كنقطة انطلاق وإمداده بالمرافق الأساسية، وتوفير موقع كمقر رئيسي لإدارة المشروع بكل منطقة متضمناً جراج مركزي لضمان تنفيذ الخدمة في مواعيدها وتنظيم العمل اليومي وفقا لخطط التشغيل الموضوعة، وتوفير مصادر للمياه لغسيل الشوارع بالأحياء، طبقا للقوانين واللوائح المنظمة لاستخدام المياه (وإعداد بيانواضح ومحدد بمعايير أداء الخدمات المقدمة وذلك لتقييم جودة الأداء وفقا لتلك المعايير والاشتراطات المحددة وقياس مدى تحقيقها وليس وفقا لأعداد العمالة والمعدات فقط).

ووفق البيان، سيتم تشكيل وحدة متخصصة لمراقبة تنفيذ الأعمال تضم ممثلي المحافظة والجهةالادارية والشركة المنفذة وممثلى المجتمع المدني، فضلاً عن تدبير الموارد والإمكانيات المالية اللازمة لتغطية التعاقدات الشهرية.

وخلال الاجتماع تم استعراض البيانات الأساسية وتحليل الوضع الراهن لمنظومة إدارة المخلفات الصلبة بمحافظة القاهرة، حيث تشير البيانات إلى أن كمية المخلفات المتولدة بالمحافظة تبلغ 16550 طن/يوم، كما تمت الإشارة إلى إجمالي الحملة الميكانيكية للسيارات والمعدات ومعدات الإنقاذ والمناولات التابعة للهيئة، بإجمالي 993 معدة، وكذا الوضع الراهن للعاملين والسائقين بالهيئة بإجمالي 2873 عامل نظافة، و1044 سائقاً، بالإضافة إلي التعاقد مع شركات توريد عمالة لتوفير العمالة المطلوبة يومياً بعدد 6500 عامل.

كما تم استعراض مقترح لتحسين وتطوير منظومة إدارة المخلفات والنظافة بمحافظة القاهرة، لاسيما وأن كمية المخلفات المتولدة في المحافظة تقدر بنحو 23.7 % من إجمالي المخلفات المتولدة بالجمهورية، وكذا تمت الإشارة إلى ضرورة رفع كفاءة البنية التحتية، وتأهيل الكوادر ودعم القدرات البشرية في هذا المجال، مع التشديد على أهمية رفع الوعي البيئي لدى المواطنين في التعامل مع المخلفات، ودمج القطاع غير الرسمي بالمنظومة الجديدة.

واشتمل المقترح أيضاً رفع كفاءة عمليات الجمع والنقل ونظافة الشوارع، ورفع معدلات التدوير من 17% إلى 60% وخفض معدلات الدفن من 80% إلى 20%، والبدء بعمليات المعالجة الحرارية لإنتاج الطاقة، وإسناد عمليات جمع ونقل المخلفات ونظافة الشوارع وعمليات المعالجة والتدوير والتخلص النهائي للقطاع الخاص، وتمويل البنية الأساسية الخاصة بالمحطات الوسيطة من قبل الدولة، وإغلاق وتاهيل المقالب العشوائية، وطرح عمليات المعالجة والتدوير والتخلص النهائي للقطاع الخاص.

من جانبه، شدد رئيس الوزراء على ما توليه الحكومة من اهتمام بالغ بموضوع النظافة، لاسيّما في ضوء وجود تكليفات واضحة من رئيس الجمهورية بضرورة إحداث نقلة نوعية في هذا الملف، تتضمن وضع منظومة متكاملة وقابلة للإستدامة للتخلص من القمامة، وإعادة تدوير المخلفات الصلبة.

ووجه رئيس الوزراء بقيام وزارتي التنمية المحلية والبيئة بدراسة العروض المقدمة من الشركات المختلفة، وكذا مقترح إنشاء وحدات مركزية في كل محافظة تتولى متابعة تنفيذ المنظومة على الأرض، بما يضمن حسن إدارة الإستثمارات التي سوف تضخها الدولة في هذه المنظومة، ويسهم في استدامة تقديم الخدمة وفق أعلى المستويات الصحية والبيئية.