محرر الأقباط متحدون
ودعت الرهبانية اللبنانية المارونية'> الرهبانية اللبنانية المارونية والكنيسة ولبنان، الأباتي بولس نعمان، الرئيس العام الأسبق للرهبانية اللبنانية المارونية، خلال صلاة الجنازة التي ترأسها صاحب الغبطة والنيافة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للكنيسة المارونية في كنيسة دير مار أنطونيوس – غزير، مقر الرئاسة العامة للرهبانية، بحضور رهباني وكنسي وعائلي.
شارك في الصلاة سيادة المطران جورج شيحان، رئيس أساقفة إيبارشية القاهرة المارونية لمصر والسودان، والزائر الرسولي على شمال إفريقيا.
وكان الموكب البطريركي قد انطلق من الصرح البطريركي الصيفي في الديمان عند الساعة الثانية والربع بعد الظهر، ورافق البطريرك الراعي المطران الياس نصار، النائب البطريركي العام، والمونسنيور خليل عرب، رئيس الديوان في الكرسي البطريركي في الديمان، والأب فادي تابت، أمين السر العام، والخوري كاميليو مخايل، أمين السر الخاص.
وعند الساعة الرابعة بعد الظهر، ترأس البطريرك الراعي صلاة الجنازة، بحضور الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأب هادي محفوظ، والآباء المدبرين وأبناء الرهبانية، إلى جانب عائلة الراحل وذويه وحشد من المشاركين.
الراهب والكاهن والأستاذ والمؤرخ:
وبعد تلاوة الإنجيل المقدس، ألقى البطريرك الراعي كلمة وداعية استهلها بالآية: «مَنْ عَمِلَ وَعَلَّمَ يُدْعَى عَظِيمًا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ» (متى 5: 19)، مشيرًا إلى أن حياة الأباتي بولس نعمان جمعت بين العمل والتعليم، وأنه كان واحدًا من أبرز الوجوه الروحية والفكرية والوطنية التي طبعت تاريخ الرهبانية اللبنانية المارونية'> الرهبانية اللبنانية المارونية والحياة العامة في لبنان.
واستعاد غبطته أبرز محطات مسيرة الراحل، منذ ولادته في شرتون عام 1931، ودخوله الرهبانية وسيامته الكهنوتية، مرورًا بدراساته في التاريخ وتوليه مسؤوليات تربوية وأكاديمية ورهبانية، وصولًا إلى انتخابه رئيسًا عامًا للرهبانية عام 1980.
وأوضح أن شخصية الأباتي نعمان جمعت بين الراهب والكاهن والأستاذ والمؤرخ ورجل المؤسسة والشأن الوطني، دون أن يفصل بين إيمانه ومسؤوليته تجاه الإنسان والوطن.
حضور بارز خلال الحرب اللبنانية:
وتوقف البطريرك الراعي بصورة خاصة عند حضور الأباتي نعمان خلال مرحلة الحرب اللبنانية، مشيرًا إلى أنه حمل مسؤولياته الروحية والاجتماعية والوطنية في واحدة من أدق مراحل تاريخ لبنان، وجمع بين صلابة القناعة والانفتاح على الحوار، وحافظ على جسور التواصل مع شخصيات واتجاهات مختلفة.
وأشار إلى أن الأباتي نعمان كان يؤمن بأن الدفاع عن الوطن يبدأ بالدفاع عن الإنسان وكرامته وبيته وتعليمه ومستقبله.
كما نوه غبطته بإرثه الفكري والتاريخي الواسع، وما تركه من كتب ودراسات ومقالات تناولت المارونية والكنيسة ولبنان والإنسان والوطن والحرية، ليصبح مع مرور السنوات ذاكرة حية لمرحلة من تاريخ لبنان ومرجعًا للباحثين والمهتمين بتاريخ الرهبانية والكنيسة المارونية والحياة الوطنية.
حمل الرهبانية في قلبه، وحمل لبنان على كتفه:
واختصر البطريرك الراعي مسيرة الأباتي نعمان بالقول إنه «حمل الرهبانية في قلبه، وحمل لبنان على كتفه»، موضحًا أنه لم يغلق أبواب الدير على نفسه، ولم يكتف بقراءة التاريخ وكتابته، بل وجد نفسه في قلب أحداثه، شاهدًا وفاعلًا، ثم ترك للأجيال شهادة مكتوبة عن مرحلة عاشها بكل تحدياتها.
وفي ختام كلمته، استحضر غبطته الرجاء المسيحي بالقيامة، راجيًا أن يسمع الراحل أمام العرش الإلهي كلمة الرب: «يا لك خادمًا أمينًا... أدخل فرح سيدك»، مقدمًا التعازي إلى الرئيس العام الأب هادي محفوظ، والآباء المدبرين وأبناء الرهبانية اللبنانية المارونية'> الرهبانية اللبنانية المارونية، وعائلة الأباتي نعمان وذويه، وسائلًا الله أن يرحمه بوافر رحمته، ويعوض عنه برهبان قديسين. المسيح قام!.




