كاتدرائية "نوتردام" الأثرية في العاصمة الفرنسية باريس، لحريق هائل، دمر العديد من مقتنياتها الآثرية التي تعود إلى القرن الثاني عشر الميلادي. 

 
وتعهد الملياردير "برنارد أرنولت" أغنى رجل في فرنسا، بالتبرع بـ 200 مليون يورو (ما يعادل نحو 3 مليارات و915 مليون جنيه مصري) من أجل ترميم الكاتدرائية، بحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
 
و"برنارد" وهو رئيس مجموعة " LVMH" للسلع الفاخرة، قال في بيان له، إن تبرعه سيكون أكبر من المبلغ الذي تبرع به رجل الأعمال "فرنسوا هنري بينولت" زوج الممثلة "سلمى حايك"، والذي تبرع بـ 100 مليون يورو من أجل إعادة بناء الكاتدرائية.
 
وذكر "برنارد" في بيانه: إن عائلة (أرنولت) و مجموعة (LVMH) يتضامنان مع هذه المأساة الوطنية، عن طريق إعادة بناء هذه الكاتدرائية الاستثنائية، والتي تعد رمز لفرنسا وتراثها ووحدتها".
 
وتستعرض "الوطن" معلومات عن "برنارد" الملقب بأغنى رجل في فرنسا، وفقا لموقع "naijaquest" النيجيري.
 
"برنارد أرنولت" هو فرنسي الأصل ولد في 5 مارس 1949، بمنطقة "روبيكس" الفرنسية، و ووالده هو "جان أرنولت" مالك شركة "ferret – savinl" للهندسة المدنية.
 
درس "برنارد" في كلية "Ecole Polytechnique" الشهيرة، وحصل في عام 1971، على شهادة في مجال الهندسة، وعمل "برنارد" في شركة والده، واستطاع بعدها في عام 1976 اقناع والده بتصفية قسم البناء في الشركة، وحصلت الشركة على 40 مليون فرنك مقابل التصفية، و بدأ "برنارد" الاستثمار في مجال العقارات تحت اسم شركة "ferinel"، والتي حققت له أرباحا كبرى.
 
وفي عام 1974 حصل "برنارد" على منصب مدير التطوير في الشركة، وفي عام 1977 أصبح الرئيس التنفيذي لها، ثم رئيسها نيابة عن والده.
 
ورحل "برنارد" وعائلته إلى الولايات المتحدة الأمريكية بعد وصول الاشتراكيون للحكم في فرنسا، وإجباره مع رجال أعمال آخرون على المغادرة من فرنسا في عام 1981. 
 
وعاد "برنارد" إلى فرنسا مرة أخرى بعد انتهاء الاضطرابات السياسية عام 1983، ليجد أمامه فرصة ذهبية بعد إفلاس شركة "Boussac Saint-Freres" للملابس و النسيج، والتي تضم بداخلها عددا من الماركات الشهيرة مثل ديور، وتعاون "برنارد" مع رئيس الشركة "انطوان بيرنهيم" من أجل شراء الشركة ، وباع معظم أسمهما وأبقى فقط على شركة "ديور" و أصبح "برنارد" فيما بعد الرئيس التنفيذي لها في عام 1985. 
 
تمكن "برنارد" من خلال استثماراته في البورصة والأسهم من جمع أكثر من 400 مليون دولار، واشترى 24% من أسهم شركة "Louis Vuitton" واستطاع في عام 1989 أن يصبح رئيسا لها.
 
اشترى "برنارد" فيما بعد العديد من الشركات الشهرية في مختلف المجالات، مثل " Guerlain" في مجالات العطور.
 
تقدر ثروة "بيرنارد" اليوم بنحو 85 مليار و900 مليون دولار، ويعد أغنى رجل في فرنسا وواحدا من أغنى 20 رجلا في العالم.
 
ووقع حريق هائل في كاتدرائية نوتردام في باريس، مساء أمس، مما أدى إلى انهيار البرج التاريخى الذى يميز المعلم السياحى المهم في العاصمة الفرنسية، وهرعت قوات الشرطة والإطفاء إلى مكان الحادث، فيما طلبت الشرطة أيضا عبر موقع "تويتر" من الأفراد الابتعاد من محيط الكاتدرائية.
 
وتوجه الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون إلى موقع كاتدرائية نوتردام، بعدما قرر إرجاء الخطاب الذى كان سيلقيه مساء الاثنين، بسبب "الحريق الرهيب الذى دمر نوتردام دو باري"، بحسب الرئاسة الفرنسية
 
وأكد ماكرون أنه يشاطر "الأمة بكاملها آلامها" بسبب حريق كاتدرائية نوتردام، مبديا "تضامنه مع جميع الكاثوليك وجميع الفرنسيين.
 
ووصفت رئيسة بلدية باريس آن هيدالجو الحريق بـ"الرهيب"، في أحد أشهر الصروح الدينية والسياحية في العاصمة الفرنسية، وكتبت على "تويتر": "حريق رهيب في كاتدرائية نوتردام في باريس فرق الإطفاء تحاول السيطرة على النيران" 
 
وأعلنت السلطات الفرنسية فتح تحقيق في أسباب حريق كاتدرائية نوتردام في باريس.
 
وتعد كاتدرائية نوتردام التي بنيت في القرن الثالث عشر من المعالم الأبرز في فرنسا وترتفع قبتها إلى 300 متر، وتعتبر من أكثر الأماكن التي تجذب السياح حول العالم حيث يزورها 14 مليون شخص سنويا.
 
 
والكاتدرائية تم تجديدها قبل 4 سنوات بمناسبة مرور 850 عاما على تشييدها، وتسمى بالعربية كاتدرائية "سيدتنا العذراء"، وتقع في الجانب الشرقي من جزيرة المدينة. والنسخة الأولى من نوتردام كانت كنيسة بناها الملك شيلدبرت الأول عام 528م، وأصبحت كاتدرائية مدينة باريس في القرن العاشر بشكلها القوطي، وتم ترميمها منذ أعوام بمبلغ يقدر تكلفته نحو 800 ألف يورو.
 
وفي أول رد فعل دولي، أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن كاتدرائية نوتردام في باريس رمز لفرنسا والثقافة الأوروبية. وعلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على الحادث قائلا إنه "من المروع مشاهدة هذا الحريق".