أكرم ألفي 
مقاطعة "نيوفاندولاند ولابرادور" الكندية طلبت رسمياً من الحكومة الكندية السماح لها بزيادة عدد المهاجرين، حيث إن تقييد الهجرة قد يؤدي إلى انهيار اقتصادي بالمقاطعة التي يقطنها نحو نصف مليون نسمة. 

مقاطعة "نيوفاندولاند ولابرادور" طرحت استبياناً على الانترنت قبل أيام تطلب فيه من سكان المقاطعة تقديم آرائهم حول سبل مواجهة العجز السكاني، فهذه المقاطعة يولد بها سنويا نحو 3 الاف طفل فيما تسجل 6 آلاف حالة وفاة أي أن الوفيات ضعف المواليد، وكانت تعوض هذا العجز باستقطاب نحو 5 آلاف مهاجر سنوياً. 

قيام الحكومة الكندية خلال العام الماضي بتقييد الهجرة خلق أزمة في المقاطعة بسبب نقص العمالة وعدم القدرة على تقديم الخدمات بشكل لائق لكبار السن (فوق 65 عاماً)  الذي تزيد نسبتهم في المقاطعة عن 25%! فيما تسجل معدل خصوبة 1.08 طفل لكل سيدة وهو أحد أقل معدلات الخصوبة في كندا. 
الهجرة هي السبب الوحيد للنمو السكاني في المقاطعة؛ إلا أن هذا النمو قد تباطأ مؤخراً في جميع أنحاء البلاد مع قيام الحكومة الفيدرالية بخفض مستهدفات الهجرة.

لين بادوك، وزير الوظائف والنمو والهجرة في نيوفاوندلاند ولابرادور، قال إن المقاطعة بحاجة إلى المزيد من العمالة نظراً لوجود مشاريع ضخمة مرتقبة، فضلاً عن ظاهرة "شيخوخة المجتمع"؛ إذ تبلغ نسبة السكان الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر أكثر من ربع إجمالي السكان. وشدد على أن استقبال المهاجرين وزيادة عدد السكان في الوقت الراهن "ضرورة" لا بديل عنها. 

يقول بادوك إن المقاطعة تسعى للحصول على صلاحيات أكبر فيما يتعلق بملف الهجرة، مشيراً إلى أنها طلبت من الحكومة الفيدرالية زيادة أعداد المهاجرين وحصلت بالفعل على الموافقة لاستقبال 1000 مهاجر إضافي.

المقاطعة الكندية هي نموذج لمستقبل العشرات من دول العالم، فلا بديل عن مناداة الشباب من المهاجرين للقدوم لآن لا أحد سيحتمل التدهور الاقتصادي وازمة الخدمات بسبب نقص الشباب وزيادة أعداد كبار السن.

الاستبيان الذي طرحته حكومة المقاطعة الكندية موجود على موقع "EngageNL" الإلكتروني ويمكن الدخول عليه بسهولة.