بعث المستشار لاشين إبراهيم رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات نائب رئيس محكمة النقض، عدة رسائل للمصريين، قبل المشاركة في الاستفتاء على الدستور، مؤكدًا أهمية دورهم في المشاركة بكثافة خلال عملية التصويت لبناء الوطن، وضرب المثلَ للعالمِ وفي الإقبال والمشاركةِ والحرصِ على ممارسةِ الديمقراطيةِ.

وقال رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات: «لقد قمتُم بثورةِ الخامسِ والعشرين من ينايرِ والثلاثين من يونيو من أجلِ حلمِ الديمقراطيةِ، فكانت ثورتُكم فريدةً بين الثوراتِ الكبرى في تاريخِ الإنسانيةِ، بكثافةِ المشاركةِ الشعبيةِ التي قُدرت بعشراتِ الملايين، وبدورٍ بارزٍ لشبابٍ متطلعٍ لمستقبلٍ مشرقٍ، وسطرتُم دستورًا استكملتُم به بناءَ دولتِكم الديمقراطيةِ الحديثةِ».

وأوضح أن الاستفتاءَ على تعديلِ الدستورِ يعدُّ من أهمِّ مظاهرِ هذه الديمقراطيةِ، وتجسيدًا حقيقيًا لما سطرتموه في ديباجةِ دستورِكم من أنكم وحدَكم مصدرُ السلطاتِ، ومن ثمَّ؛ فإنكم على موعدٍ مع حقٍ دستوريٍ وواجبٍ وطنيٍ بإبداءِ رأيِكم في التعديلاتِ الدستورية المطروحِ للاستفتاءِ عليها بطريقِ الاقتراعِ العامِ السريِ المباشرِ».

بناء الديمقراطية

وأضاف إبراهيم: « إن الوطنَ يناديكم، لتضعوا لبنةً جديدةً في بناء ديمقراطيتِكم بأن تبدوا رأيَكم في التعديلات الدستورية وفقَ أحكامِ الدستورِ فلبُّوا نداءَ وطنِكم وطالعوا التعديلاتِ الدستورية وتباحثوها وسارعوا إلى لجانِ الاقتراعِ المنتشرةِ في أنحاءِ البلادِ وأبدوا رأيَكم في التعديلاتِ الدستوريةِ وليكن رأيكم في صناديقِ الاقتراعِ من أجلِ مصرَ وطنِكم.. عبروا عن رأيِكم بكلِّ حريةٍ وفي إطارٍ من الممارسةِ الديمقراطيةِ».

وقال: « اضربُوا المثلَ للعالمِ وفي الإقبال والمشاركةِ والحرصِ على ممارسةِ الديمقراطيةِ».

وأضاف: «أن كتاب التاريخ مفتوح فسطروا صفحات نضالكم المملوء بالامل والحلم وتوجهوا الي لجاء الاقتراع الفرعية واصطحبوا معكم ابنائكم وارفعوا اعلام مصر واضربوا المثلل الاعلي للعالم في الاقبال وان تحيا مصر بنا ولنا ولابنائنا»؛ مضيفا: «اجعلوا من دماء الشهداء شعارا لكم لانجاح وطنكم فاننا الي زوال والوطن باقي».

واستكمل رئيس الوطنية للانتخابات حديثه قائلًا: « إننا شعبٌ واحدٌ متحدٌ متآخي ينشُدُ السلام والتنميةَ والرخاءَ لوطنِه والإنسانيةِ جمعاءَ.. أننا شعب يشيدُ حضارةً لا تقلُّ عظمةً عن حضارةِ الآباءِ والأجدادِ ويصنعُ مجدًا وعزًا ليكون إرثًا للأبناءِ والأحفادِ ويتخذُ بين الأممِ المتحضرةِ مكانًا عليًّا.. فسيروا يا شعبَ مصرَ إلى المستقبلِ بخطواتٍ ثابتةٍ واتخذوا من دماءِ الشهداءِ الذكيةِ باعثًا ومنرفعِ لواءِ وطنِنا غايةً ومن الديمقراطيةِ طريقًا ومنهاجًا.. وضعوا الوطنَ نُصبَ أعينِكم فإننا إلى زوالٍ والوطنُ باقٍ وصوتَكم أمانةٌ في أعناقِكم».

