حمدى رزق

اختار «إخوان صهيون» ومواليهم عنوان «المؤتمر الوطنى الأول بالخارج» لاجتماعهم فى العاصمة الهولندية (لاهاى) لإسقاط النظام فى مصر.

 

حلوة حكاية (الوطنى) فى العنوان أعلاه، عنوان مخاتل، وراء الأكمة ما وراءها، وراء العنوان خلف شيطانى يقوده الموساد من وراء ستار المؤتمر الذى موّلته منظمات استخباراتية تزعم حقوقية وهى صهيونية بامتياز.

 

لم يصمد العنوان المخاتل طويلًا، سقط من حالق. جلسة واحدة حتى انكشف المستور، أطاحه شاب اسمه «عبدالرحمن طارق الشهير بـ(موكا الإبريلى)» صعد (موكا) المنصة ليروى قصة خروجه من مصر عبر لبنان وصولًا إلى فرنسا، تجربة نموذجية فى زعم المظلومية والمطاردة الجهنمية حتى سألوه فى المطار رايح فين، رد عليهم رايح أتفسح ففسحوه فى لبنان.

كان إخوان صهيون والمؤلفة جيوبهم، يعولون كثيرًا على (الشاب موكا) لفضح فظائع النظام الكمعى (بالكاف الممدودة)، وإذ فجأة سلك طارق (موكا) طريقًا موازيًا، فجَعَهم بروايته، خرج من مصر بتخطيط وتمويل أذرع الموساد فى منظمة حقوقية يعرفونها جيدًا.

 

بعضمة لسانه كشف عن أن من ساعدته ومولت (رحلة الفسحة) من القاهرة إلى لبنان وصولًا إلى باريس ومنها إلى لاهاى، سيدة حقوقية اكتشف لاحقًا يا للهول أنها (إسرائيلية، صهيونية)، وشددت عليه وحياة عينيك وفداها عنيا، بألا يتحدث عن القضية الفلسطينية، ما أخرجناك من مصر يا خبيبى (بالخاء المفخمة) إلا لتهاجم الحكومة المصرية، فاهم يا موكا ولا نفسحك.

 

فى جلسة علنية مذاعة إلكترونيًا، (الشاب موكا) فضح المسكوت عنه إخوانيًا، أيادى الموساد فى إناء الجماعة الإرهابية، يمولونهم، ويستخدمونهم لمهاجمة النظام المصرى.

هكذا على رؤوس الأشهاد. فضيحة لم يتحسب لها إخوان صهيون، فضحهم (موكا) فضيحة المطاهر فى مولد المعارضة الإخوانية، وكشف عن مستخدميهم، ومموليهم، وهويتهم (إسرائيلية/ صهيونية)!

 

وشهد شاهد من أهلها، الشاب موكا لا يكذب ولا يتجمل، لا يزال على سجيته السياسية، وبراءة الأطفال فى عينيه، لم يولف بعد على الخيانة، ولم يسبق له الحديث فى مؤتمرات الخيانة، عديم الخبرة بالتعاون مع أجهزة الاستخبارات التى خبرها إخوان صهيون ويخدمون على أهدافها.

 

الشاب موكا يفسر ما استغلق على البعض، ويفضح ما غمّ على كثيرين، مظاهرة إخوان صهيون أمام السفارة المصرية فى تل أبيب، بأمر الموساد، الهجوم على السفارات المصرية فى العواصم الأوروبية بتخطيط من الموساد، الصراخ والعويل (افتحوا المعبر) من تأليف وإنتاج وإخراج الموساد، والإخوان ممثلون يؤدون دورهم فى فيلم (العار) المسمى المؤتمر الوطنى الأول.

 

توقف هنيهة عند (الأول) سيتلوه مؤتمرات، وكله على حساب الموساد، إخوان صهيون يتحالفون مع الشيطان، ولو على حساب القضية الفلسطينية، ولا يجرؤون على مهاجمة الاحتلال، أو التنديد بجرائمه، بل ويفتون باحتلال سيناء، بوقاحة سياسية منقطعة النظير ويتباهون بالخيانة.

 

 

بعد فضيحة (الشاب موكا) هل لا تزال ثمة وطنية يلوكونها، هل هناك وطنى مصرى يقبل على وطنه أن يكون جاسوسًا للموساد، صحيح الخيانة طبع الإخوان، إخوان خوان كما وصفهم طيب الذكر «عباس محمود العقاد» فى محكم مأثوراته، أين أنت يا حُمرة الخجل، ولكنهم لا يخجلون، اللى اختشوا ماتوا عرايا من الخجل!

نقلا عن المصرى اليوم