محرر الاقباط متحدون

تواصلت الاحتجاجات الطلابية في فرنسا، الإثنين، اعتراضًا على أوضاع التعليم ونقص المدرسين والموارد، فيما أعلنت وزارة التربية الفرنسية تعليق الدراسة أو تسجيل احتجاجات في 413 مدرسة ثانوية، بانخفاض عن 564 مدرسة يوم الجمعة الماضي.

 

وأرجعت الوزارة تراجع عدد المدارس المتأثرة بالاحتجاجات إلى ما وصفته بـ«الحوار المستمر» مع طلاب المرحلة الثانوية، في الوقت الذي واصل فيه عدد من الطلاب التوافد إلى مدارسهم رغم استمرار الاحتجاجات أمام مداخلها.

 

وكان طلاب المدارس الثانوية قد بدأوا قبل نحو أسبوعين موجة من الاحتجاجات، انطلقت في 17 سبتمبر من مدرسة سانت-إكزوبيري في ضاحية كريتاي جنوب شرق باريس، دعمًا للمدرسين الذين نظموا إضرابات احتجاجًا على نقص العاملين والموارد.

 

وامتدت الاحتجاجات تدريجيًا إلى مناطق مختلفة في فرنسا خلال الأسبوع الماضي، حيث أغلق طلاب مداخل مئات المدارس، بينما تدخلت قوات الأمن في بعض المواقع لتفريق المحتجين باستخدام الغاز المسيل للدموع، وسط تسجيل اشتباكات وأعمال عنف.

 

ويطالب الطلاب بتحسين ظروف الدراسة، وتوفير أعداد كافية من المدرسين، وتحسين أوضاع الفصول الدراسية، إلى جانب تخفيف كثافة الجداول الدراسية وطول اليوم الدراسي الذي يمتد في بعض المدارس من الثامنة صباحًا حتى السادسة مساءً.

 

وأثارت الاحتجاجات أيضًا جدلًا سياسيًا في فرنسا، مع اتهام الحكومة حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي بتأجيج الحراك، بينما نفى الحزب هذه الاتهامات، واعتبرها محاولة لإلقاء مسؤولية الاحتجاجات على قوى سياسية.

 

كما أعلن زعيم الحزب جان-لوك ميلنشون دعمه للاحتجاجات، داعيًا في الوقت نفسه إلى الالتزام بالأساليب السلمية.

 

وبحسب وزارة الداخلية الفرنسية، أُوقف أكثر من 5 آلاف شخص على خلفية الاضطرابات، فيما أشارت وزارة التربية إلى أن الاحتجاجات طالت نحو 735 مؤسسة تعليمية يوم الجمعة الماضي.

 

وساهمت منصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها «تيك توك»، في انتشار مقاطع مصورة للاحتجاجات، حيث وثق الطلاب مشاهد إغلاق المدارس واحتراق حاويات القمامة وتدخل قوات الأمن، وهو ما أسهم في اتساع نطاق الحراك وجذب مزيد من المشاركين.

 

وشهدت بعض المواجهات إصابات بين الطلاب وأفراد الشرطة، من بينها إصابة شاب خلال اشتباكات في مدينة تور بوسط فرنسا، فيما انتشرت مقاطع مصورة أثارت جدلًا حول تعامل قوات الأمن مع المحتجين.

 

وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تستعد فيه فرنسا لمرحلة سياسية حساسة، قبل أكثر من ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية، ما أضفى على الحراك الطلابي أبعادًا سياسية إلى جانب مطالبه المتعلقة بظروف التعليم.