محرر الأقباط متحدون
اختتم قداسة البابا تواضروس الثاني حديثه عن «الحياة المتوازنة» بالتأكيد على أهمية تحقيق التوازن بين الزمن والأبدية، موضحًا أن المسيحي يعيش حياته على الأرض بكل تفاصيلها، لكنه يظل متطلعًا إلى السماء والحياة الأبدية.

جاء ذلك خلال لقاء قداسة البابا مع كهنة إيبارشية ببا والفشن وسمسطا وزوجاتهم وأسرهم والمكرسات، حيث تناول عددًا من التوازنات التي تساعد الإنسان على بناء حياة مستقرة روحيًا وإنسانيًا.

وأوضح البابا تواضروس أن الإنسان لا ينبغي أن يعادي الزمن أو يرفض ما يقدمه عصره من اختراعات ووسائل ومنتجات، وإنما عليه أن يعيش زمانه ويستفيد من الأمور الإيجابية فيه، مع الحفاظ على نظرته إلى الأبدية.

وقال إن الإنسان يجب أن تكون «رجله في الأرض وفكره في السماء»، فيمارس عمله وتخصصه وهواياته وخدمته ومسؤولياته اليومية، وفي الوقت نفسه يظل هدفه هو أن يكون له نصيب في الحياة الأبدية.

وأشار إلى أن العمر الذي يمنحه الله للإنسان هو عطية، سواء كان عشر سنوات أو مائة عام، مؤكدًا أن الأهم هو كيفية استثمار هذه السنوات مع الحفاظ على الهدف الروحي.

وفي ختام حديثه، قدم قداسة البابا عددًا من النصائح للحياة المتوازنة، داعيًا إلى التكيف مع الظروف المختلفة، والعيش في حالة من الرضا والشكر، والحفاظ على الفرح والبهجة وطول البال.

كما شدد على أهمية الصبر والانتظار، والتوازن بين الكلام والأفعال، موضحًا أن الإنسان لا يحتاج إلى الحديث المستمر عن نفسه، وإنما يترك أفعاله تعبر عنه، على أن يكون هدف كل ما يفعله هو تمجيد الله.

واختتم البابا تواضروس كلمته بالصلاة من أجل أن يحفظ الله الحاضرين، وأن تكون حياتهم دائمًا «متزنة وطيبة»، معبرًا عن سعادته بزيارة الإيبارشية والأماكن التي شملتها الزيارة.