وأضاف: «إنَّ لكلِّ مواطنٍ متمتعٍ بحقوقِه السياسيةِ الحقّ في إدارةِ الشئونِ العامةِ لبلادِه عبرَإبداءِ الرأيِ في الاستفتاءِ على التعديلاتِ الدستوريةِ، وهذا الحقُّ كفلَه الدستورُ ونظمَه القانونُ، وأقرتهُ المواثيقُ والمعاهداتُ الدوليةُ، وموضعُه القلبُ من حقوقِ الإنسانِ، وإلى جانبِ كونِ إدارةِ الشئونِ العامةِ للبلادِ حقًّا، فإنها واجبٌ على كلِّ مواطنٍ تجاه وطنِه وأبناءِ أمتِه».

رسائل للشباب

وأكد المستشار لاشين إبراهيم، علي أهمية مشاركة الشباب في الاستفتاء علي الدستور، من أجل بناء الوطن، مضيفًا أنه يثق في مشاركة الشباب لكونهم واعيين وراغبين في المشاركة في إدارة شئون البلاد.

وقال المستشار لاشين إبراهيم: « إن مصرَ بكم دولةٌ قويةٌ فتيةٌ تعتمدُ على سواعدِكم ووعيِكم في النهوضِ بها وإعلاءِ رايتِها والاستفتاءُ على الدستورِ يرسمُ ملامحَ حاضرِكم ومستقبلِكم فلا تقعدوا عن الممارسةِ ولا تكتموا رأيَكم فإن الوطنَ لا يُبنى بالقعودِ والرأيَ لا يُعبرُ عنه بالسكوتِ».

وأضاف إبراهيم: «صُمُّوا آذانَكم عن دعواتِ التشكيكِ والمقاطعةِ وكونوا على قدرِ المسئوليةِ كما عهدناكم شبابٌ واعٍ مثقفٌ يشاركُ في إدارةِ شئونِ بلاده، ويساهمُ في بنائِها يستلهمُ من الماضي دروسًا ويستشرفُ الغدَ بنظرٍ ثاقبٍ».

العون والترحاب


كما وجه المستشار لاشين إبراهيم، رسالة لذوي الاحتياجاتِ الخاصةِ من أبناءِ مصرَ للمشاركة بقوة في الاستفتاء علي التعديلات الدستورية، قائلًا: «إن موضعَكم في سويداءِ القلبِ من مصرَ وأبنائِها لقد ضربتُم دومًا المثلَفي التحدِّي ومواجهةِ الصعابِ حققتُم نجاحاتٍ في كلِّ المجالاتِ ورفعتم اسمَ مصرَ عاليًا فكنتم القدوةَ في حبِّ الوطنِ والعطاءِ له بلا مقابلٍ».

وأضاف إبراهيم: «اليومَ؛ الوطنُ يناديكم أن تزيدوا في عطائِكم عطاءً بأن تدلوا بأصواتِكم في شأن تعديلِ دستورِ بلدكم فكونوا في طليعةِ الصفوفِ أمام لجانِ الاقتراعِ.. ونحن على عهدٍ معكم أنتلاقوا من الهيئةِ الوطنيةِ للانتخاباتِ ومن قضاةِ مصرَ داخل اللجان ورجالِ القواتِ المسلحةِ والشرطةِ المدنيةِ خارج اللجان كلَّ عونٍ وترحابٍ».

عطاء بلا حدود

وأكد رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، علي أهمية دور المرأة المصرية في بناء الوطن شهد به العالم اجمع، قائلًا: «كان لكم دوا في البناء بعد ثورتي يناير ويونيو ولتصطف المرأة المصرية في لجان الاقتراع لتدلي برأيها».

