محرر الأقباط متحدون
علق الأنبا بيمن، خلال عظته أمس ، على واقعة الصليب'> إشعال الصليب خلال الاحتفال بعيد الصليب، مؤكدًا أن الصليب بالنسبة للمسيحيين مش مجرد رمز، لكنه مرتبط بالإيمان وقوة الله ونوره.
وقال الأنبا بيمن إن البعض ممكن يشوف مشهد الصليب'> إشعال الصليب باعتباره أمرًا غريبًا، لكن الصليب'> عيد الصليب له جذور وتقاليد تاريخية، وضرب مثالًا باحتفالات الكنيسة الإثيوبية بعيد الصليب، اللي حضرها قبل كده، واللي بتتضمن إشعال نار كبيرة في ميدان مخصص للاحتفال بعيد الصليب.
وأوضح إن الاحتفال في إثيوبيا بيتم من خلال إقامة نار ضخمة باستخدام الحطب، وبعد كده تقدم كل كنيسة ما لديها من احتفالات مرتبطة بالصليب، ويشارك رجال الكنيسة والشعب في الاحتفال.
وأشار الأنبا بيمن إلى رواية تاريخية مرتبطة باكتشاف الصليب'> خشبة الصليب على يد الملكة هيلانة، موضحًا أن الرواية بتذكر إن مكان الصليب كان مغطى بكميات كبيرة من التراب والمخلفات، وإنه بعد رفعها ظهرت أخشاب، فتم إشعالها، وكان اتجاه الدخان يُستخدم في الاستدلال على مكان وجود الصليب'> خشبة الصليب.
وأضاف أن الكنيسة الإثيوبية، التي تشترك في الإيمان مع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ما زالت تحتفل بعيد الصليب من خلال إشعال النار، في تقليد مرتبط بهذه الروايات التاريخية.
وتطرق الأنبا بيمن كمان إلى قصة نقل خبر اكتشاف الصليب'> خشبة الصليب إلى الإمبراطور قسطنطين، موضحًا أن المسافات الكبيرة بين أورشليم والقسطنطينية كانت سببًا في استخدام إشارات النار على قمم الجبال لإيصال الخبر عبر المسافات.
واختتم الأنبا بيمن حديثه بالتأكيد على المعنى الروحي للصليب، مستشهدًا بما جاء في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس: «فإن كلمة الصليب عند الهالكين جهالة، وأما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله».
وأكد أن معنى الصليب بالنسبة للمؤمن مختلف عن النظرة إليه باعتباره مجرد قطعة خشب أو رمز يتم التعامل معه بشكل مادي، لأن الصليب في الإيمان المسيحي مرتبط بقوة الله والخلاص.





