محرر الأقباط متحدون
تشهد إثيوبيا خلال الأيام الأخيرة تصعيدًا ميدانيًا وسياسيًا متسارعًا، في تطور يضع رئيس الوزراء آبي أحمد أمام تحديات جديدة، بالتزامن مع تحركات لقوات من إقليم تيغراي وسيطرتها على مطار "ألولا أبانيغا" في مدينة ميكيلي.

وتزامن التطور الميداني مع إعلان الخطوط الجوية الإثيوبية تعليق رحلاتها إلى مطارات ميكيلي وأكسوم وشيري، وسط حالة من التوتر المتصاعد في عدد من المناطق.

ولا تقتصر تداعيات المشهد الإثيوبي على الأوضاع الداخلية، إذ تمتد إلى ملفات الأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي وحوض النيل، وهي ملفات تحظى باهتمام مصري، في ضوء ارتباطها بقضايا استراتيجية من بينها مياه النيل وسد النهضة وأمن البحر الأحمر.

وفي هذا السياق، قال الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء أركان حرب أيمن عبد المحسن، إن التطورات الجارية في إثيوبيا يمكن أن تؤثر بصورة كبيرة في التوازنات الجيوسياسية والأمنية بالقرن الإفريقي، بالنظر إلى الثقل السكاني والاقتصادي والعسكري الذي تتمتع به إثيوبيا.

وحذر عبد المحسن، في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت/الحدث.نت"، من أن استمرار حالة عدم الاستقرار وصولًا إلى احتمال تفكك الدولة الإثيوبية قد يؤدي إلى تداعيات إنسانية وأمنية واسعة، من بينها موجات نزوح كبيرة نحو دول الجوار.

وأشار إلى أن السودان وجنوب السودان وكينيا ستكون من بين الدول التي قد تتأثر بأي موجات لجوء واسعة، في وقت تواجه فيه هذه الدول بالفعل أزمات اقتصادية وأمنية معقدة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تظل فيه إثيوبيا لاعبًا محوريًا في ملفات المنطقة، ما يجعل أي تصعيد داخلي فيها محل متابعة إقليمية، خاصة في ظل ارتباط استقرارها بأمن القرن الإفريقي وحوض النيل والبحر الأحمر.