نادر شكري
دعا قداسة البابا تواضروس الثاني، خلال اجتماع الأربعاء الأسبوعي، الأساقفة والكهنة إلى التركيز في التعليم والوعظ والإرشاد على رفع مشاعر الإحباط من نفوس الناس، والتأكيد على الأمل والرجاء، في إطار الدور التوعوي للكنيسة.
وعقد قداسة البابا اجتماع الأربعاء مساء أمس في كنيسة السيدة العذراء والقديس البابا أثناسيوس الرسولي بمنطقة الرابية بمدينة الشروق، حيث بدأ حديثه بتهنئة الرئيس عبد الفتاح السيسي والقوات المسلحة وجميع المصريين بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر.
وأشار البابا تواضروس إلى أن نصر أكتوبر 1973 جاء بعد فترة صعبة مرت بها مصر عقب نكسة 1967، موضحًا أن إصرار المصريين وقوتهم واتحادهم، إلى جانب الإعداد والتخطيط والتنظيم، أسهمت في تحقيق النصر.
وأضاف أن ذكرى انتصارات أكتوبر تمثل مناسبة تتوارثها الأجيال للتذكير بتاريخ الجيش والشعب المصري، لافتًا إلى أن مصر تمكنت خلال ست سنوات من تجاوز آثار النكسة وتحقيق الانتصار.
وتطرق قداسة البابا إلى اللقاء الموسع الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي مع عدد من مسؤولي الدولة، وما تضمنه من توجيهات بشأن أهمية الوعي، مؤكدًا ضرورة أن يكون الإنسان المصري واعيًا بما يدور حوله.
وفي هذا السياق، تحدث البابا تواضروس عن محاولات بث الإحباط في نفوس المصريين، مشددًا على أهمية الدور الذي تقوم به الكنيسة في التوعية والتشجيع ومساندة الناس في مواجهة مشاعر اليأس.
وقال قداسة البابا: «أوجه من خلال الاجتماع اليوم الآباء الأساقفة في إيبارشياتهم والآباء الكهنة في كنائسهم أنه يكون ما يُقدم من تعليم وشرح ووعظ مركزًا حول رفع الإحباط من نفوس الناس».
وشدد على أهمية أن يكون الخطاب المقدم من على منابر الكنائس إيجابيًا ومشجعًا، وأن يسهم في توعية الناس وبث الأمل والرجاء في نفوسهم، مؤكدًا أن مصر مرت عبر تاريخها بأزمات ومتاعب عديدة وتمكنت من تجاوزها.
وأشار البابا تواضروس إلى أن شهر أكتوبر، بما يحمله من ذكرى الانتصار، يمثل فرصة للتأكيد على النظرة الإيجابية للحياة، مستشهدًا بعبارة: «الحياة نفسها تعلمنا أن بعد كل ليل يأتي نهار جديد»، ومؤكدًا أن «دائمًا هناك أمل ورجاء للإنسان».
وأكد قداسة البابا أهمية الحفاظ على مصر ووحدة المصريين، مشيرًا إلى ما تتمتع به البلاد من جوانب إيجابية، رغم ما تشهده من أزمات داخلية أو تحديات عالمية.
وفي ختام كلمته، صلى البابا تواضروس من أجل أن يحفظ الله مصر وشعبها وجيشها وشرطتها وجميع المسؤولين فيها، مؤكدًا اعتزاز المصريين ببلدهم ومسؤوليتهم عن الحفاظ عليها من كل شر ومن مشاعر الإحباط واليأس.
واختتم قداسته حديثه مرددًا: «تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر».





