نادر شكري
كرّمت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الخوري ميخائيل أمين، راعي كاتدرائية مار يعقوب السروجي بالسبتية التابعة لأبرشية جبل لبنان للسريان الأرثوذكس، تقديرًا لما قدمه من خدمة وموقف محبّة أسهم في تعزيز روابط الأخوة والمحبة الكنسية بين الكنيستين القبطية الأرثوذكسية والسريانية الأرثوذكسية.
وجاء التكريم خلال احتفالية أُقيمت الأحد 13 سبتمبر 2026، بحضور نيافة الحبر الجليل الأنبا أنطونيوس، مطران الكرسي الأورشليمي والشرق الأدنى للأقباط الأرثوذكس، إلى جانب نيافة الحبر الجليل مار كريسوستوموس ميخائيل شمعون، مطران أبرشية جبل لبنان وطرابلس للسريان الأرثوذكس، ونيافة الحبر الجليل مار ثاوفيلوس جورج صليبا، المستشار البطريركي للسريان الأرثوذكس، وقدس أبونا القس أثناسيوس رزق، رئيس طائفة الأقباط الأرثوذكس في لبنان وسوريا، وعدد من الآباء والخدام والشمامسة وأبناء الكنيسة.
وجاء تكريم الخوري ميخائيل أمين تقديرًا لموقفه خلال فترة تفشي فيروس كورونا عام 2020، عندما مرت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في لبنان بظروف بالغة الصعوبة، عقب نياحة راعيها الراهب رويس الأورشليمي، وفي ظل القيود المفروضة على حركة التنقل، ما جعل توفير كاهن آخر للخدمة أمرًا متعذرًا في ذلك الوقت.
وفي تلك الظروف، بادر الخوري ميخائيل أمين إلى الصلاة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مؤكدًا، بحسب ما ورد في كلمته، أنه لن يسمح بإغلاقها طالما كان على قيد الحياة، واستمر في إقامة الصلوات والخدمة بها حتى انتهاء الأزمة وإرسال أب جديد لتولي مسؤولية الخدمة.
وأشاد نيافة الأنبا أنطونيوس بما قدمه الخوري ميخائيل من عمل وصفه بأنه تعبير عن المحبة والأخوة الكنسية، وقام بتقليده وشاح الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، كما سلّمه الدرع المقدس، تقديرًا لموقفه وخدمته خلال تلك الفترة.
وشاركت أسرة الخوري ميخائيل أمين في الاحتفالية، إلى جانب قيادات الكنيسة السريانية الأرثوذكسية، في مشهد عكس روح المحبة والتقارب بين الكنيستين الشقيقتين.
وفي كلمته خلال الاحتفال، عبّر الخوري ميخائيل أمين عن شكره للكنيسة القبطية الأرثوذكسية ولنـيافة الأنبا أنطونيوس على هذه اللفتة، كما وجّه الشكر لقداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، داعيًا الله أن يحفظه ويمنحه الصحة والعافية ويثبته في خدمته ورعايته للكنيسة.
ووجّه الخوري ميخائيل الشكر لنيافة الأنبا أنطونيوس على التكريم، معتبرًا إياه علامة أبوية ووسامًا يعتز به، كما أعرب عن تقديره لقدس أبونا القس أثناسيوس رزق، كاهن الرعية القبطية الأرثوذكسية في لبنان، وللخدام والشمامسة ومجلس الكنيسة وجميع أبناء الرعية.
وأكد الخوري ميخائيل أن أبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في لبنان أصبحوا جزءًا أصيلًا من حياته، قائلًا إنهم دخلوا حياته في ظروف لم تكن سهلة، لكنهم تركوا فيها أثرًا لا يمحوه الزمن، وأنه لم يعد يشعر بأنه كان يخدم رعية قبطية لفترة مؤقتة، بل أصبحوا بالنسبة إليه مثل شعب كنيسته، يفرح لفرحهم ويتألم لألمهم ويحملهم في صلاته.
كما أعرب عن خالص شكره لنيافة مار كريسوستوموس ميخائيل شمعون، مطران أبرشية جبل لبنان وطرابلس للسريان الأرثوذكس، لمشاركته الاحتفال، ولنيافة مار ثاوفيلوس جورج صليبا، المستشار البطريركي للسريان الأرثوذكس، لما قدمه من دعم وتشجيع خلال فترة خدمته.
وتناول الخوري ميخائيل في كلمته مناسبة عيد النيروز، رأس السنة القبطية، مقدمًا التهنئة لأبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في أنحاء العالم، ومشيرًا إلى أن الشهداء قدموا حياتهم من أجل اسم المسيح والحفاظ على الإيمان الأرثوذكسي، مستذكرًا عددًا من آباء وشهداء الكنيستين السريانية والقبطية.
وأكد أن آباء الكنيستين وقفوا عبر التاريخ للحفاظ على الإيمان الأرثوذكسي، معربًا عن صلاته من أجل أن يكون العام القبطي الجديد عامًا للبركة والسلام لمصر وسوريا ولبنان والعالم أجمع، وأن يحفظ الله الكنيستين القبطية والسريانية في وحدة الإيمان والمحبة.
واختتمت الاحتفالية بتوزيع البركة على الشعب، فيما أقام نيافة الأنبا أنطونيوس مأدبة محبة للخوري ميخائيل أمين وجميع الحضور، في أجواء اتسمت بالمحبة والأخوة والتقارب الكنسي بين الكنيستين القبطية الأرثوذكسية والسريانية الأرثوذكسية.