وأضاف رئيس الوطنية للانتخابات: «لقد كان لَكُنَّ دورًا شهدَ به التاريخُ في الثوراتِ من أجلِ الديمقراطيةِ، وكان لَكُنَّ دورٌ في البناءِ بعدَ الثوراتِ، ولنستعيدَ معًا ذكرياتِ الماضي القريبِ حين اصطفت المرأةُ المصريةُأمامَ لجانِ الاقتراعِ في صفوفٍ كادت من طولِها أن تبلغَ عنانَ السماءِ، لتدلي برأيِها فيمن يمثلُها سواءً في الانتخاباتِ النيابيةِ أو الرئاسيةِ أو في الاستفتاءِ على الدستورِ، وكيف كان مشهدُ اصطفافِها مهيبًا أشادَ به البعيدُ قبلَ القريبِ».

وقال: «فإن كان للمرأةِ فيما مضى دورٌ هامٌ أدتهُ بكلِّ وطنيةٍ ووعيٍ وإخلاصٍ، فإن لها دورًا فيما هو آتٍ، ذلك أن آمالَنا في عطاءِ المرأةِ لوطنِها لا يحدُّه حدٌ ولا يقيدُه قيدٌ، فنُنادي المرأةَ في كلِّ ربوعِ وطنِنا أن تمدَّ ذراعيْها لوطنِها، وأن تبذلَ له فوقَ عطائِها عطاءً، بأن تصطفَّ أمامَ لجانِ الاقتراعِ في مشهدٍ أكثرَ مهابةً من سابقِه، وأن تُعيدَ رسمَ صورةٍ أبهى بألوانٍ أزهى، وأن تدلي بصوتِها لمصرَ، وأن تشاركَ في صنعِ مستقبلِ وطنها».

ملامح المستقبل

وأكد المستشار لاشين إبراهيم، أهمية مشاركة المصريين في الخارج في الاستفتاء علي الدستور، وأن يتمسكوا بالتمتع بهذا الحق باعتبارهم جزء أصيل من نسيج الوطن، قائلًا: «إن ثمةَ رباطًا وثيقًا يربطُكم بوطنِكم معقودًا بقلوبِكم، لا يتآكلُ بمرورِ الزمانِ ولا تُضعفُه السنون، ولا ينحلُّ عقدُه بالظروفِ، بل إن الزمانَ يزيدُ الرباطَ متانةً ويغلِّفُه بالحنينِ للوطنِ والشوقِ لأهلِه، والسنون تزيدُه وثاقًا، والظروفُ تضيفُ إلى عُقَدِه عُقَدًا».

واستكمل: «فلم تتخلفوايومًا عن نداءِ وطنِكم، ولم تنسوْه أبدًا، بل على العكسِ من ذلك، كلما ناداكم الوطنُ لبّيتم نداءَه، وأعليتُم رايتَه في كلِّ موضعٍ، وأشهرتُم الولاءَ له في كلِّ محفلٍ».

واختتم: «لقد أثبتُّم في كلِّ موضعٍ أنكم سفراءٌ لمصرَ في كلِّ بلادِ العالمِ، مخلصون لها ترفعون راياتِها،وتتحدثون باسمِها بكل اللغاتِ، وتعلون من صوتِها، معلنين الولاءَ للوطنِ، والحنينَ إليهِ، حاملين لمسئولياتِكم تجاهَ وطنِكم مؤدين لأماناتِكم مؤكدين أنَّ حبَّ الوطنِ ما زالَ يسكنُ قلوبَكم متى كنتم وأينما تكونوا.. فإنْ كان لكم دورٌ عظيمٌ فيما مضى من استحقاقاتٍ فإنَّ لكم دورًا أعظمَ فيما هو آتٍ إنكم مدعوون إلى إبداءِ رأيِكم في رسمِ ملامحِ مستقبلِ وطنِكم فكونوا على عهدِنا بكم وشاركوا في الاستفتاءِ على تعديلِ دستورِ بلدكم».