القمص اثناسيوس فهمي جورج 
 - لاجل  هذه الساعة اتي ودخل مخلصنا طريق الالام منذ ان ولد متجسدا ؛ عندما اتخذ طبيعتنا وصار جسدا ؛ في بشارته وولادته وختانه ودخوله الهيكل ثم هروبه الي مصر ؛ و عماده في نهر الاردن وصومه علي جبل التجربة ؛ بلوغا بليلة صلاته الوداعية في جثمساني ؛ فهو الابن الوحيد الجنس الذي تجسد وتأنس و  قبل مشيئة الاب السماوي كي يشرب كأس الالام ليصنع التدبير ؛  مستهينا بالخزي والعار من اجلنا نحن البشر ومن اجل خلاصنا . -ارتضي الالام  بارادته وسلطانه وحده ؛ وقبل  ان يحاكم ويعاقب كمجدف وكفاعل شر ؛ وقبل ان يجدف  عليه ويستهان به ؛ ويسقط تحت حمل الصليب في طريق الحلجلة ،

- قبل ان يسحق بالحزن  حتي الموت موت الصليب ؛ عندما سيق  الي الذبح  مع الاشرار ؛  بينما هو القدوس الذي  لم يعرف خطية  ؛ وبينما هو  الاله الكلمة المتجسد والبار  وحده ؛ صار خطية لاجلنا  ؛ واخذ الذي لنا ليعطينا الذي له  . جاء وتالم عنا لكي بالامه يخلصنا  ؛ هو البار الذي  اخذ عارنا وحمل خزينا  باختياره ؛  واتمه بصراخ شديد ودموع ( عب ٥ : ٧ )  ؛ فاعطانا  به وفيه التقديس والبر والبراءة الكلية  . هو مات لاجل الفجار حتي يفك اسرهم ويوفي الدين عنهم ويحمل عقوبتهم واوجاعهم ؛ لذلكً عليه اثم جميعنا  ؛ لكنه خرج وهو عالم بكل ما اتي عليه ( يو ١٨ : ٤ ) ولهذه الساعة اتي .

-هو صاحب المبادرة الذي تنازل ليرفعنا ونزل الينا ليرقينا ويجعلنا ابناء احباء  وورثة  الموعد  بنعمه  التبني .  

 لم يتركنا عنه ايضا الي الانقضاء منذ سقوط وعصيان وطرد ادم الاول ؛ بل تعهدنا بالانبياء ؛ حتي ظهر لنا بالظهور  المحيي ؛ اتي لاننا امواتا بالذنوب والخطايا ؛  لكنه اتي للجالسين في الظلمة وظلال الموت  كي يحيينا وينتشلنا  ويردنا دفعة اخري الي ملكوت  ابن محبته  ( الله واحد هو الذي يبرر ) رو ٣ : ٣٠ ؛ وهبنا الخلاص الثمين مجانا ؛ واعطانا ان نغتسل ونتقدس ونتبرر باسمه وبدمه بروح ازلي ( عب ٩ : ١ )   قدم نفسه ذبيحة لاجلنا اجمعين وهبنا كل شيء بالمجان ؛ هبة بلا ندامة لكل الذين يقبلون دعوته  ويؤمنون باسمه ويتجاوبون مع فداءه ويطيعون وصاياه ويسلكون حسب دعوة نذر المعمودية .

- هو وحده الذي لايعرف خطية صار لاجلنا خطية بحمل خطايانا علي خشبة الصليب ؛ قيدوه وساقوه وجعلوه اللعنه لكنه اباد اللعنه وامات الموت ولغي العار ومحا عبودية  الشيطان ؛ علق علي الخشبة  التي كل من يعلق عليها ملعونا ؛ حتي يدركنا البر " بر الايمان " لاجل الصفح عن الخطابا السالفة بامهال الله . 

- حمل الصليب ووضع نفسه محله المجرمين كي يعفو  عن كل مجرم ؛ وحتي يشفع  في كل المذنيين  بدم العهد  ؛ شرب المر ليحلي حياة الذين يحملون صليب عاره في هذا العالم ؛وقد تفاضلت  نعمته ورحمته علي كل الذين يعيشون في تقوي بالايمان ؛ معطين المجد الذي ذبح عوضا عنهم ؛ وهذه جميعا عطية الذي اخلي ذاته لاحلهم ؛ وبذل نفسه ليصالحهمً بموته ؛ تلك العطية يلزمنا ان نقبلها ونستقبلها ونكرمها ونتجاوب معها ونكرمها ونعليها ونحفظها ونشهد لها وبها ؛ ونعمل عملها حتي النفس الاخير .

