محرر الأقباط متحدون
كشف الإعلامي محمد علي خير عن تلقيه عشرات الرسائل والشكاوى من معلمين وأولياء أمور وتلاميذ بشأن صعوبة مناهج المرحلة الابتدائية، خاصة منهج الصف الثالث الابتدائي، إلى جانب كثافة التقييمات والاختبارات الأسبوعية، مؤكدًا أن الشكاوى لم تعد حالات فردية وإنما تحولت إلى ظاهرة عامة.

وقال محمد علي خير، خلال برنامجه «المصري أفندي» المذاع عبر فضائية «الشمس»، إن هناك حالة واسعة من الشكوى بشأن المناهج الدراسية للمرحلة الابتدائية، مشيرًا إلى أن بعض الأطفال في الصفين الثاني والثالث الابتدائي أصبحوا يشكون من صعوبة الدراسة وكثرة التقييمات والامتحانات على مدار الأسبوع، بما يؤثر على وقت اللعب والنوم.

وأوضح أن الطفل في سن الثامنة يحتاج إلى تخصيص وقت محدود لأداء الواجبات، مع إتاحة الوقت الكافي للعب والراحة، معتبرًا أن تحميله بأعباء دراسية تفوق قدرته على الاستيعاب يمثل مشكلة تستحق الدراسة.

وأشار إلى أن مضمون الشكاوى يتركز حول أن المناهج الدراسية أصبحت تفوق قدرة تلميذ المرحلة الابتدائية، خاصة طلاب الصف الثالث الابتدائي، على الاستيعاب، فضلًا عن أن كثرة التقييمات تسببت في حالة من الضغط على الأسرة والمدرسة.

وأعرب خير عن استيائه من تصريح منسوب إلى أحد مسؤولي وزارة التربية والتعليم، دون أن يكون وزير التعليم، تضمن ما وصفه بأنه إرجاع شكاوى الأمهات من صعوبة المناهج إلى أن مستوى المنهج يفوق قدراتهن، وأنه مصمم بما يتناسب مع قدرات تلاميذ الصف الثالث الابتدائي.

وأكد أن وجود أمهات تتراوح أعمارهن بين 35 و45 عامًا، وبينهن طبيبات ومهندسات وأستاذات جامعيات، يجدن صعوبة في استيعاب طريقة تدريس منهج الصف الثالث الابتدائي، يستوجب التوقف أمام الأمر ودراسة المناهج بشكل جاد.

وقال إن حجم الشكاوى أصبح «مرعبًا»، لافتًا إلى أن الأمر تجاوز وسائل التواصل الاجتماعي ووصل إلى أروقة البرلمان، الذي يستعد لفتح ملف مناهج المرحلة الابتدائية.

وأضاف: «أنا عمري ما ناقشت قضية بهذا الشكل، ظاهرة عامة، بروفيسور بارز اشتكى له شخصيًا من منهج ابتدائي، وعدم مقدرته على تدريس المنهج لابنه.. لابد أن نعترف أن هناك مشكلة، ماذا تريد من طفل 8 أو 9 سنوات؟!»

ووجه محمد علي خير دعوة إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، لتشكيل لجنة محايدة من خبراء المناهج، على ألا يكون أعضاؤها من المشاركين في وضع المناهج الحالية، لإعداد دراسة شاملة حول محتوى المناهج ومدى ملاءمتها للمرحلة العمرية للطلاب.

كما اقترح إجراء لقاءات مباشرة واستقصاء ميداني من خلال عينات عشوائية من المدارس في الوجهين البحري والقبلي والقاهرة، والاستماع إلى أولياء الأمور والتلاميذ والمعلمين، ثم وضع نتائج الدراسة أمام وزير التعليم لمناقشة المشكلة واتخاذ ما يلزم بشأنها.