أكرم ألفي 
قبل 10 سنوات فقط، كان السائد في الكتابات الديموجرافية أن المهاجرين في أوروبا والعالم ينجبون أكثر.. ولكن " جرت في النهر مياه كثيرة" فلم يعد المهاجرون ينجبون كثيراً كما كان في الماضي.. فأصدقائي المهاجرين إلى أوروبا وأمريكا أصبحوا يكتفون بطفل أو أثنين بل أن بعضهم قرر تأجيل الزواج إلى ما بعد الـ40!

في أخر تقرير للسكان في سويسرا كشف عن أن معدل الخصوبة بين السويسريين بلغ 1.18 مقابل 1.5 طفل لكل سيدة لدى المهاجرين بفارق يقل عن 0.3 طفل مع الأخذ في الاعتبار أن نسبة كبيرة من المهاجرين في سويسرا من الفتيات هن في سن الإنجاب. 

إن الحديث عن أن المهاجرين في أوروبا ينجبون أكثر لم يعد واقعاً بل أصبح حديث من الماضي، فالأرقام الحديثة تشير بوضوح أن الخصوبة بين المهاجرات تنخفض بشدة خلال السنوات الأخيرة وأصبحت تقترب بشدة من خصوبة الأوروبيين. 

فعلى سبيل المثال كانت خصوبة المهاجرات في النرويج ضعف خصوبة النرويجيات قبل 20 عاماً واليوم وصلت نسبة الخصوبة لدى المهاجرات في إلى 1.46 طفل فقط بزيادة 0.01 طفل فقط عن معدل الخصوبة الإجمالي في النرويج. وكانت نسبة خصوبة المهاجرات في النرويج عام 1990 نحو 2.6 طفل لكل سيدة.

ومع ذلك، كانت المهاجرات وراء نحو 26% من المواليد بسبب ارتفاع نسبة النساء المهاجرات في سن الإنجاب. 

وفي ألمانيا تراجعت خصوبة النساء المهاجرات من 2.38 عام 2016 إلى 1.84 عام 2024!. 

هكذا تثبت الأرقام بعيدا عن الخطابات السياسية أن المهاجرين أصبحوا ينجبون أقل والحديث عن أنهم تحولوا إلى "أرانب" لملء أوروبا بالمهاجرين هو حديث من الماضي لا دليل عليه سوى أوهام في عقول سياسيين.