الأقصر – هدي إبراهيم
اللحوم ليست كغيرها  من السلع التي من الممكن أن تشهد هبوطاً وأرتفاعاً بأسعارها فعندما يرتفع  السعر  فإنها لا تعرف طريق تعود من خلاله إلي سابق عهدها وفي ظل الإتهامات المتبادلة بين تجار المواشية والجهات الحكومية المعنية، ضاعت بهجت عيد الأضحي وامتنع عدد كبير من المضحين عن شراء الأضاحي لهذا العام بسبب الأرتفاع الجنوني بأسعارها.
 
يقول محمد كمال عبد العزيز، أحد أكبر تجار الماشية في الأقصر، إن الإقبال علي شراء الأضاحي في هذا العام يعد منخفضاً بنسبة كبيرة مقارنة بالأعوام الماضية،  حيث إنصرف عدد كبير من المضحين عن تقديم الاضاحي بهذا العيد بسبب نقص الدخل للمواطنين خاصة في محافظة الأقصر بسبب الكساد السياحي فضلاً عن إرتفاع الأسعار الذي أصاب اللحوم.
 
وأوضح أن المضحين خلال هذا العام أقبلوا علي شراء الخراف، وهذا ما يعد غريباً بالنسبة لتجار الأضاحي حيث إن السنوات الماضية كانت تحظي ببيع العجول أكثر من الخراف، وفسر ذلك بأن أرتفاع سعر العجول هو السبب حيث يتراوح سعر العجل ما بين 14 إلي 40 آلف جنيه، بينما يتراوح سعر الخروف ما بين 3 إلي 5 آلالاف جنيه.
 
وتابع: أن تجار المواشي والجزارين تعرضوا خلال السنوات الماضية للظلم، بعدما توجهت إليهم أصابع الإتهام بأصابتهم بالجشع والسعي وراء الربح من خلال رفع أسعار اللحوم، وهذا هو ما ينافي الحقيقة، فمربي الماشية يتحمل أعباء مادية كبيرة خلال تربية الحيوان وبالتالي فإنه يحاول أن بيع الماشية  للجزارين بالسعر الذي يتلائم مع تكلفة تربيتها، والسبب الحقيقي يمكن في قيام الحكومة برفع الدعم عن الأعلاف وهذا ما يضطر بالمربي شراء الاعلاف بتكلفة كبيرة للغاية.
 
وطالب بضرورة إعادة تضمين الأعلاف إلي قائمة الدعم الحكومي، وهذا ما سوف ينعكس علي أسعار اللحوم ويساهم في إنخفاضها وبالتالي سوف يرفع الكثير من الأعباء علي المواطن البسيط.