محرر الأقباط متحدون
تحدث قداسة البابا تواضروس الثاني، عن أهمية تحقيق التوازن بين الجسد والروح، باعتباره أول التوازنات الأساسية التي يحتاج إليها الإنسان حتى يعيش حياة مستقرة ومتزنة، مؤكدًا أن الجسد يحتاج إلى الضبط، بينما تحتاج الروح إلى الإشباع.
جاء ذلك خلال لقاء قداسة البابا مع كهنة إيبارشية ببا والفشن وسمسطا وزوجاتهم وأسرهم والمكرسات، حيث تناول مفهوم «الحياة المتوازنة» من خلال مجموعة من المبادئ الروحية والإنسانية.
وأوضح البابا تواضروس أن الجسد لا يحتاج إلى الانفلات وراء الشهوات، سواء في الطعام أو الممتلكات أو العلاقات، وإنما يحتاج إلى ضبط، مشيرًا إلى ما تعلمه الكنيسة من خلال الأصوام والنسك والممارسات الروحية التي تساعد الإنسان على ضبط جسده.
وأشار إلى أن ضبط الجسد يشمل أيضًا تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ، موضحًا أن النوم والراحة جزء من النظام الذي يحتاج إليه الإنسان، كما أن الاستيقاظ المبكر يمنح الإنسان فرصة لبدء يومه بصورة أفضل.
وفي المقابل، شدد قداسة البابا على أن الروح تحتاج إلى «الإشباع»، محذرًا من أن إهمال الحياة الروحية يؤدي إلى ضعفها وهزالها.
وأوضح أن تغذية الروح تتحقق من خلال كلمة الله، والصلاة، والمعرفة الروحية، والألحان والتسابيح والمدائح، مؤكدًا أن الإنسان يحتاج إلى الاهتمام بروحه كما يهتم بجسده.
وأشار البابا تواضروس إلى أن اختلال التوازن بين الجسد والروح قد يظهر في صورتين متناقضتين، موضحًا أن هناك من يهتم بالجسد بصورة مبالغ فيها، بينما يهمل آخرون تغذية أرواحهم.
واختتم هذه النقطة بالتأكيد على ضرورة أن يهتم الإنسان بضبط جسده وإشباع روحه في الوقت نفسه، حتى يحافظ على التوازن المطلوب في حياته.





