محرر الأقباط متحدون
كشف الشاعر والسيناريست مدحت العدل، خلال ظهوره في بودكاست مع الإعلامي خالد منتصر، كواليس أغنية «إحنا شعب وانتوا شعب»، موضحًا أن العبارة أثارت ضده انتقادات واسعة، بعدما فُسرت على أنها دعوة إلى الإقصاء أو تقسيم المجتمع إلى شعبين.

وقال مدحت العدل إنه «دفع ثمنًا غاليًا» بسبب هذه العبارة، موضحًا: «الناس انتقدت وقالت مدحت العدل بيتبنى الإقصاء، إزاي تقول إحنا شعب وهم شعب؟ فإذا أنت إقصائي».

وأضاف أنه تعرض لهجوم وانتقادات استمرت لفترة، مؤكدًا أن ما قصده لم يكن الإشارة إلى فصيل سياسي بعينه، وإنما التعبير عن اختلاف في نظرة المصريين إلى الفن والحياة.

وروى العدل أن فكرة الأغنية جاءت في فترة وصفها بأنها شهدت موجة واسعة من تحريم الفن، قائلًا إنه في الوقت الذي كانت فيه عشرات المحطات الدينية تتحدث يوميًا عن «التحريم»، كان ذاهبًا برفقة زوجته هدى إلى الحرانية لتجهيز بعض احتياجات منزلهما.

وأوضح أنه اقترح على زوجته شراء بعض المنتجات والحرف اليدوية التي يصنعها الفلاحون، وعندما وصل إلى المكان شاهد سيدات ريفيات يمارسن فنون الحياكة وصناعة السجاد، لافتًا إلى إعجابه الشديد بما شاهد من أعمال فنية.

وأضاف: «لما سألت الست دي جدتها من 5000 سنة كانت بتعمل كده، كلمة عابرة يعني، فقلت لها إزاي في بلد زي دي يقولوا الفن حرام؟ مستحيل».

وشدد العدل على أنه لم يكن يقصد فصيلًا أو جماعة بعينها عندما تحدث عن «إحنا شعب وانتوا شعب»، قائلًا: «مقتش أقصد حد على فكرة، أنا لم أقصد فصيلًا بعينه خالص ولا في دماغي، أنا كنت بقول اللي ما يحبش الفن المصري يبقى مش مصري أصلًا».

وأوضح أن المقصود بالنسبة له كان التأكيد على طبيعة الشخصية المصرية وعلاقتها بالفن، مستشهدًا بما وصفه بـ«جينات الفن» لدى المصريين، مؤكدًا أن المصريين شعب يحب الفن والحياة.

وتابع: «إحنا شعب فنان.. إحنا بنحب الحياة، وإنتوا أعداء الحياة»، موضحًا أن هذه العبارة كانت في نظره «الترجمة الفورية» لعبارة «إحنا شعب وانتوا شعب»، وأنه لم يكن يقصد بها تقسيم المصريين إلى شعبين بالمعنى الحرفي.

وأشار مدحت العدل إلى أنه كتب مقالًا في جريدة «المصري اليوم» يعبر فيه عن هذه الفكرة، قبل أن تتحول لاحقًا إلى قصيدة غنائية.

وكشف أن أحد الشيوخ السلفيين المعروفين في الإسكندرية رد على مقاله ودعاه إلى التوبة، ليرد عليه قائلًا: «ممكن كل يوم أعمل غلط وأتوب عليه، بس عمري ما هتوب عن اللي أنا كاتبه».

وأضاف أن النقاشات التي دارت في تلك الفترة دفعته في النهاية إلى اتخاذ قرار بكتابة الفكرة في صورة قصيدة، لتتحول لاحقًا إلى العمل الغنائي الذي أثار جدلًا واسعًا.