القمص يوحنا نصيف 
    في مثل هذا اليوم من سنة ١٩٧٨م حضرت مع أبينا المتنيح القديس القمص بيشوي كامل، آخر سهرة عيد نيروز صلاها في حياته القصيرة على الأرض. ووقتها كان أبونا بيشوي مريضا، لكنه يتحامل على نفسه. وكان أبونا تادرس -متعه الله بالصحة- قد عاد في ذلك الصيف من ملبورن باستراليا، بعد قضاء أكثر من ثلاث سنوات في الخدمة هناك.

    كانت سهرة صلاة ممتعة.. فبعد صلاة نصف الليل صلى أبونا تادرس صلاة ارتجالية طويلة قاربت الساعة، وبعدها تحدث أبونا بيشوي لدقائق قليلة حديثا جميلا مفرحا عن "البركة".. ثم توالت التسابيح والترانيم، واختتمت السهرة بالقداس الإلهي على المذبح الجانبي، والذي انتهى حوالي السادسة صباحا.

    هذا القداس كان مسجلا وموجودا لدي، ولكنني فقدته.. وكان موجودا أيضا بالمكتبة الصوتية بكنيسة مار جرجس بسبورتنج، ولكنه اختفى في ظروف تجديد المكتبة.. وكان موجودا عند الكثير من أبناء الكنيسة. 

    أتذكر أنه كان قداسا جميلا جدا؛ كان أبونا تادرس هو الخديم، وأبونا بيشوي هو الشريك، وهو أيضا الذي قرأ الإنجيل بصوت حنون ونغمات مؤثرة.. والقداس تسجيله يبدأ من قراءة الإنجيل حتى النهاية والتوزيع، وكان على شريط مدته ساعة.

    ما أرجوه هو أن أجد تسجيل هذا القداس مرة أخرى، فهو كنز ثمين. لذلك أتعشم أن يراجع الأحباء شرائط الكاسيت التي قد يكونوا محتفظين بها، لعل أحدا يجد هذا القداس عنده، ويتواصل معي بخصوصه.

    خالص الشكر للجميع،،
    بركة صلوات أبينا القديس القمص بيشوي كامل تكون معنا جميعا. آمين.
القمص يوحنا نصيف 
عيد النيروز - ١١ سبتمبر ٢٠٢٦م