- نحن متبررون الان بدم صليبه المحيي ؛ وبه نخلص من الغضب الاتي ونصير قريبين " افتدنا ونجانا واشترانا واقتنانا وشفانا ورقانا وتبنانا  وحررنا وصالحنا وبررنا وقدسنا ودفع الدين عنا وفكنا من سجن الجحيم ؛ كاسرا شوكة الموت  ؛ وننال فيض النعم التي بحسبها نجاهد ونسعي ونكمل خلاصنا بخوف ورعدة ؛ حسب الجهاد القانوني ؛ عبيدا للبر معتوقين من الخطية والشر ؛ ولنا ثمار القداسة بحسب الله فنصل الي كنعان السماوية .

- مسيحنا احتمل الصليب مستهينا بالخزي ( عب ١٢ : ٢ ) ؛ واحتمل ظلم الاشرار ليذيل لعنة الناموس والخطية " ازلت لعنه الناموس - القداس الغريغوري " كي نخرج نخن ايضا خارج المحلة حاملين عاره ؛ ونتغرب عن هذه الدنيا وامتيازاتها الفارغة ؛ اذ انه سفك دمه خارج ابواب اورشليم لكي نخرج معه ونشترك في مجد الالامه الذي يوصلنا  بالاقداس العليا - فلنتمثل بالذي اخذ صورة العبد واخلي ذاته وقبل عار الصليب بارادته وسلطانه وحده ؛ ليصير لجميع الذين يطيعونه سبب خلاص ابدي ؛ وليطهر ضمائرنا من اعمال ميتة فنخدم الله الحي ( عب ٩ :١٣ ) 

المسيح مخلصنا صبر علي موت الصليب بعد ان تشاوروا وقبضوا عليه   ؛ فاحتمل ظلم الاشرار وشهود الزور  وبذل ظهره للسياط واهمل خديه  للطم ووجهه لم يرده عن خزي البصاق وخديه عن النتف ؛ عروه واحتقروه وطعنوه ونهشوه وازدروا به ولكموه وهاجوا عليه وضفروا له اكليل الشوك ليغرسوه في راسه الالهي ؛ ثم ضربوه ايضا بالقصبة علي راسه  ؛  ساجدين امامه  باستهزاء وقالوا " تنبأ لنا من الذي ضربك " ( مقاوما لنفسه مثل هذه ) عب ١٢ : ١ والي الورا لم يرتد ولم يستر وجهه عن العار والبصاق ( اش ٥٠ : ٥ ) من اجل السرور الموضوع امامه محتملا الصليب مستهينا بالخزي ؛ كي يقتل اوجاعنا بالامه الشافية المحيية  وبالمسامير التي سمر بها ؛ وقد ابطل الخطية بذبيحة نفسه وجرد الرياسات ظافرا بهم علي الصليب ؛ كفارة عن خطايا العالم كله ( مصالحا العالم غير حاسب لهم خطاياهم ) ٢ كو٥ : ١٧ ؛ بعد ان رثي لضعفنا وجعل نفسه خطية لاجلنا ؛ مجرب في كل شيء مثلنا بلا خطية ( عب ٤ : ١٥ ) من الناس لاجل الناس لكي يقدم ذبيحة العهد الافضل والاكمل ؛ القادر ان يترفق بالجهاد والضالين ؛ اذ هو ايضا محاط بالضعف ولابس جسد بشريتنا .

- اذ هكذا كان ينبغي " يتحتم " انه يتألم ويقوم " لو ٢٤ : ٤٦ ؛ وبإيادي  الاثمة يسلم ويشكوا فيه ويتركوه وحده ثم يصلب ويقتل ؛ ويصقوا عليه وغطوا وحهه ولكموه  مر ١٤ : ٦٥ مصابا مضرويا ومذلولا ؛ كشاة صامت تساق الي الذبح امام جازيها ؛ لكنه سكب نفسه حتي الموت كفارة لخطايا . له القوة والمجد والبركة والعزة الي الابد عمانؤيل الهنا وملكنا .