أكرم ألفي 
أصدر الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء تقريراً هاماً هو "لمحة إحصائية .. مصر 2026" هذا التقرير يرسم صورة للتحولات السكانية والاجتماعية في مصر عبر الأرقام..

بالنسبة لي هذا التقرير كنز معلوماتي نادر في منطقتنا ويمثل اضافة مهمة لكل من يسعى لفهم ما يحدث في مصر الآن..

أول ما لفت نظري في التقرير أن عدد الزيادة الطبيعية في الريف خلال 2025 بلغت 888.839 نسمة بنحو 66.2% من الزيادة السكانية في مصر التي بلغت 134.2216 نسمة فيما لا يمثل الريف سوى 55.6% من الأسر المصرية.. إن ارتفاع النمو في الريف مقابل الحضر هو تعبير واضح عن فوارق تتعلق بتعليم المرأة ومدى مشاركة النساء في سوق العمل إلى جانب أن نسبة أكبر من النساء في الريف هم في سن الإنجاب، بينما أصبح الحضر في مصر في حالة "حكمة سكانية" واضحة بحيث لا يزيد النمو السكاني في المدن المصرية اليوم عن 0.9% سنوياً. 

إن هذا الوضع لا يعني أن التحولات الاجتماعية والاقتصادية لم تصل إلى ريف مصر، فوفقا للبيانات فإن إجمالي المواليد في الريف بلغت 1.192.413 طفل خلال 2025 بينما كان عدد المواليد في الريف في 2014 وفقا لتقديرات غير رسمية قد بلغت 1.7 مليون طفل!. 

بحسب تقرير "لمحة احصائية" فإن معدل المواليد في الريف بلغ 19.3 طفل لكل ألف نسمة مقابل 16.5 طفل لكل ألف في الحضر، ووصول الريف إلى أقل من 19 طفل لكل الف سوف يكون ترجمته هو وصول مصر إلى معدل خصوبة 2.1 طفل لكل سيدة وهو معدل الإحلال الطبيعي. 

ما لفت نظري سلبا هو استمرار معدل وفيات الرضع عند 20.4 طفل لكل ألف مولود حي وهو رقم يجب أن نقف عنده.. وهنا اتذكر كلمة استاذنا دكتور عاطف الشيتاني أن الهدف يجب أن يكون صفر وفيات لكل الف مولود حي.