محرر الاقباط متحدون
برعاية غبطة أبينا البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، نظمت اللجنة الأسقفية للشباب، بالكنيسة الكاثوليكية بمصر، بقيادة نيافة الأنبا توما حبيب، مطران إيبارشية سوهاج للأقباط الكاثوليك، مؤتمرها السنوي، تحت شعار "نقوم ونبني"وذلك ببيت الكرمة، بوادي النطرون، بمشاركة 240 شابًا وشابة، من مختلف الإيبارشيات الكاثوليكية بمصر.
وافتتح غبطة أبينا البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر، فعاليات المؤتمر، بمشاركة نيافة الأنبا توما حبيب، مطران إيبارشية سوهاج، ومسؤول اللجنة الأسقفية للشباب، وعدد من الآباء الكهنة، ومسؤولي وأعضاء اللجان الشبابية بالإيبارشيات، والأخوات الراهبات، وشباب وشابات مختلف الكنائس.
وفي كلمته خلال الافتتاح، طرح الأب البطريرك أمام الشباب ثلاث خطوات أساسية تعبّر عن مسيرة المؤتمر وشعاره، وهي: "أرى الواقع، ثم نقوم معًا، وفي النهاية نبني، مؤكدًا أن البناء الحقيقي يبدأ برؤية الواقع كما هو، ثم اتخاذ قرار القيام معًا، وصولًا إلى بناء حياة أفضل، وكنيسة أكثر حضورًا، وتأثيرًا في المجتمع.
ومن جانبه، رحّب نيافة الأنبا توما حبيب بغبطة البطريرك، معربًا عن شكره وتقديره لدعمه المستمر للجنة الأسقفية للشباب، وأنشطتها المختلفة، كما رحّب بالمونسينيور أنطوان توفيق، نائب مطران الكنيسة اللاتينية بمصر، وجميع المشاركين، مشيرًا إلى أهمية هذه اللقاءات في تعزيز روابط المحبة الأخوية بين أبناء الإيبارشيات الكاثوليكية، داعيًا إلى الاستفادة من مختلف فقرات المؤتمر.
تضمّن اليوم الأول لقاءً روحيًا مع الأب فريد كمال، رئيس دير السيدة العذراء مريم للآباء الفرنسيسكان، بالمقطم، تناول خلاله مسيرة القديس فرنسيس الآسيزي، متوقفًا عند اختياره أن "يقوم ويبني" حياته استجابةً لدعوة الله، مقدمًا للشباب نموذجًا لإنسان جعل من حياته رسالة.
وشهد اليوم الثاني من المؤتمر برنامجًا روحيًا تكوينيًا متنوعًا، بدأ بصلاة باكر، تلتها لقاءات تأملية حول شعار "نقوم ونبني"، من خلال قصتي برج بابل، ونحميا النبي، وإعادة بناء أسوار أورشليم، وذلك مع نيافة الأنبا توماس عدلي، مطران إيبارشية الجيزة والفيوم وبني سويف للأقباط الكاثوليك، حيث تأمل الشباب في معنى البناء الحقيقي، والانتقال من مجرد رؤية ما يحتاج إلى إصلاح، إلى اتخاذ خطوات عملية للمشاركة في البناء.
كذلك، شارك الشباب في الاحتفال بالقداس الإلهي مع الكنيسة اللاتينية بمصر، في أجواء من الصلاة والشركة ووحدة الكنيسة، إلى جانب فقرة ترفيهية تضمنت ألعاب "البامب"، أتاحت مساحة للفرح، والتفاعل، وتعزيز روح الأخوة بين المشاركين.
واختُتمت فعاليات اليوم الثاني برتبة التوبة تحت عنوان "نسير معًا"، والتي تكوّنت من ست مراحل قادت الشباب إلى التأمل، ومراجعة الذات، بالإضافة إلى ممارسة سر المصالحة، في تأكيد على أن البناء الحقيقي يبدأ من القلب، وأن المسيرة المسيحية تُعاش في الشركة، ولا تُقطع بشكل فردي.
أما اليوم الثالث والأخير، فبدأ بالاحتفال بالقداس الإلهي، قبل أن يتضمن لقاءً مع نيافة الأنبا باخوم، النائب البطريركي لشؤون الإيبارشية البطريركية، والذي تناول موضوع "نقوم ونبني" من المنظور القانوني، حيث تناول أهمية الوعي بالمسؤولية، ودور الإنسان في بناء الكنيسة، والمجتمع في إطار من الالتزام.
تلاه ذلك، لقاء مع الدكتور سامر ماهر حول "كيفية البناء في الشخصية"، دعا خلاله الشباب إلى اكتشاف ذواتهم، والتعرّف على العناصر التي تساهم في بناء شخصية قوية ومتزنة.
وعقب اللقاء، انقسم المشاركون إلى مجموعات للحوار، والتفاعل حول عدد من الأسئلة، من بينها: سمات الشخصية الجذابة والقوية، والصفات التي تهدم الشخصية، وسبل النجاح، إلى جانب الحديث عن القدوة في الحياة، وأسباب اختيارها.
واختُتم المؤتمر بأمسية حفلة السمر، التي جمعت بين الفرح والإبداع، وشهدت تقديم مواهب متنوعة للشباب، بمشاركة المجموعات المختلفة التي أعدّت فقراتها خلال فترة من التدريب والتحضير، بقيادة خدام اللجنة الأسقفية للشباب.
وعكست فقرات الحفل ما يمتلكه شباب الكنيسة الكاثوليكية من مواهب، وقدرات، وما يمكنهم تحقيقه من خلال العمل الجماعي والمشاركة.
واختُتمت فعاليات المؤتمر بالتأكيد على أن شعار "نقوم ونبني"، لم يكن مجرد عنوان للمؤتمر، بل مسيرة عملية عاشها الشباب من خلال الصلاة، والتأمل، والحوار، والخدمة، والفرح، ليواصلوا الطريق مع المسيح، نقوم معًا، ونبني معًا





