محرر الأقباط متحدون
أدان حزب الاتحاد السرياني، بأشد العبارات، الاعتداءات وأعمال العنف التي طالت المدنيين والممتلكات في بلدة السقيلبية المسيحية بريف حماة، وما رافقها من تكسير للمحال وإطلاق نار وترويع للسكان، مطالبًا مؤسسات الدولة بالتدخل الحازم والقانوني لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن تلك الأحداث.
وأوضح الحزب، في بيان للرأي العام صادر في 4 أكتوبر 2026، أن ما شهدته السقيلبية ليس حادثًا جديدًا، مشيرًا إلى أن البلدة سبق أن شهدت خلال الفترة الماضية توترات واعتداءات مماثلة من مناطق مجاورة، رغم وجود تفاهمات واتفاقات بين الوجهاء بهدف منع تكرار هذه الأحداث.
وأكد أن عدم احترام تلك التفاهمات يفرض الحاجة إلى تدخل مؤسسات الدولة بصورة حازمة ومستدامة، مع فتح تحقيقات قانونية ومحاسبة المعتدين، بما يضمن عدم تكرار الاعتداءات وحماية المدنيين وممتلكاتهم.
وشدد الحزب على أن العدالة الانتقالية والمحاسبة مسؤولية مؤسسات الدولة والقضاء، وليستا مسؤولية الأفراد أو الجماعات، محذرًا من أن غياب القانون وترك الأمور لمنطق الانتقام والفوضى من شأنه تهديد السلم الأهلي وزيادة حالة التوتر بين أبناء الوطن الواحد.
وأشار البيان إلى تدخل قوات الأمن الداخلي لحماية المدنيين ووقف الاعتداءات بعد وقوعها، إلا أن الحزب أكد في الوقت نفسه ضرورة أن يكون تدخل الدولة استباقيًا ومستمرًا، وأن تتخذ إجراءات واضحة تحول دون وقوع اعتداءات جديدة.
وطالب الحزب بفتح تحقيق قانوني شفاف ومستقل في جميع أعمال الاعتداء والتخريب وإطلاق النار التي وقعت، وتحديد المسؤولين عنها ومحاسبة كل من تثبت مشاركته وفق القانون، إلى جانب توفير الحماية للمدنيين وممتلكاتهم ومنع أي اعتداء أو تهديد أو ترويع للسكان، دون تمييز على أساس ديني أو مناطقي.
كما دعا إلى إلزام جميع الأطراف باحترام الاتفاقات والتفاهمات المحلية الهادفة إلى وقف التوتر ومنع الاعتداءات، والعمل على تجديدها بضمانة مؤسسات الدولة، فضلًا عن مواجهة خطاب الكراهية ومنع التحريض والفتنة ومحاسبة المتورطين فيها.
وفي السياق ذاته، طالب حزب الاتحاد السرياني باتخاذ إجراءات أمنية دائمة وفعالة لمنع تكرار الاعتداءات، ومن بينها السماح للمسيحيين بالانتساب إلى الأمن الداخلي والمشاركة في حماية مناطقهم وممتلكاتهم، وفق الهيكلية والأنظمة المعمول بها ضمن وزارة الداخلية. وقال الحزب إنه في ظل رفض هذا الطرح، «يبقى أمام شعبنا الاعتماد على الحماية الذاتية».
واختتم حزب الاتحاد السرياني بيانه بالتأكيد على أن السقيلبية، شأنها شأن كل بلدة وقرية سورية، جزء من الوطن السوري، وأن أمن أهلها وسلامتهم مسؤولية الدولة، مشددًا على أن حماية جميع المواطنين بمختلف انتماءاتهم الدينية والقومية تمثل أساس بناء دولة القانون وتحقيق الاستقرار.





