سامي سمعان
بالتزامن مع الاحتفال بـاليوم الدولي للسلام، يواصل منتدى حوار الثقافات بالهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية دوره في دعم الحوار المجتمعي، وتعزيز قدرات قادة المجتمع والشباب على التعامل مع الاختلاف، وبناء جسور التواصل والتعاون بين مختلف فئات المجتمع.

ويأتي هذا الدور انطلاقًا من إيمان المنتدى بأهمية الاستثمار في الإنسان وبناء قدراته لتعزيز السلام والتماسك المجتمعي، من خلال إتاحة مساحات للتعلم والحوار وتبادل الخبرات، وتنمية المهارات التي تساعد المشاركين على إدارة الاختلاف، والتعامل الإيجابي مع الصراعات، والعمل المشترك، وتحويل الأفكار إلى مبادرات تستجيب لاحتياجات مجتمعاتهم.

وعلى مدار أنشطته وبرامجه، يحرص منتدى حوار الثقافات على توفير مساحات متنوعة لبناء المعارف وتنمية المهارات، من خلال تدريبات ولقاءات تتناول موضوعات متعددة، من بينها: إدارة الذات كصانع سلام، والمواطنة والتنوع والتعددية الثقافية، وإدارة الصراع، والتخطيط وإدارة المبادرات، والتفكير النقدي والابتكاري، ومواجهة الشائعات وخطاب الكراهية، واستخدام الذكاء الاصطناعي في التدريب والمبادرات، وفن التأثير والإقناع، وحقوق الإنسان، والعمل بروح الفريق، ومهارات التيسير الفعال، والقيادة وإدارة الأزمات.

كما يتيح المنتدى مساحات لتبادل الخبرات والحوار حول عدد من القضايا المجتمعية المعاصرة، من بينها: السلام والمواطنة، والخطاب الديني، وقضايا التغير المناخي، والمسؤولية البيئية، ومواجهة خطاب الكراهية؛ بما يربط بين المعرفة والتطبيق، ويفتح المجال أمام المشاركين لتبادل التجارب والخبرات.

كذلك يعمل المنتدى على دعم المبادرات المجتمعية، بما يتيح للمشاركين فرصة تحويل ما اكتسبوه من معارف ومهارات إلى أفكار وأنشطة عملية تسهم في الاستجابة للتحديات والقضايا التي تواجه مجتمعاتهم.

وفي اليوم الدولي للسلام، يؤكد المنتدى أن الاستثمار في السلام يبدأ من الإنسان؛ من قدرته على الاستماع، وفهم الاختلاف، وإدارة الحوار، والعمل مع الآخرين، وتحويل هذه المهارات إلى ممارسات ومبادرات ملموسة تسهم في بناء مجتمعات أكثر تعاونًا وتماسكًا.